هدم المنازل في سيناء هل هو إجراء طبيعي تعودت الدولة المصرية على القيام به ضد المجرمين والقتلة والجنائيين والسياسيين والمطلوبين لديها أم انه خاص بسيناء وفقط
الحدث الذي يشاهد في سيناء ، الان الدولة الرسمية بزيها الرسمي ومعداتها تهدم منزل المواطن ‘ دون حكم قضائي ‘ ودون ان ينص قانون العقوبات في ايا من مواده على عقوبة هدم منزل ‘ هذا السلوك الغريب في إجراءات الدولة أي دولة جدير بالمناقشة والتوقف عنده هل هناك دولة أخرى في العالم تقوم بهكذا إجراءات ‘ هدم منازل المطلوبين أو المطاردين أو المحبوسين لديها سياسيين وجنائيين أو حتى من قتلتهم الدولة واعلنت أسمه وصوره في بياناتها الرسمية .
من أقصى الشرق الى اقصى الغرب تكاد تكون دوافع الجريمة متشابهة والجريمة أيضا متشابهة فالقتل هو القتل والسرقة هي السرقة والاغتصاب هو الاغتصاب والتمرد والخروج على الدولة هو كذلك .
هذا جعل الجريمة علم ومقاومة الجريمة علم كذلك وهذا العلم اصبح عالميا يدرس في كل الدول الدنيا و تتخذ الدول إجراءات لمقاومة الجريمة تقل او تكثر لكنها لا تختلف بالكلية أبداً .
السؤال هل سبق ان قامت دولة ما بهدم منزل لمجرم خطير أو قاتل او إرهابي او متمرد في أوروبا أو أمريكا بل في العالم كله باستثناء الكيان الصهيوني! هل قامت قامت إسبانيا بهدم منازل الانفصاليين في كتالونيا هل قامت بريطانيا بهدم منازل منتسبي الجيش الأحمر لن تجد حادثة واحدة قامت فيها الدولة بهدم منزل المواطن أين كانت جريمته حتى الدولة المصرية في تاريخها الممتد لم تقم بذلك ‘ فلم نسمع عن أن الدولة هدمت مثلا منازل من قتل السادات أو قتل رفعت المحجوب او من قتل السياح في أبو سمبل هذا بالنسبة للذين ارتكبوا الجريمة وثبتت عليهم.
لكن سؤال آخر هل هدمت الدولة المصرية منازل من صنفتهم إرهابيين وصنفهم معها العالم كايمن الظواهري او غيره من قيادات القاعدة والتنظيمات الأخرى ‘لا ولا حتى منازل الذين يقاتلون مع داعش في سوريا والعراق ولا حتى منازل عبدة الشيطان وفي كل الأحوال يبرز التساؤل ما ذنب الزوجة والأطفال القصر لكي تسلمهم الدولة إلى التشرد وتزرع في نفوسهم من ذو الصغر الكراهية والحقد على الدولة ومؤسساتها ‘ الله سبحانه وتعالى يقول (لا تزر وزيرة وزر أخرى )هذا إن ثبتت الجريمة فكيف بها الذي لم تثبت أصلا وكيف بها إذا كانت ملفقة ومعلوم لدى الجميع أنها ملفقة هذا سلوك الدولة المصرية قديما ‘ لم يثبت أنها قامت في تاريخها بإنزال عقوبة هكذا على الإطلاق لا بحكم قضائي ولا بغيره فهل هذه سياسة خاصه بدولة السيسي وفي هذه المرحلة من عمر الدولة المصرية ؟؟الإجابة لا ‘ حتى دولة السيسي لم تهدم منازل لمواطنين أيام كانت جرائمهم حتى المنتسبين الى داعش علانية ومن انشقوا عن الجيش والشرطة ومن ولا ومن السياسيين بل لم تتعرض المحاكم المصرية ولا القوانين المصرية لعقوبة هدم المنازل وهناك ألاف الحالات المعروضة على القضاء والمطاردين في الداخل والخارج.
لم تقم دولة السيسي بهدم منزل واحد ( باستثناء حادثة البصارطة ) لكن في ذات الوقت هدمت في سيناء وبعيداً عن المنطقة العازلة وبعيداً عن حرم مطار العريش وبعيدا عن مناطق العمليات بل في قلب مدينة العريش هدمت منازل لسياسيين محبوسين و منازل مطلوبين هاربين ومنازل لأشخاص قتلتهم الدولة ومنازل معتقلين فكأنما أرادت أن تجمع على الأطفال اليتم والتشرد ‘ إذا الحالة خاصة بسيناء وخاصة في هذه المرحلة وخاصة بالشمال الشرقي سيناء ليكون التساؤل الاخير هل من الطبيعي ان لا تهدم الدولة الا في سيناء وفي هذه المرحلة بالذات وفي هذه المنطقة بالذات !!! بعيدا عن ذلك هل يعقل أن تقوم دولة بإنزال العقوبة دون حكم قضائي وبعقوبة لم ينص عليها قانون !.
لكي تكون النتيجة انه لا يمكن تبرير ولا تفسير ما تقوم به هذه الدولة الا في إطار غامض لم يفصح عنه بعد يرى الجميع مقدماته
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات