فرنسا تطلب من السعودية والإمارات إنهاء “الحرب القذرة” باليمن

جدد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، اليوم الثلاثاء، مطالبة السعودية والإمارات بإنهاء الصراع الدائر في اليمن والذي وصفه بأنه “حرب قذرة”.

 

وتولت الرياض في عام 2015 قيادة تحالف عسكري يضم الإمارات لدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد جماعة “أنصار الله” (الحوثيين). وأدى النزاع، وهو أحد أسوأ الأزمات الانسانية الجارية، إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص منذ ذلك التاريخ.

 

من جهة ثانية، أعلن الوزير الفرنسي أنّ بلاده تكثف جهودها لتجنيب أربعة مقاتلين فرنسيين حكم عليهم في العراق بالإعدام لانتمائهم الى تنظيم “داعش”، تنفيذ العقوبة. وقال في حديث الى إذاعة “فرانس إنتر”، اليوم: “نكثّف خطواتنا من أجل تجنيب هؤلاء الفرنسيين الأربعة عقوبة الإعدام”. وأضاف “نحن نعارض حكم الإعدام وقد قلنا ذلك. وأنا نفسي ذكّرت الرئيس العراقي برهم صالح بموقفنا”، بدون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.

 

غير أنّ لودريان كرّر موقف باريس الرافض لعودة المواطنين الفرنسيين المرتبطين بتنظيم “داعش” إلى فرنسا ومحاكمتهم، وفق ما نقلت وكالة “فرانس برس” من حديثه للإذاعة. وقال إن “هؤلاء الإرهابيين، لأن الأمر يتعلّق فعلا بإرهابيين نفذوا هجمات ضدنا، وقد زرعوا الموت أيضاً في العراق، يجب أن تتم محاكمتهم حيث ارتكبوا جرائمهم”.

وصدرت الأحكام في حق الفرنسيين الأربعة يومي الأحد والاثنين، ويمكن للمحكومين الطعن بالحكم خلال 30 يوماً، وفقا للقانون العراقي.

 

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية سيبيث ندياي الاثنين: “لن نطلب من الحكومة العراقية تعليق أحكام الإعدام. في المقابل، فإن السبل القضائية لم تستنفد. سننظر أولاً بتطبيق هذه الإجراءات القضائية، وسنقوم بالترتيبات اللازمة لاحقاً”.

ومن قبل فرمسا أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، في مارس مشروع قانون ينص على قطع المساعدات العسكرية عن الحرب التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن.

وصوَّت أعضاء المجلس بأغلبية 54 صوتاً مقابل 46 في المجلس، المؤلف من 100 عضو، لمصلحة مشروع القانون.

ويسعى المشروع إلى منع القوات الأمريكية من تقديم أي نوع من المشاركة في الصراع، وضمن ذلك توفير دعم للضربات الجوية السعودية على صعيد الاستهداف، دون تفويض من الكونغرس.

واعتُبر هذا الإجراء توبيخاً للرئيس الجمهوري دونالد ترامب، لا سيما أن مجلس الشيوخ يسيطر عليه الجمهوريون، الذين انضم جزء منهم إلى الديمقراطيين لتمرير ذلك الإجراء.

وسبق أن وافق المجلس على القرار بتأييد 56 صوتاً ومعارضة 41 في ديسمبر الماضي، موجهاً اللوم إلى ترامب في ظل الغضب من السعودية، بسبب سقوط قتلى مدنيين في حرب اليمن، وجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصليتها بتركيا.

و أوقفت الولايات المتحدة العام الماضي، عمليات التزويد بالوقود في الجو لسلاحي الجو السعودي والإماراتي بحرب اليمن، لكنها تواصل تقديم التدريب والتوجيه، ومن ضمن ذلك الاستهدافُ.

وتقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، لاستعادة حكم البلاد، منذ 26 مارس 2015، ضد مليشيات جماعة الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، وتدعمهم إيران.

وأدى النزاع الدامي في اليمن، حتى اليوم، إلى نزوح مئات الآلاف من السكان من منازلهم ومدنهم وقراهم، وانتشار الأمراض المعدية والمجاعة في بعض المناطق، وإلى تدمير كبير في البنية التحتية للبلاد.

كما أسفر، بحسب إحصائيات هيئات ومنظمات أممية، عن مقتل وإصابة مئات الآلاف من المدنيين، فضلاً عن تردي الأوضاع الإنسانية وتفشي الأمراض والأوبئة خاصةً الكوليرا، وتراجع حجم الاحتياطيات النقدية.

شاهد أيضاً

توقف حركة السفن في مضيق هرمز بعد تجدد الحرب

أفادت وكالة بلومبرج، نقلًا عن بيانات تتبع السفن، بأن حركة الملاحة في مضيق هرمز شهدت …