نجح مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمملكة العربية السعودية، في طباعة 320 مليون نسخة مقسمة إلى 78 لغة على مدار 34 عاما منذ إنشائه في عام 1405 هجريا الموافق 1985 م.
ويعد المجمع مرجعاً علميًا موثوقاً في خدمة كتاب الله تعالى، سواءً على صعيد طباعة المصاحف التي يُقرأ بها في أنحاء العالم الإسلامي، أو على علوم القرآن الكريم، وتفسيره، وترجمته، وتسجيل تلاواته بالروايات القرآنية منذ تم افتتاحه.
وظل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف, معلماً حضارياً بارزاً, وصرحاً ثقافياً شامخاً, وشاهداً على الخدمة والرعاية التي توليها المملكة في طباعة المصحف الشريف وترجمة معاني القرآن الكريم التي وصلت إلى (78) ترجمة شملت إصدارات المجمع البالغة ٣٢٠ مليون نسخة.
وأحرز المجمع عدداً من الجوائز التي شملت جائزة المدينة المنورة، وجائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة، وجائزة دبي للقرآن الكريم (الشخصية الإسلامية لعام 1429هـ)، وجائزة أفضل موقع إلكتروني قرآني من رابطة العالم الإسلامي- الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم -، وجائزة الكويت الدولية لحفظ القرآن الكريم وقراءته وتجويد تلاوته .
وتقدر مساحة المجمع بمئتين وخمسين ألف متر مربع، ويعد وحدة عمرانية متكاملة في مرافقها، إذ يضم مسجداً ومبانٍ للإدارة، والصيانة، والمطبعة، والمستودعات، والنقل، والتسويق، والسكن، والترفيه، والعيادة الطبية، والمكتبة، وغيرها .
وتصل الطاقة الإنتاجية للمجمع إلى 13 مليون نسخة من مختلف الإصدارات سنوياً، ويُقدم هدية سنوية للحجاج، إنفاذاً لتوجيهات بتقديم نسخة من إصدارات المجمع لضيوف الرحمن من حجاج بيت الله الحرام، كما يُقدم المجمع أكثر من مليون و 800 ألف نسخة من إنتاجه لهم سنوياً، في منفذي مطار الملك عبدالعزيز الدولي وميناء جدة الإسلامي، ومنفذ مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، وفي المنافذ الأخرى .
كما أنشأ المجمع مصنعاً متكاملا خاصا به للأقراص المدمجة CD يشمل التصنيع، والطباعة، والتغليف، بطاقة إنتاجية قدرها (840) قرصاً في الساعة، ويضع المجمع ضمن خططه المستقبلية العمل على زيادة إنتاجه وتنويعه، ويدرس باستمرار أفكاراً ونماذج جديدة من الإصدارات المطبوعة والمسجلة .
ويبلغ عدد زوار المجمع سنوياً أكثر من نصف مليون زائر من مختلف بلدان العالم ليشاهدوا هذا الصرح الإسلامي الشامخ الذي يُعدّ من الأعمال الجليلة التي قامت بها المملكة لخدمة الإسلام والمسلمين.
وحرص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف منذ وقت مبكر على تطوير الخدمات التقنية التي تُعنى بالمصحف الشريف ليستفيد منها القراء والدارسين والمهتمين من المسلمين من مختلف دول العالم, حيث أطلق 13 موقعاً متخصصاً للقرآن الكريم على شبكة الإنترنت بسبع لغات عالمية, كما دعم المكتبة العربية بموقع إلكتروني متخصّص في الخطوط الحاسوبيةِ التي تخدِم نَصَّ المصحف الشريف بمختلف رواياته, واحتياجات النص العربي, إلى جانب ربط مختلف إداراته وأقسامه بشبكة داخلية.
كما تكونت في المجمع لجان مختصة للنهوض بالأعمال العلمية والفنية المتصلة بتشغيل الموقع الإلكتروني العام، حيث أنجزت جميع مواد الموقع بست لغات تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والأردية والإندونيسية والهوسا, تحقيقاً للأهداف التي أنشئ المجمع من أجلها وتلبية لازدياد حاجة العالم الإسلامي إلى المصحف الشريف، وترجمة معانيه إلى مختلف اللغات التي يتحدث بها المسلمون، والعناية بمختلف علومه، إلى جانب خدمة السنة والسيرة النبوية المطهرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات