أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الإثنين، أن طهران نصبت أجهزة طرد مركزي متطورة.
وقالت الوكالة، في بيان لها، اليوم الإثنين، إنها أبلغت إيران بخططها لإنتاج اليورانيوم المخصب باستخدام أجهزة طرد مركزي متقدمة، وهو ما ينتهك الحظر الذي ينص عليه الاتفاق النووي”، وذلك حسب وكالة “رويترز”.
وكان دبلوماسيان يتابعان عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالا، يوم أمس الأحد، إن عينات أخذتها الوكالة من موقع في طهران وصفه رئيس وزراء إسرائيل بأنه “مخزن نووي سري” أظهرت وجود آثار لليورانيوم لم تقدم إيران أي تفسير لها حتى الآن.
وأضاف الدبلوماسيان أن الوكالة تحقق لمعرفة مصدر جزيئات اليورانيوم، وطلبت من إيران تقديم تفسير، لكن طهران لم تفعل ذلك، مما يؤجج التوتر بين واشنطن وطهران، وفقا لـ”رويترز”.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوم السبت الماضي، إن لديها مفتشين في إيران، من أجل التحري بشأن مصداقية التقارير التي تفيد بأن طهران بدأت في ضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، ما يعد انتهاكا لاتفاقها النووي المبرم مع القوى العالمية في عام 2015. وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة، أنها على علم بالتقارير “المتعلقة ببحوث وتطوير أجهزة الطرد المركزي الإيرانية”.
وقالت: “مفتشو الوكالة موجودون في إيران وسيبلغوننا بأي أنشطة ذات صلة”.
واجتمع كورنيل فيروتا، القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأحد، مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في طهران في وقت تقول فيه طهران إن الدول الأوروبية أخفقت في الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاق النووي الموقع عام 2015.
ويفرض الاتفاق قيودا على برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات مفروضة عليها، لكنه بدأ يتفكك بعدما انسحبت الولايات المتحدة منه في العام الماضي وسعت لعرقلة تجارة النفط الإيراني للضغط على طهران من أجل تقديم تنازلات أمنية أكبر.
وحاولت فرنسا وألمانيا وبريطانيا إطلاق آلية مقايضة تجارية مع إيران لحمايتها من العقوبات الأمريكية، لكنها تواجه صعوبات شديدة في تطبيقها، ومنحت إيران القوى الأوروبية 60 يوما للقيام بتحرك فعال لإنقاذ الاتفاق النووي.
وبدأت إيران منذ مايو تقليص التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي ردا على الضغوط الأمريكية عليها للتفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها لوكلاء في أنحاء الشرق الأوسط.
جدير بالذكر أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أعلن الأربعاء الماضي أن بلاده ستمنح الاتحاد الأوروبي مهلة شهرين آخرين لإنقاذ الاتفاق النووي، واستبعد روحاني التوصل إلى توافق مع أوروبا اليوم أو غدا، بشأن الاتفاق النووي.
وذكر روحاني أن خطوات إيران الجديدة لتقليص التزاماتها النووية “ستسرع” أنشطتها النووية.
وفي السياق ذاته، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن بلادة لن تعود للالتزام بالاتفاق النووي إلا إذا حصلت على 15 مليار دولار من مبيعات النفط في 4 أشهر
وقال عراقجي: “موقفنا بشأن العودة إلى التنفيذ الكامل لخطة العمل المشتركة الشاملة تعتمد على تلقي 15 مليار دولار في أربعة أشهر. وإلا، فإن عملية خفض الالتزامات ستستمر”، وفقاً لوكالة “فارس”.
واقترحت فرنسا تقديم خطوط ائتمان بحوالي 15 مليار دولار لإيران حتى نهاية العام بضمان إيرادات نفط في مقابل عودة طهران إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي المبرم في 2015، لكنه عرض متوقف على عدم معارضة واشنطن له، وفقا لـ”رويترز”.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لو دريان إن المحادثات بشأن ترتيب ائتماني، بضمان إيرادات نفط إيران مستمرة، لكن الموافقة الأمريكية ستكون ضرورية.
وأبلغ الصحفيين أن الفكرة هي “مبادلة خط ائتمان بضمان عائدات النفط في مقابل، أولا، العودة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني)… وثانيا أمن الخليج وبدء مفاوضات بشأن أمن المنطقة و(البرنامج النووي) ما بعد 2025.. كل ذلك بافتراض أن يصدر الرئيس ترامب إعفاءات”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات