أكد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أن السلطات المصرية تعتقل بعض المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي الذين ينتشر محتواهم على نطاق واسع، حتى لو لم تكن منشوراتهم سياسية.
وأشار إلى أن هذا الأمر يعتبر جزء من حملة على “حرية التعبير من قبل عبد الفتاح السيسي”، بحسب الصحيفة.
وألقت السلطات القبض على أربعة ممثليين بتهم “الإرهاب”، بسبب نشرهم لفيديو “لا يحتوي على أي رسالة سياسية صريحة”، ومن بينهم محمد حسام الدين، وهو صانع محتوى، كان قد نشر فيديو ساخر الشهر الماضي حصد أكثر من 7 ملايين مشاهدة على شبكة فيسبوك.
وقال أحد أعضاء فريق الدفاع عن المتهمين نبيه الجنادي في تصريحات سابقة لوكالة فرانس برس إنه تم تجديد حبس المتهمين بتهم “نشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، وإساءة استخدام مواقع تواصل اجتماعي”
كذلك قررت نيابة أمن الدولة، بحسب الجنادي، تجديد حبس ناشط عمالي مصري مع صانعي المحتوى في إطار القضية نفسها، على الرغم من “أنه ليس له أي علاقة بالأمر الفيديو الساخر”
وخلال الفترة الماضية، بدأ مواطنون مصريون وبعض المسؤولين في “التشكيك” في طريقة تعامل السيسي “مع الأزمة الاقتصادية” التي أدت إلى تفاقم التضخم ونقص في العملات الأجنبية، ما زاد من معاناة الكثير من المصريين.
وقال الناشط حسام بهجت، من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية للصحيفة إن “السلطات تزداد توترا وحريصة على كبح جماح سلوك الجميع”، مشيرا إلى أنه يوجد حالة “غضب واضحة من الناس الذين يلومون السيسي على سوء إدارة الاقتصاد لأول مرة منذ تسع سنوات”.
ومنذ تسلم السيسي للسلطة في مصر اعتقل عشرات الآلاف من الأشخاص لأسباب سياسية بحسب منظمات حقوق الإنسان.
ورغم أن الإنترنت كان آخر المجالات المفتوحة أمام التعبير للمصريين، إلا أنها تشهد تقييدا من قبل السلطة.
ومنذ أبريل الماضي، عندما قرر السيسي إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسية تشهد مصر موجة من الإفراجات على العشرات من سجناء الرأي، إلا أن منظمات حقوقية تطالب بالمزيد في ظل تقديرها لعدد سجناء الرأي في مصر بنحو 60 ألف سجين.
وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر الخميس أن تضخم أسعار المستهلكين في مدن البلاد قفز إلى معدل أعلى من المتوقع بلغ 25.8 في المئة على أساس سنوي في يناير من 21.3 في المئة في ديسمبر وهو أسرع معدلاته في أكثر من خمس سنوات، بحسب تقرير لوكالة رويترز.
ويأتي الارتفاع في أعقاب سلسلة من تخفيضات قيمة العملة منذ مارس 2022 ونقص طويل الأمد في العملات الأجنبية وتأخيرات مستمرة في إدخال الواردات إلى البلاد. وفقد الجنيه المصري 50 في المئة تقريبا من قيمته منذ مارس.
والتضخم في يناير هو الأعلى منذ ديسمبر 2017 بعد عام من خفض حاد في قيمة العملة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات