وول ستريت جورنال: تأجيل مفاوضات غزة لحين تنصيب ترامب لرفض نتنياهو وقف الحرب

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، اليوم الأربعاء، عن الوسطاء المصريين والقطريين توقعهم أن تستأنف مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة بعد تولي دونالد ترامب رئاسة الإدارة الأميركية الجديدة في 20 يناير الجاري، وذلك بعدما وصلت الجولة الأخيرة إلى طريق مسدود.

وقالت الصحيفة إنّه من المرجح أن يفلت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من يد الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، على الرغم من أن الجولة الأخيرة كانت الأقرب للتوصل إلى اتفاق إلا أنها انهارت بسبب تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رفض شرط الوقف الشامل للحرب بموجب الصفقة، وكذلك رفضه إدراج جثث أسرى ضمن صفقة تبادل محتملة مع حركة حماس.

وذكرت الصحيفة أنّ “الافتقار إلى التقدّم هو ضربة لفريق الرئيس (بايدن)، الذي استثمر قدرًا كبيرًا من الوقت ورأس المال السياسي في الدفع بلا جدوى من أجل التوصل إلى اتفاق”

وكانت الصفقة المطروحة تتضمن فترة وقف إطلاق نار مدتها 60 يوماً تتضمن إطلاق سراح ما يصل إلى 30 محتجزاً إسرائيلياً في غزة مقابل أسرى فلسطينيين، على أن توضع شروط يتعهد فيها الاحتلال بوقف كامل للحرب في نهاية المدة، أصرّ نتنياهو على رفض وقف الحرب.

وقال نتنياهو في اجتماع مصغر مع أعضاء من حكومته، خلال الأيام الأخيرة، بحسب القناة 12: “إذا كانت هناك صفقة، وآمل أن تكون، ستعود إسرائيل للقتال بعدها. لا يوجد أي جدوى من التعتيم أو إخفاء هذا الأمر، لأن العودة للقتال تهدف إلى تحقيق أهداف الحرب. هذا لا يعوق الصفقة، بل يشجّعها”

وإضافة إلى ذلك، قال الوسطاء، وفقاً لـ”وول ستريت جورنال”، إن إسرائيل أصرّت على عدم استلام غير المحتجزين الأحياء في أي تبادل ورفضت الموافقة على إطلاق سراح بعض المعتقلين الفلسطينيين الذين تسعى حماس إلى إطلاق سراحهم. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إنّ هيكل الاتفاق المحتمل لم يتغير منذ الربيع، لكن القضية الأكثر أهمية التي تفصل الجانبين الآن تتعلق بتبادل الأسرى

وبحسب ما نقلت الصحيفة عن وسطاء، تطالب حركة حماس الآن بضمانات من الولايات المتحدة وقطر ومصر بأنّ المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الدائم والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة ستستمر بعد الانتهاء من الصفقة الأولية.

هدنة لمدة أسبوع

وزعمت قناة إسرائيلية أن حماس تقترح هدنة لمدة أسبوع لإعداد قائمة بأسماء الرهائن الذين يمكنها الإفراج عنهم، وذلك في إطار المفاوضات مع إسرائيل. وتقول إن حماس لا تربط الهدنة بانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة أو عودة النازحين إلى منازلهم.

جاء ذلك بحسب ما أوردت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11″) في نشرتها المسائية، علما بأن إسرائيل كانت قد طلبت في إطار المفاوضات غير المباشرة مع حماس بالحصول على قائمة بأسماء الأسرى الذين تصنفهم تل أبيب ضمن ما تسميه بـ”الفئة الإنسانية”

وأشار التقرير إلى أن حركة حماس تجد صعوبة بتحديد هوية الأسرى الإسرائيليين الذين قد تشملهم المرحلة الأولى من الصفقة المحتملة في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وعدم توفر معلومات دقيقة بشأنهم نتيجة للأوضاع الميدانية.

وادعى التقرير أن حركة حماس “لا تربط الهدنة بانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة أو بعودة النازحين الفلسطينيين إلى منازلهم التي هجروا منها في إطار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.

وأضافت القناة أن “إسرائيل ستقرر في نهاية اليوم السابع من الهدنة إذا كانت ستوافق على قائمة الرهائن التي ستقدمها حماس. وإذا لم توافق، سيستأنف الجيش الإسرائيلي القتال”، بعد انقضاء مهلة الأسبوع التي تطلبها حماس.

ونقلت القناة عن مصادر لم تسمها أن “حركة حماس تعرف مكان معظم الرهائن لكنها تسعى إلى كسب المزيد من الوقت”؛ فيما ذكرت أن النقاط الخلافية في المفاوضات تتمحور حول “عدد الرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم وكيفية تصنيف الحالات الإنسانية”.

 

شاهد أيضاً

الاحتلال الصهيوني يواصل القصف والنسف والقتل في غزة واستشهاد 7

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر قصف مدفعي …