استنكر مركز الميزان لحقوق الانسان استمرار انتهاكات الاحتلال الصهيوني الجسيمة والمنظمة بحق صيادي قطاع غزة، مشدداً على أنها تنطوي على انتهاكات جسيمة وامتهان لكرامة الصيادين، ويطالب المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المدنيين وإنهاء حصار غزة.
وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان له اليوم الخميس، إن قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه الصيادين الفلسطينيين 231 مرة، وقتلت خلالها صيادًا، وأصابت 15 آخرين؛ منذ بداية عام 2018.
ورصد المركز الحقوقي، اعتقال بحرية الاحتلال لـ 39 صيادًا، ومصادرة 12 مركبًا استخدمها الصيادون خلال رحل الصيد التي كانوا ينظمونها.
وشدد على أن السياق العام لتعامل قوات الاحتلال الصهيوني مع الصيادين يثبت أن ما تقوم به يعبر عن سياسة منظمة تهدف إلى منع الصيادين من مزاولة أعمالهم، وتعمد تكبيدهم خسائر مادية.
ونوه إلى أن الانتهاكات الصهيونية “مساس بجملة الحقوق الإنسانية للصياد الفلسطيني”، مؤكدًا حق الصيادين في ممارسة أعمالهم بحرّية في بحر غزة، “كحق أصيل من حقوق الإنسان”.
وذكر أن قوات الاحتلال ترتكب انتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان باستهدافها المتكرر للصيادين.
وبيّن مركز الميزان، أن الانتهاكات الصهيونية تنوعت بين؛ إطلاق النار، الاعتقالات التعسفية، والممارسات التي تنطوي على إهانة وإذلال يمتهن كرامتهم الإنسانية.
ودعا المركز الفلسطيني، المجتمع الدولي؛ ولاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة، القيام بواجبها الأخلاقي والقانوني واتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين الفلسطينيين خاصة الصيادين.
وجدد مطالبته، إلزام قوات الاحتلال بفك الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وبالرغم من موافقة سلطات الاحتلال التي تفرض حصاراً شاملاً على غزة، على إعادة رقعة الصيد السابقة لصيادي غزة، إلى تسعة أميال بحرية بدلا من ثلاثة أميال، لتعود للمساحة التي كانت قائمة قبل مطلع الشهر الجاري، إلا أن زوارق البحرية الإسرائيلية التي تراقب بحر غزة، أطلقت وابلا من الرصاص صوب مراكب الصيادين في بحر شمال غزة.
وكانت قوات الاحتلال، قد اعتقلت اليوم الخميس، أربعة صيادين واستولت على مركبي صيد؛ بعد أن فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مراكب الصيادين الفلسطينيين قبالة منطقة الواحة شمال غربي مدينة بيت لاهيا (شمال قطاع غزة).
من ناحيته؛ أشار نقيب الصيادين الفلسطينيين، نزار عياش، في كلمة له خلال المؤتمر إلى اشتداد الحصار على الصيادين، منذ أكثر من عشر سنوات، وذلك عبر ضيق المساحة التي لا تتعدى ستة أميال ويُلَاحَق الصيادون فيها، إضافة إلى إطلاق النار المستمر على الصيادين مما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من الصيادين على مدار السنوات الماضية.
وأوضح، أن الاحتلال يعتقل الصيادين بدون مبرر، وتوجيه تهم لصيادين آخرين وإبقائهم في السجون الصهيونية، إضافة إلى مصادرة قوارب الصيادين ومعداتهم، ومنع مستلزمات الصيد الضرورية مثل مادة “الفيبر جلاس” التي تصنع منها القوارب من الدخول عبر المعابر الإسرائيلية، علاوة على منع محركات القوارب.
وطالب عياش المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لتوسيع مساحة الصيد إلى عشرين ميلاً حسب الاتفاقيات الدولية السابقة، وإجباره على وقف الاعتقالات ومصادرة القوارب وإعادة القوارب المحجوزة، منبهاً إلى أهمية الوقوف إلى جانب الصيادين، والعمل على إجبار الاحتلال على إدخال جميع مستلزمات الصيد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات