النظام السوري يحشد عسكرياً في درعا وأنقرة تنشر منظومة دفاع جوي شمالي حلب

أفادت مصادر محلية، في شمالي حلب، بأن الجيش التركي نشر منظومة صواريخ دفاع جوي من طراز هاوك (HAWAK) في محيط بلدة دارة عزة المحاذية لمدينة عفرين التي تسيطر عليها وحدات الحماية الكردية في ريف حلب الغربي.

تزامن ذلك مع وصول تعزيزات عسكرية لقوات النظام السوري برفقة ميليشيات أجنبية أخرى إلى ريف درعا الشمالي جنوب سوريا وفق ما أكده ناشطون، الأمر الذي يشير إلى قرب بدء النظام عملية عسكرية في المنطقة رغم دخولها ضمن اتفاق خفض التصعيد.

ووفق مصادر فإن منظمة الدفاع الجوي التي نشرها الجيش التركي في محيط بلدة دارة عزة المحاذية لمدينة عفرين في ريف حلب الغربي تشمل معدات اتصال وأجهزة رادار.

وفي هذا الصدد قال مدير قسم العلاقات الخارجية في مركز بابير التركي للدراسات والأبحاث عامر النمر: «إن نشر تركيا منظومة صواريخ الدفاع الجوي «هاوك» مع فرقة عسكرية يأتي نتيجة اتفاق خفض التصعيد الموقع بمؤتمر أستانة، وبالتالي الأمر ليس هجوماً عسكرياً محتملاً على عفرين في الوقت الحالي على الأقل.

وأوضح في تصريح  صحفي، أن منظومة الدفاع الجوي مزودة بمعدات اتصال وأجهزة رادار، مما يعني أنها دفاعية وليست هجومية، وبالتالي هي تمنع حدوث أي اشتباك او تصعيد عسكري في المناطق التي تتولى تركيا ضمانتها وفق ذلك الاتفاق، وفق، “القدس العربي”.

ورداً على سؤال حول مستقبل المنطقة في شمالي حلب، قال النمر إن مستقبل هذه المناطق مرهون بالاتفاقيات الدولية، خاصة أن الحرب السورية أصبحت حرباً دولية على الأراضي السورية، وبالتالي على جميع الأطراف السياسية السورية التي تتفاوض الاسراع بعقد اتفاقيات لوقف اراقة المزيد من الدماء ووقف التدخلات الخارجية بقضية السوريين، حيث أن كل طرف يرى داعمه هو الاصح وهذا يدل على فقدان الأطراف المفاوضة للوعي السياسي. بينما كل الأطراف الخارجية تسعى لتحقيق مصالحها فقط وليس مصلحة السوريين كما تدعي معظم هذه الاطراف.

وفي درعا جنوب سوريا أكد ناشطون لـ«القدس العربي»، وصول تعزيزات عسكرية لقوات النظام السوري ومليشيات أجنبية مرافقة لها إلى ريف درعا الشمالي، حيث أشاروا إلى أن قوات النظام تستعد لعملية عسكرية في المنطقة التي يشملها اتفاق خفض التصعيد.

وقال المعارض السياسي السوري ناصر الحريري لـ«القدس العربي»، إن بعد اتفاقية (مناطق خفض التوتر) التي أبرمتها روسيا وأمريكا والأردن، وبدأت تطبيقها في الجبهة الجنوبية، و التي بموجبها فرضت على فصائل المعارضة عدم فتح أي معارك مع قوات نظام الأسد، دأب النظام على إعادة تجميع قواته وحشدها في منطقة الصنمين وإزرع ودرعا المدينة، بهدف استعادة السيطرة على المنطقة الجنوبية.

وأشار إلى أن إيران عملت خلال الفترة الماضية على تشكيل اللواء 313 في منطقة (إزرع) و تجنيد ما يقارب 300 عنصر كانوا يتواجدون في مدينة (بصرى الشام) قبل تحريرها، حيث تقوم بتدريبهم وتأهيلهم في مركز التدريب في اللواء 12 تمهيداً للمشاركة في معارك يخطط لها نظام الأسد بالتنسيق مع الميليشيات الشيعية للسيطرة على بعض المناطق الاستراتيجية التي تعتبر خطوط إمداد واتصال رئيسية هامة.

ولفت الحريري إلى أن الحشود العسكرية التي استقدمها نظام الأسد تأتي بعد فشله في إجراء مصالحات مع بعض البلدات و المدن، معتبراً كل ذلك يأتي ضمن سياق ما يخطط له الروس ونظام الأسد تمهيداً لعمل المصالحة الكبرى في ما يسمى (مؤتمر شعوب سوريا) الذي دعت إليه روسيا في مدينة (سوتشي)، لإعادة تأهيل وفرض الأسد ونظامه على الشعب السوري وتثبيته في حكم سوريا، و ترويض الشعب للقبول بهذا الحل السياسي بمنطق القوة العسكرية.

وأكد على أن فصائل المعارضة في درعا تراقب كل تحركات وحشود قوات الأسد، حيث يعملون منذ فترة طويلة للاستعداد للمعارك المتوقعة، وقد قاموا بتجهيز السواتر والدشم وبناء خطوط دفاعية، استعداداً لكل الاحتمالات.

يشار إلى أن الدول الراعية لمفاوضات أستانة (تركيا وروسيا وإيران) كانت قد توصلت في 4 أيار/ مايو 2017 إلى اتفاق «خفض التصعيد» القاضي بإقامة أربع مناطق آمنة في سوريا، وشملت محافظة درعا جنوب سوريا ضمن هذا الاتفاق.

شاهد أيضاً

فريق إيران بكأس العالم يرتدي شارة برقم الأطفال الشهيدات 168 في قصف أمريكي

وصل منتخب إيران إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم وهو يرتدي دبابيس تذكارية على ستراته …