قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الولايات المتحدة تدعم بلاده؛ لإنهاء الحصار المفروض عليها من السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ 6 أشهر.
وأكد وزير الخارجية القطري أن بلاده “ما زالت ملتزمة بالتوصل إلى حل للأزمة الخليجية”، معتبراً أن هناك “تهديداً أكبر يحيط بالمنطقة، وهو الإرهاب”.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير خلال مقابلة مع شبكة “إم إس إن بي سي” التلفزيونية الأمريكية، ونشرت تفاصيلها وكالة الأنباء القطرية مساء السبت.
وقطعت الدول الأربع، في 5 يونيو الماضي، علاقاتها مع قطر، وفرضت حصاراً عليها؛ بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، متهمة الرباعي بمحاولة فرض الوصاية على قرارها الوطني.
ووصف الشيخ آل ثاني “ما يتم ترويجه” ضد قطر بـ”الإشاعات الكاذبة”، مؤكداً أن بلاده “رائدة في مكافحة أيدولوجية الإرهاب والتطرف”.
وأوضح أن قطر “طالما كانت شريكاً وحليفاً قوياً للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب”.
ولفت الوزير إلى أن الدوحة تستضيف ما بين 11 و12 ألف جندي أمريكي في قاعدة “العديد” الجوية الأمريكية، التي تشن من خلالها الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد تنظيم الدولة.
وبيّن أن “الولايات المتحدة دائماً ما تعبر عن تقديرها لهذه الشراكة”.
وأشار الشيخ آل ثاني إلى أن قطر في المقابل “تقدر كثيراً أيضاً هذه الشراكة والعلاقة، وتعمل على زيادة تطويرها أكثر من ذي قبل مع الولايات المتحدة”.
وعن موقف الإدارة الأمريكية من الأزمة الخليجية، قال: إن “قطر تتلقى دعماً كبيراً على جميع الأصعدة من الولايات المتحدة؛ لوضع نهاية لهذا الحصار، سواء من الرئيس دونالد ترامب أو أعضاء إدارته”.
وتدعو الولايات المتحدة إلى حوار بين أطراف الأزمة الخليجية التي دخلت شهرها السادس، دون بوادر انفراجة محتملة حتى اليوم.
واعتبر الوزير القطري أن “الحصار مستمر بسبب سلوك السعودية والإمارات تجاه قطر، واتخاذهما تدابير غير قانونية ضدها، من خلال إغلاق الحدود وتفريق الأسر وكذلك خلق دعايا معادية ضد قطر”.
وشدد في هذا الإطار على أن قطر من جانبها “ما زالت ملتزمة بالتوصل إلى حل”، مضيفاً: “لأننا نؤمن بأن هناك تهديداً أكبر يحيط بالمنطقة، وهو الإرهاب”.
وفيما يتعلق بعلاقة قطر مع إيران، قال الشيخ آل ثاني: “إن علاقة قطر مع إيران فريدة من نوعها”.
إلا أنه نوه رغم ذلك إلى وجود “مخاوف من نفوذ إيران في المنطقة”.
وشدد على أن “هذه المخاوف يجب أن تعالج بطريقة سلمية، وهو الأمر الذي كانت دولة قطر تشجع جميع دول الخليج الأخرى على القيام به”.
وبسؤاله عما إذا كان هناك شعور بأن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يشكل تهديداً على مستقبل قطر، قال الشيخ آل ثاني: “نحن نرى تحولاً في السياسة السعودية، وكذلك الإماراتية عن اتفاقية مجلس التعاون التي كانت تنص على المشاركة”.
وأردف: “هناك شعور الآن بعدم القدرة على التنبؤ بسياسات السعودية والإمارات في المنطقة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات