نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا تناولت فيه كيفية بقاء رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يحيى السنوار، بعيدًا عن أعين الاستخبارات الإسرائيلية، مشيرة إلى استخدامه نظام اتصال طوّره في السجن.
وقالت الصحيفة إن السنوار كان من الممكن أن يكون ميتا الآن لولا نظام اتصال بدائي طوّره في السجن يحميه من شبكة جمع المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية.
وقالت الصحيفة إن السنوار يتجنب بشكل كبير المكالمات الهاتفية والرسائل النصية وغيرها من وسائل الاتصال الإلكترونية التي يمكن لإسرائيل تتبعها والتي أدت إلى استشهاد مقاتلين آخرين.
وبدلاً من ذلك، يستخدم السنوار “نظامًا معقدًا من الرسل والأكواد والملاحظات المكتوبة بخط اليد ليوجه عمليات حماس وهو في مكان إقامته في غزة”، وفقًا لوسطاء عرب في محادثات وقف إطلاق النار.
وتقول الصحيفة إن طريقة السنوار في الاتصال “أزعجت” العسكرية الإسرائيلية التي تسعى لاستهدافه منذ 7 أكتوبر، مشيرة إلى أنه لم يُرَ في العلن منذ بدء الحرب في الخريف الماضي”.
طريقة نقل الرسائل
وتزعم الصحيفة أن معلوماتها جاءت من وسطاء عرب كانوا ينقلون الرسائل خلال محادثات وقف إطلاق النار في غزة، بين حماس وإسرائيل.
قالت أن ما يفعله السنوار هو ارسال رسالة نموذجية تكون مكتوبة بخط اليد أولًا، ثم تُمرر إلى عضو موثوق به في حماس ينقلها عبر سلسلة من الرسل”، وفقًا للوسطاء.
وتضيف “الرسائل غالبًا ما تكون مشفرة، مع أكواد مختلفة للمستلمين المختلفين، والظروف، والأوقات، مما يبني على نظام طوره السنوار وأسرى آخرون أثناء احتجازهم في السجون الإسرائيلية”.
نظام اتصال وحماية معقد
وتقول الصحيفة إن نظام الاتصال الخاص بالقسام أصبح أكثر تعقيدًا وصعوبة، خصوصا بعد استشهاد نائب القائد السياسي لحماس وأحد مؤسسي الجناح العسكري صالح العاروري في بيروت.
وتنقل عن مايكل ميلشتاين، الرئيس السابق للشؤون الفلسطينية في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية قوله: “أنا متأكد تمامًا أن هذه واحدة من أبرز الأسباب التي جعلت الجيش الإسرائيلي لم يجده بعد”.
وأضاف “هو يحافظ حقًّا على جميع أنماط سلوكه الشخصي الأساسية بشكل صارم”.
وتقول الصحيفة إن طرق السنوار “فعالة جدًّا لدرجة أن ملاحقيه لا يستطيعون استبعاد أنه قد لا يكون في غزة”.
وتؤكد الصحيفة أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تمتلك بعضًا من أكثر القدرات تطورًا في العالم لاعتراض الاتصالات الإلكترونية، التي يُطلق عليها غالبًا “استخبارات الإشارات”.
وزعمت أنه بعد استشهاد العاروري، تحول السنوار في الأغلب إلى الملاحظات المكتوبة بخط اليد والاتصال الشفوي، “وأحيانًا توزيع تسجيلات صوتية عبر دائرة صغيرة من المساعدين”، وفقًا للوسطاء العرب.
الأساليب القديمة
وقال عزمي قيشاوي، الباحث في مجموعة الأزمات الدولية الذي عاش في قطاع غزة: “إنهم يعلمون أنه إذا استخدموا أي أجهزة إلكترونية، سيتم اكتشافها. لذا عاد السنوار إلى طرق حماس القديمة”.
وتنقل الصحيفة عمن أسمتهم خبراء في حركة حماس، أن “أسلوب السنوار البدائي في الاتصالات يعود إلى نظام استخدمته حماس في سنواتها الأولى وتبناه قائد حماس عندما تم اعتقاله عام 1988 وسُجن لاحقًا في سجن إسرائيلي”.
وقبل اعتقاله، أسس السنوار شرطة الأمن الداخلي لحماس، التي تُدعى “مجد”، والتي كانت تلاحق الجواسيس والمتعاونين مع إسرائيل، كما تقول الصحيفة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات