انتقدت 18 مؤسسة حقوقية، قرار رئيس السلطة محمود عباس، تشكيل المحكمة الدستورية العليا، دون مشاورات، وقبل توحيد القضاء الفلسطيني، وتتويح الحياة الدستورية.
وأكدت المؤسسات الحقوقية، في رسالة وجهتها لعباس، الأحد، ضرورة أن يأتي تشكيل المحكمة الدستورية العليا خطوة لاحقة تتوج إعادة الحياة الدستورية المتمثلة بإجراء الانتخابات العامة (الرئاسية والتشريعية) وإعادة توحيد القضاء الفلسطيني.
كما طالبت بـ”أن لا يأتي تشكيل المحكمة مبنياً على محاصصة سياسية يسعى من خلالها أي حزب أو جهة سياسية للسيطرة على هذه المحكمة”، لافتة إلى أن المحكمة الدستورية العليا، هي “حارسة القانون الأساسي، وحامية الحقوق والحريات العامة، فحياديتها ونزاهتها واستقلاليتها شأن ينبغي عدم المساس به”.
وقالت المؤسسات إنها تتطلع إلى “شراكة حقيقية وأداء تكاملي بين المجتمع المدني ومؤسسات دولة فلسطين”، معبرة عن تفاجُئها من حالة التكتم والسرعة التي تمت فيها هذه التشكيلة، دون الأخذ بعين الاعتبار مطالب المؤسسات التي سبق أن قدمتها في مذكرات رفعتها لعباس في العام 2014.
ووقع على الرسالة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومجلس منظمات حقوق الإنسان، الذي يتشكل من 12 مؤسسة، والمركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء (مساواة)، وشبكة المنظمات الأهلية، والمؤسسة الأهلية لاستقلال المحاماة وسيادة القانون (استقلال) ومؤسسة مفتاح.
كان عباس أعلن تشكيل المحكمة الدستورية العليا المعلنة من: محمد عبد الغني أحمد الحاج قاسم، رئيساً، وأسعد بطرس سعيد مبارك، نائباً للرئيس، وعضوية: عبد الرحمن عبد الحميد عبد المجيد أبو نصر، فتحي عبد النبي عبد الله الوحيدي، وفتحي حمودة أبو سرور، وحاتم عباس محمد صلاح الدين، ورفيق عيسى إبراهيم أبو عياش، وعدنان مطلق محمود أبو ليلى، وفواز تيسير فؤاد صايمة.
وقال المستشار القانوني حسن العوري، إن المحكمة ستتولى الرقابة على دستورية القوانين واللوائح والأنظمة، وتفسير نصوص القانون الأساسي والتشريعات، والفصل في تنازع الاختصاص بين سلطات الدولة. وأضاف إن المحكمة الدستورية العليا “تم تشكيلها من قضاة محكمة عليا، وأكاديميين وخبراء في القانون الدستوري ومحامين، وهي استحقاق دستوري قانوني سيعمل على التخفيف من العبء الملقى على عاتق المحكمة العليا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات