“ولاية سيناء” يقترب من قناة السويس وأفراده يستسلمون بسبب الجوع ومبادرة أمنية لتسليم أنفسهم

قال تقرير نشره موقع “مدي مصر” أن مسلحي تنظيم ولاية سيناء بدأوا يقتربون من مواقع في قناة السويس غربًا وانهم قتلوا افراد من الجيش تابعين للدفاع الجوي في هذه المناطق منهم 3 من «اتحاد القبائل» والسواركة و16 عسكريًا بينهم أربعة ضباط دون ان يعلن الجيش المصري ذلك.

وفيما يلي نص التقرير:

في الربع الأخير من العام الماضي، تمكنت القوات المسلحة من طرد تنظيم «ولاية سيناء» من قرى المثلث الأخضر؛ قاطية وإقطية والمريح والجناين، الواقعة جنوب غرب مدينة بئر العبد، والتي كان قد دخلها عقب الهجوم على معسكر قرية رابعة في يوليو من العام الماضي، وتباعًا بدأ التنظيم يفقد سيطرته على مناطق كان له فيها موضع قدم منذ أواخر 2019 مع بداية تمدده في قرى بئر العبد، وأهمها تفاحة والفاطر وأرض الخير الواقعة جنوبي المدينة.

تكثيف القوات المسلحة لضرباتها داخل وحول تلك القرى، قابله التنظيم بتوسيع عملياته المسلحة لمناطق أبعد داخل محافظة شمال سيناء، وإن كانت أهم استراتيجيًا لقربها الشديد من الضفة الشرقية لقناة السويس.

بدأ التنظيم في الظهور على الأطراف الغربية للمحافظة بمهاجمة كتائب ونقاط المراقبة التابعة لسلاح الدفاع الجوي أكثر من مرة خلال ديسمبر الماضي، وهو السلاح الذي كان بعيدًا عن المواجهات بين القوات المسلحة والتنظيم خلال المعارك في السنوات الماضية. ودون صدور بيانات رسمية عن تلك الهجمات، أعلنت مجموعات مدنية مسلحة تُعرف بـ«اتحاد قبائل سيناء»، في 11 ديسمبر عبر فيسبوك، عن مقتل ضابط برتبة رائد من قوات الدفاع الجوي يُدعى محمود رضا، دون تحديد ملابسات مقتله، قبل أن تنشر مواقع إخبارية محلية صورًا من جنازته لاحقًا.

وتنتشر كتائب قوات الدفاع الجوي بشكل كبير على الطرف الغربي لـ«شمال سيناء»، ويمكن تمييزها عن باقي المواقع العسكرية بالدُشَم الكروية الكبيرة، المتواجدة بشكل ملحوظ في قريتَي رمانة وبالوظة، التي تبدأ عندها حدود المحافظة، بعد مدينة القنطرة شرق الواقعة في «شمال سيناء»، لكنها تتبع محافظة الإسماعيلية إداريًا.

استمر تمدد عمليات التنظيم وصولًا إلى منطقتَي سهل الطينة وجلبانة، الواقعتين في سيناء جغرافيًا، فيما تتبع اﻷولى محافظة بورسعيد إداريًا، وتتبع الثانية محافظة الإسماعيلية. ففي ديسمبر الماضي، نشرت منصة «أعماق»، الذراع الإعلامية للتنظيم، مقطعًا مصورًا، يظهر عملية إعدام أحد المقيمين في سهل الطينة، ويُدعى جمعة السيد رياش، على يد عناصر من التنظيم، وذلك بعد اعترافه بالتعاون مع قوات اﻷمن.

في المقطع، وقبل قتله، قال رياش إن ضابطًا بقطاع اﻷمن الوطني زاره في سبتمبر 2019، برفقة شخص يُدعى صقر المسعودي الذي وصفه رياش بـ«العميل، الذي تمّ تصفيته»، وطلب منه تسليم ثلاثة من أفراد التنظيم الذين يترددون على محل بقالة يملكه، وهو ما وافق عليه رياش، وسمح للشرطة بعمل كمين لأفراد التنظيم وتصفيتهم.

كان المسعودي قد قُتل على يد مسلحين في نهاية أكتوبر الماضي، أمام منزله الواقع بقرية جلبانة، ولم يعلن حينها «ولاية سيناء» مسؤوليته عن العملية.

مصادر محلية قالت إنه في نهايات العام الماضي، وعقب ظهور التنظيم فيها، شهدت تلك المناطق الاستراتيجية تشديدات أمنية غير مسبوقة بتسيير حملات مشتركة من القوات المسلحة والشرطة، وتنفيذ عمليات تفتيش وتحقيق مع السكان، فضلًا عن توقيف العديد منهم والتحري عنهم كـ«مشتبه بهم»

بالتزامن مع انزياح التنظيم اتجاه العمق الغربي من «شمال سيناء»، استمر تقهقر وانسحاب مقاتليه من قرى جنوب بئر العبد، فبعد شهرين من عودة سكان قرى المثلث الأخضر في أكتوبر الماضي، عاد سكان قرى أخرى تابعة لبئر العبد، ومنها الحميضة والهميصة وأرض الخير والفاطر وقصرويت، ولاحقًا، ومع بداية العام الجاري سُمح لأهالي قرية تفاحة بالعودة وتفقد مزارعهم ومنازلهم.

كان سكان تلك القرى بدأوا بالنزوح منها منتصف 2019 تباعًا، مع ظهور «ولاية سيناء» حولها وداخلها واشتداد المعارك بين مسلحي التنظيم والقوات المسلحة، مع وجود عمليات قصف جوي ومدفعي وسقوط قتلى من المدنيين.

مصادر من سكان تلك القرى أكدت لـ«مدى مصر» اختفاء مسلحي «ولاية سيناء» تمامًا من تلك القرى، وأن عودة السكان واستعادة التيار الكهربائي والدفع بفناطيس مياه عذبة أعادت الأوضاع داخل تلك التجمعات القروية لطبيعتها، خاصة في قصرويت والفاطر وأرض الخير.

عكس القرى السابقة كانت قرية «تفاحة» هي الأكثر تضررًا بعد أن فوجئ سكانها عند عودتهم بتدمير البنية التحتية للقرية بالكامل نتيجة للمعارك والقصف الجوي.

أحد سكان القرية وصف حالها بـ«الدمار الشامل… جميع المزارع جَفت ومات الشجر وتحوّل إلى أخشاب جافة تستخدم في إشعال النيران»، فضلًا عن انقطاع التيار الكهربائي عن القرية بفعل سقوط العديد من الأبراج وتضرر معظم المحولات الكهربائية، فيما سقطت شبكات الكهرباء الداخلية بالكامل.

كانت تفاحة من أوائل القرى التي نزح أهلها قبل ما يزيد على عام، وذلك عقب الهجوم الذي نفذه «ولاية سيناء» على ارتكاز تفاحة العسكري في سبتمبر 2019 والمُقام على أحد كباري ترعة السلام المؤدية للقرية، وتعتبر القرية هي سلة غذاء مدينة بئرالعبد لما تحتويه من مساحات شاسعة من المزارع وعنابر الدجاج، والتي بحسب ساكن القرية الذي تحدث لـ«مدى مصر» دُمرت تمامًا ولم يبق منها عنبر صالح للإنتاج، حتى أشجار النخيل رغم قوتها، سقط منها الكثير وعليها أثار حرق بالنيران.

قبل عودة سكان تفاحة، ولتلافي ما حدث في قرى المثلث اﻷخضر من سقوط قتلى ومصابين مدنيين وعسكريين، نتيجة الشراك الخداعية الناسفة التي خلّفها مسلحو «ولاية سيناء» قبل خروجهم، حرص شيوخ القبائل وقيادات بالقوات المسلحة على توجيه الأهالي لكيفية تجنب الشراك الخداعية وكشفها. غير أن تلك التوجيهات لم تمنع سقوط قتلى ومصابين.

في 8 يناير الجاري، انفجرت عبوة ناسفة في أحد المنازل، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر، وبعدها بثلاثة أيام، وأثناء محاولة تفكيكها، انفجرت عبوة ناسفة أخرى، مودية بحياة ضابط ورقيب بالقوات المسلحة، ومواطن يُدعى ناجي ناصر، حسبما قال شهود عيان ومصدر طبي في مدينة بئر العبد لـ «مدى مصر»، فيما أوضح مصدر محلي أن ناصر كان مدربًا على كشف وتفكيك العبوات الناسفة، ورافق الوحدات العسكرية التي مشّطت قرى المثلث اﻷخضر خلال الأشهر الماضية.

الشراك الخداعية لم تكن الأثر الوحيد للتنظيم في القرى هذه المرة، ففضلًا عن إعلانه تفجير آليات عسكرية في محيط القرى بين الحين واﻵخر، عثر أهالي قرية قاطية، في 10 ديسمبر الماضي، على جثة مواطن داخل مزرعته، والذي كان التنظيم قد اختطفه قبل عدة أشهر.

وفي 22 ديسمبر الماضي، اختطف مسلحون شقيقين وابن عمهما من قرية رمانة، قبل أن يفرجوا عن الشقيقين، ويبقى مصير ابن العم مجهولًا. وبحسب مصادر محلية، فإن الثلاثة يعملون صيادين في بحيرة البردويل، واختُطفوا أثناء عودتهم إلى منازلهم.

الجوع يجبر عائلات التنظيم على الاستسلام

مع بداية شهر ديسمبر الماضي، بدأت القوات المسلحة ومجموعات مدنية مسلحة تابعة لـ«اتحاد قبائل سيناء»، ومجموعات أخرى تابعة لقبيلة السواركة، في تنفيذ مُداهمات موسعة داخل قرية المقاطعة، جنوبي مدينة الشيخ زويد، والتي تُعتبر المعقل الأساسي للتنظيم حيث نشأ قبل سنوات بنسختيه: «أنصار بيت المقدس» الموالي لـ«لقاعدة»، ثم «ولاية سيناء» التابع لـ«تنظيم الدولة / داعش».

اشتعال جبهة شرق سيناء من جديد المتمثلة في مدينتَي رفح والشيخ زويد، بدأ مع نهاية العام المُنقضي ومحاولة التنظيم لنقل المعارك إلى منطقة منشأة، مع توالي خسائره في جبهة الغرب بئر العبد وما حولها.

تقع قرية المقاطعة جنوبي شرق مدينة الشيخ زويد وتلاصق مدينة رفح الحدودية، وتعتبر عاصمة التنظيم في شمال سيناء وخرج منها معظم قيادات هذا التنظيم في بداية ظهوره، كما أنها تعد مع قريتي المطلة والحسينيات في رفح أهم المناطق التي يتحصن فيها خلايا التنظيم النشطة في مناطق شرق شمال سيناء، بحسب مصادر محلية ومصدر قريب من «اتحاد قبائل سيناء» الذي يتكون من مجموعات مدنية مسلحة قوامها الرئيسي من شباب قبيلة الترابين.

من جانبه نَشر «اتحاد قبائل سيناء» مقاطعًا مصورة موضحًا أنها من داخل قرية المقاطعة والتي تضمنت لقطات لأنفاق ومخابئ وعبوات ناسفة وأسلحة آلية وموتوسيكلات، وكذلك عرض وثائق عبارة عن شهادات زواج وبطاقات رقم قومي قال إنها تابعة لأفراد من التنظيم، ومشاهد لمبنى مُقام تحت الأرض، أشار الاتحاد إلى أنه سجن تابع للتنظيم كان يُستخدم لاحتجاز المدنيين المختطفين، وزعم بأنه قبض على اثنين من مقاتلي التنظيم.

وأعلن «قبائل سيناء» عن جائزة بقيمة مليوني جنيه لمَن يدلي بمعلومات عن قيادات التنظيم، ورسائل أخرى تطالب مقاتلي التنظيم بتسليم أنفسهم خاصة بعد اقتحام أماكن تمركزهم.

الحملة الأخيرة على قرية المقاطعة، واستراتيجيات القوات المسلحة لمجابهة التنظيم خلال السنوات الماضية وأهمها تدشين سلاسل الكمائن لحماية التجمعات السكنية والقروية الباقية في مناطق شرق شمال سيناء خاصة المنطقة السكنية الباقية وسط مدينة الشيخ زويد والتجمعات القروية الصغيرة داخل وحول قريتَي الجورة والظهير جنوب المدينة، أسفرت عن قطع طُرق إمداد التنظيم بالمؤن والطعام والشراب، ما أفضى في النهاية إلى محاولة مقاتلي «ولاية سيناء» اختراق تلك التجمعات المأهولة بالمدنيين للحصول على المواد الغذائية.

خلال الأيام الأخيرة من شهر ديسمبر الماضي والأيام الأولى من العام الجديد، حاول التنظيم اختراق حي الكوثر ثلاث مرات للتزود بالمواد الغذائية، وهو أحد الأحياء القليلة الباقية في وسط مدينة الشيخ زويد والذي يطل، وامتداده، على قريتي المطلة والحسينات الواقعتين في مدينة رفح اللتين تُعتبر الواحدة منهما ارتكازًا أساسيًا للتنظيم.

قبل التسلل الأول إلى الطرف الشرقي لـ «الكوثر» يوم 23 ديسمبر الماضي، كان ارتكاز المستشفى العسكري، وهو آخر ارتكاز من جهة الشرق، ضمن سلسلة ارتكازات عسكرية حصينة مهمتها حماية الكتلة السكنية الباقية وسط المدينة، قد أُخلي من الأفراد والآليات، وباتت المنطقة المُطلة من الحي على قرى رفح المُهجرة مفتوحة، بحسب مصدر محلي تحدث لـ «مدى مصر». جاء ذلك بالتزامن مع هبوط شبورة كثيفة في أجواء المنطقة، استغلها مسلحو التنظيم ليتمكنوا من الوصول إلى أقرب منازل مأهولة بالأهالي.

بعد التسلل الأول أُعيد تمركز المستشفى لموقعه مرة أخرى، ولكن استمرار هبوط الشبورة الكثيفة أسفر عن تكرار التسلل لنفس المنطقة مرتين جديتين يومي 2 و3 يناير الجاري، وكلاهما وقع قرب الساعة الرابعة فجرًا.

بحسب المصدر الذي تحدث لـ«مدى مصر»، فإن المرات الثلاث التي تسلل فيها المسلحون للمنطقة كانت قرب الساعة الرابعة فجرًا وكان عددهم قرابة 15 شخصًا حضروا إلى المنطقة مترجلين، وحصلوا على أجولة دقيق وأغذية معلبة وأكياس سكر، من بيوت الأهالي وأصحاب دكاكين بقالة صغيرة في المنطقة. وعرضوا مقابلها أموالًا، وقد أخذ الأهالى قيمتها، بينما رفض آخرون، ولكّن المسلحين تركوا ما يُقارب من قيمتها، وفي حالة رفض أي شخص إعطائهم ما يطلبونه يُعتدى عليه بالضرب ثم يأخذون الأغراض عنوة.

لكّن تسللًا رابعًا وقع في موقع آخر؛ بأطراف قرية الجورة أقصى جنوب الشيخ زويد، وذلك في 4 يناير الجاري، عندما حاولت مجموعة من المسلحين الوصول لمحل بقالة صغير وقاموا بتحطيم بوابته ثم سرقة بعض السلع الغذائية، ولكنهم انسحبوا من المنطقة عندما اكتُشف أمرهم من قِبل شباب قبيلة السواركة المسؤولين عن حماية التجمعات القروية حول “الجورة”.

الحصار وربما الجوع أيضًا أسفرا عن استسلام مقاتلين وعائلات نساء وأطفال تابعين لـ«ولاية سيناء» خلال شهر ديسمبر الماضي؛ البداية كانت مع استسلام مجموعة من مقاتلي التنظيم أنفسهم، منتصف ديسمبر الماضي، بحسب مصدر قريب من أجهزة الأمن في شمال سيناء، تحدث لـ «مدى مصر» بشرط عدم الإفصاح عن هويته.

كما أوضح المصدر أن نحو 11 شخصًا سلموا أنفسهم، جميعهم من قبيلة الرميلات، وكانوا من المجموعة التابعة للتنظيم، المتحصنة في قرية المطلة غربي رفح، لافتًا إلى أن التسليم جاء وفقًا للمبادرة التي بدأتها أجهزة أمنية سيادية بإعطاء الضوء الأخضر لوجهاء من القبائل بمحاولة إقناع أبناء قبائلهم المنخرطين في صفوف التنظيم بتسليم أنفسهم مقابل نقلهم للتحقيق لمقرات أمنية ثم إطلاق سراحهم، وهو ما كانت مصادر قبيلة قد صرحت به إلى «مدى مصر» في يوليو من العام الماضي.

وأضاف المصدر أن عملية التسليم كانت بالوساطة بين المسلحين وأسرهم ومندوبين تابعين للأجهزة الأمنية، وذلك بتحديد ارتكاز أمني في محيط المنطقة يُطلب من الشخص المُسلح تسليم نفسه له في يوم وتوقيت محدد.

الاستسلام والخروج من عباءة التنظيم طال أيضًا أسر المقاتلين؛ نساء وأطفال سلموا أنفسهم لارتكاز «الجهنيين» وهو ارتكاز مشترك من القوات المسلحة واتحاد القبائل في منطقة «العكور» جنوبي شرق الشيخ زويد.

وقال مصدر قريب من «اتحاد قبائل سيناء» لـ «مدى مصر» إن ثلاث سيدات اصطحبن أحد عشر طفلًا سلمن أنفسهن وأطفالهن منتصف ديسمبر الماضي، وبالتحقيق معهم تبيّن أنهم من أسر مسلحي «ولاية سيناء» المتمركزين في قرية المقاطعة، وأنهن أقررن بأن قيادات التنظيم أجازوا لهن ذلك، خاصة بعد شكواهم المستمرة بسبب جوع وعطش أطفالهن، حتى أن أحد الأطفال بمجرد وصوله للكمين شرب زجاجة مياه كاملة بمفرده.

وتابع المصدر بحسب اعترافات النساء، خلال الفترة السابقة على التسليم كانت الوجبات اليومية عبارة عن ملعقة من السكر على فترات في اليوم بسبب قلة الطعام.

تشيع جثامين 16 عسكريًا بينهم أربعة ضباط

ثلاثة مقاتلين من المدنيين المتعاونين مع القوات المسلحة أُعلن عن مقتلهم خلال شهر ديسمبر الماضي، الأول هو ياسر أبو جابر، الذي ذكر «اتحاد قبائل سيناء» مقتله في بيان (بتاريخ 22 ديسمبر) دون أن يوضح مكانًا أو سببًا لمقتله، مكتفيًا بأنه «قُتل في مسرح العمليات في شمال سيناء

وقال مصدر قريب من «قبائل سيناء» لـ«مدى مصر» إن «أبو جابر» من عشيرة الجرادات من قبيلة الرميلات، وهو من ضمن مجموعة مسلحة شُكلت مؤخرًا داخل الاتحاد، تضمّ جميع المقاتلين المنتمين لقبيلة الرميلات، تحت مُسمى «فرسان الهيثم»، نسبة إلى «هيثم عياد أبو جراد» والذي قُتل في مواجهات مع «ولاية سيناء» في يوليو العام الماضي بالقرب من قرية المقاطعة.

الاثنان الآخران، هما محمد منصور العوايضة وحسين البالي، وكلاهما من قبيلة السواركة، وبحسب مصدر محلي من قرية الجورة، فهما ليسا من مسلحي «قبائل سيناء»، ولكنهما من المكلفين بتأمين التجمعات القروية الباقية في جنوب مدينة الشيخ زويد، في قريتَي الجورة والظهير، والتي تقطنهما عائلات من قبيلة السواركة.

وبحسب المصدر، فإن العوايضة متخصص في اكتشاف وتفكيك العبوات الناسفة، وقُتل في 28 ديسمبر الماضي، أثناء محاولته تفكيك عبوة ناسفة في قرية المقاطعة، أما البالي فقُتل أثناء عملية تمشيط داخل القرية أيضًا قبل مقتل العوايضة بأيام قليلة.

على الجانب الآخر يتكتم طرفا المعارك الرئيسيين؛ القوات المسلحة و«ولاية سيناء» على الخسائر البشرية خلال المعارك، فيما نقلت وكالة «الأسوشيتد برس» الأمريكية، عن مصادر أمنية في 18 ديسمبر 2020 و2 يناير 2021، أخبارًا تفيد بمقتل ستة وإصابة 18 آخرين في هجمات متفرقة وقعت في مدن بئر العبد والشيخ زويد ورفح، نُفذت عن طريق تفجير عبوات ناسفة في آليات عسكرية، في المقابل قُتل أربعة مسلحين في عمليات قصف جوي.

وفيما لم يصدر المتحدث العسكري بيانات خلال تلك الفترة، نقلت المواقع الإخبارية المحلية خلال ديسمبر الماضي، وحتى كتابة التقرير، أخبارًا عن تشييع جثامين 16 عسكريًا، أربعة ضباط ورقيبين، و10 مجندين، ذُكر أنهم قُتلوا «أثناء تأدية واجبهم الوطني في شمال سيناء»، دون تحديد ملابسات مقتلهم، وهم: الرائدان محمود رضا محمد السيد علي أقيمت الجنازة بالإسكندرية، وأحمد بهجت مناع، شُيع جثمانه في البحيرة، والنقيبان أحمد محمود المرعز، (الغربية) ومحمد عبد الخالق عطوة (القليوبية). والرقيبان مصطفى محمد عبد الله (البحيرة) ومحمد أحمد متولي، (الشرقية). وعشرة مجندين: تامر أبو خيشة، (المنوفية)، ورضا أحمد الشناوي (الغربية)، وعبد الغني الزيني (بورسعيد)، ونور ناصر عبد الوارث (قنا)، وعلى حسانين ريان (أسيوط)، ومن محافظة بني سويف: عمر أحمد كرش، ومحمود حنفي، ومن محافظة سوهاج: رفعت ناجح علي، ومحمود فرج محمود، ومحمد ماهر مبارك.

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …