حذر مسؤول فلسطيني من “انهيار مؤسسات السلطة الوطنية”، والتالي حدوث اضطربات في الضفة الغربية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك في حال استمرار إسرائيل في عدم تحويل العائدات المالية.
وقال وزير المالية الفلسطيني، شكري بشارة، في حديث إلى صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية: “لا أريد أن أكون نذير شؤم، لكن ما لم يكن هناك انفراج كبير، فسيتعين علينا أن نتوقف ونعيد النظر في كل شيء”.
وبموجب اتفاقيات أوسلو، تقوم إسرائيل بجمع ضرائب مختلفة نيابة عن الفلسطينيين وتحويلها كل شهر إلى السلطة الفلسطينية، التي تمارس حكمًا ذاتيًا محدودًا في الضفة الغربية.
ومع اندلاع الحرب في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، رفضت إسرائيل تحويل المبالغ المخصصة للفلسطينيين كاملة بعد أن اشترطت عدم تحويل السلطة لأي أموال إلى غزة، الأمر الذي ترفضه السلطة وتطالب بكامل المبالغ المستحقة.
وأدى اقتطاع إسرائيل الأموال من تلك التحويلات، إلى شل الموارد المالية للسلطة الفلسطينية، ودفع دبلوماسيين أجانب إلى إطلاق تحذيرات من أن ذلك يقوض استقرار الضفة الغربية.
ولفت إلى أنه في نوفمبر وديسمبر، خصمت إسرائيل 600 مليون شيكل (164 مليون دولار) شهريا من إجمالي الإيرادات المقرر تحويلها، البالغة 750 مليون شيكل.
وأضاف أن إجمالي الاستقطاعات في عام 2023، بلغ 25 في المئة من إيرادات السلطة الفلسطينية.
وتابع: “لا أعرف كياناً واحداً غير الدول النفطية يمكنه البقاء على قيد الحياة مع هذا النوع وهذا الحجم من الاستقطاعات التعسفية.. نحن نتحدث عن ما يقرب من 1.5 مليار دولار من الأموال النقدية المنهوبة من الاقتصاد الفلسطيني (خلال العام 2023)”.
كما انتقد مسؤولون غربيون وعرب التخفيضات الإسرائيلية، التي تأتي في الوقت الذي تبحث فيه عدة أطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة، عن طرق لدعم السلطة الفلسطينية حتى تتمكن من لعب دور مهم في حكم قطاع غزة بعد انتهاء الحرب.
ويرى دبلوماسيون تحدثوا إلى الصحيفة اللندنية، أن تعزيز السلطة الفلسطينية “أمر بالغ الأهمية لاحتواء الاضطرابات في الضفة الغربية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات