قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إن بلاده تعتبر الضربات العسكرية ضد النظام السوري “خطوة إيجابية، ولكن هناك حاجة لما هو أكثر من ذلك لتحقيق السلام الدائم في سوريا”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها يلدريم، اليوم السبت، خلال مشاركته في مؤتمر لحزبه “العدالة والتنمية” بمنطقة “أسنلر” التابعة لمدينة إسطنبول التركية.
وأكّد يلدريم أن “النظام السافل في سوريا” أقدم خلال الأيام الماضية، على قتل المدنيين الأبرياء والأطفال بالأسلحة الكيميائية، وفجأة ارتفعت أصوات بعض الدول “التي ترى في نفسها ضمير العالم”.
وأضاف رئيس الوزراء التركي مخاطبًا تلك الدول: “يُقتل الناس في سوريا وتتواصل الأعمال الوحشية منذ 7 أعوام، أين كنتم حتى اليوم؟ هل تتذكّرون إنسانيتكم فقط عند استخدام السلاح الكيميائي؟”.
وشدد يلدريم على رفض بلاده قتل الأبرياء بجميع أنواع الأسلحة، سواء الكيميائية أو التقليدية، ولكن ينبغي على الراغبين بحل الأزمة السورية أن يتحملوا المسؤولية بصورة حقيقية لإنهاء هذه الوحشية، بدلًا من استغلال الضمائر في الظاهر.
وبيّن أن التنافس لا يساهم في حل مشاكل البلد (سوريا)، ولا في ضمان أمن المدنيين الأبرياء، مضيفًا أن تركيا برئيسها رجب طيب أردوغان، هي الدولة الوحيدة التي تعمل ليل نهار من أجل السلام والإنسانية والقضاء على الإرهاب في سوريا.
ولفت إلى أن تركيا مطلعة على مشاكل المنطقة، وتتخذ الخطوات اللازمة من أجل حلّها، كما أنها تبدي الاهتمام بالدرجة نفسها بالقضايا الداخلية.
وقال إن حكومته “كانت بالأمس صوتًا قويًا للمظلومين من خلال دفاعها عن القدس في مجلس الأمن الدولي”، واليوم تدعو إلى تحقيق سلام عالمي ضد المجزرة التي شهدتها مدينة “دوما” في الغوطة الشرقية.
واستدرك بقوله: “لأنه ليس هناك أي فرق بالنسبة إلينا، بين أطفال إسطنبول وأطفال القدس أو الغوطة الشرقية، وسنواصل حماية حقوق عشرات الأبرياء الذين يقتلون بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية والتقليدية”.
وفجر اليوم السبت، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، شن ضربة عسكرية ثلاثية على أهداف تابعة للنظام السوري.
وتأتي تلك الضربة الثلاثية، رداً على مقتل 78 مدنيًا على الأقل وإصابة مئات، السبت الماضي، جراء هجوم كيميائي نفذه النظام السوري على مدينة دوما، في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وفيما يتعلق بتقلبات أسعار صرف العملات، قال يلدريم، إن العالم كله يعاني اليوم التوترات وحروب وفوضى وإرهاب، وتركيا تقع في وسطها تمامًا.
وأشار رئيس الوزراء التركي إلى أن التطورات الإقليمية والعالمية تجلب معها الغموض تجاه اقتصادات الدول، مؤكّدا أن الاقتصاد التركي سيواصل نموه المستقر في عام 2018 مثلما سطّر ملحمة في العام الماضي.
كما أكّد أن التقلبات في أسعار صرف العملات، هي تقلبات مؤقتة ومحدودة، وأن الحكومة تتابع الأمر عن كثب وتتخذ الخطوات اللازمة، بإشراف البنك المركزي والرئيس أردوغان ومجلس تنسيق الاقتصاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات