توفى ثلاثة محتجزين داخل أقسام شرطة، أول أمس، اثنان في قسم المنشية بمحافظة الإسكندرية، بحسب المحامي محمد رمضان، والثالث في قسم ثاني شبرا الخيمة بالقليوبية، حسبما أعلن شقيقه عبر «فيسبوك»، مستغيثًا بعبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية، وذلك بعد أيام من وفاة رابع في قسم الهرم، نفت «الداخلية» تسبب التعذيب في مقتله.
المحامي محمد رمضان قال لـ«مدى مصر» إن قسم المنشية شهد، أمس، وفاة رمضان السيد حسن، وشهرته إسلام، ومحمد أحمد سعد، وشهرته الصاوي، وكلاهما مقيم في بحري بالإسكندرية.
بحسب رمضان، ارتفعت درجة حرارة الصاوي جدًا في ظل الزحام وارتفاع درجات الحرارة داخل الزنزانة، ومع تدهور حالته ناشد زملائه سلطات القسم لنقله للمستشفى، ما لم تستجب له سوى بعد إلحاح المساجين، لتنقله إلى مستشفى رأس التين العام قبل أن تعيده للقسم، وهو ما تكرر مرة ثانية، رغم تدهور حالته، قبل وفاته داخل الحجز.
وفي حين أشار إلى أن حالة الصاوي كانت تستدعي احتجازه في المستشفى، أضاف رمضان: «الداخلية دايمًا إيدها بتكون مرتعشة في موضوع حجز المساجين في المستشفى علشان ده بيتطلب وجود حراسة معاه، فبيرجعوهم تاني الحجز»
الضحية الثانية داخل القسم نفسه كان مقبوضًا عليه بدلًا من شقيقه، بزعم تورط الأخير في قضية نصب على أفراد من إحدى العائلات ذات الثقل البرلماني والسياسي في المحافظة، بحسب مصدر قريب من الأسرة، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن الأمن حينما لم يجد الشخص المزعوم تورطه في النصب «أخدوا أخوه وعذبوه في القسم علشان يعترف عن مكانه، لغاية ما مات تحت التعذي
أما في محافظة القليوبية، فاتهمت أسرة المواطن وليد أحمد طه، وزارة الداخلية بالتسبب في مقتله داخل قسم شيرا الخيمة، بحسب بوست لشقيقه على فيسبوك، أمس
قال فيه إن طه، موظف في بنك، احتُجز قبل ثمانية أيام على خلفية استدعائه الشرطة بسبب خلاف إثر «مشاكل أطفال»، مع جاره، الذي أطلق النار عليه، لتحرر الشرطة محضرًا، ضُغط عليه لاحقًا للتنازل عنه لكون شقيق جاره أمين شرطة بالقسم
ومع رفض طه التنازل حُبس أربعة أيام على ذمة التحقيق، جُددت 15 يومًا، دون أن تتمكن العائلة من زيارته، قبل أن تفاجأ بخبر وفاته داخل الحجز، رغم عدم معاناته من أي أمراض، بحسب شقيقه، الذي قال إن القسم يرفض تحرير محضر بوجود شبهة جنائية بالوفاة.
الإعلان عن الوفيات الأخيرة تزامن مع نفي وزارة الداخلية، أمس، وفاة محبوس داخل أحد أقسام الشرطة نتيجة التعذيب، بحسب بيان قال إنه مات إثر ضربه خلال مشاجرة مع ثلاثة محبوسين معه، في 13 أغسطس، شعر بعدها بإعياء ونُقل للمستشفى وتوفي، متهمة «جماعة الإخوان الإرهابية بنشر الشائعات واختلاق الأكاذيب لمحاولة إثارة البلبلة
بيان «الداخلية» الذي لم يُشر إلى مسؤولية أيٍ من أفرادها عن حماية وتأمين محتجز داخل قسم شرطة، صدر بعدما تداولت صفحات على فيسبوك نبأ مقتل شخص يدعى وائل يوسف خيري بشارة، وشهرته كيرلس، نتيجة تعرضه للضرب المبرح من محتجزين آخرين كانوا تواصلوا مع عائلته من داخل القسم، لمساومتهم على مبالغ مالية مقابل تحسين ظروف احتجازه والتوقف عن الاعتداء عليه
وهي الرواية نفسها التي نقلتها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، قائلة إن وفاة كيرلس جاءت خلال حبسه احتياطيًا على ذمة تحقيقات، بعد القبض عليه في 6 أغسطس الجاري، بزعم وجود أحكام غيابية ضده.
وفي حين صنفت «الشبكة» التي صنفت قسم الهرم ضمن أسوأ أماكن الاحتجاز بمحافظة الجيزة، لما يشهده من ممارسات تعذيب ممنهجة، وتكدس شديد، وظروف احتجاز قاسية وغير قانونية، وسط غياب كامل لآليات الرقابة والتفتيش من قبل النيابة
وكان موقع «المنصة» نقل، الخميس الماضي، عن محامي أسرة كيرلس، أن الضحية قُبض عليه في منطقة حدائق الأهرام بعدما اعترضه شخصان واتهما خاله بالنصب عليهما والحصول على 300 ألف جنيه من كل منهما مقابل مساعدتهما على الهجرة غير الشرعية لإيطاليا، قبل أن يطلبا الشرطة التي أحالت الثلاثة للقسم.
بحسب «المنصة»، واجه كيرلس وأربعة من أفراد أسرته تهمًا بالنصب، استنادًا إلى محضر تحريات مباحث القسم، لتأمر النيابة بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات في القضية رقم 34936 لسنة 2025 جنح الهرم، مع ضبط وإحضار باقي المتهمين، لتفاجأ الأسرة، الاثنين الماضي، بتعذر حضور كيرلس جلسة نظر تجديد حبس عبر الفيديو كونفرنس، وذلك قبل يومين فقط من إخطارها بوفاته داخل الحجز على يد خمسة محتجزين.
وفقًا لمحامي الضحية، سبق وتواصل المحتجزون مع الأسرة هاتفيًا من داخل الحجز، وطالبوا ذويه بتحويل أموال عبر «فودافون كاش» مقابل حسن معاملته، فيما أضاف أن النيابة استدعت المتهمين الخمسة للتحقيق معهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات