4 أسباب وراء سقوط البورصة المصرية

واصلت البورصة المصرية تراجعاتها الحادة خلال تعاملات اليوم الخميس، وخسرت البورصة خلال أسبوع فقط 74 مليار جنيه (4.12 مليارات دولار) من قيمتها السوقية، وسط حالة من الفزع دفعت صغار المستثمرين لبيع الأسهم مواكبين اتجاه المؤسسات المصرية.

وتشهد البورصة المصرية موجة تراجعات منذ بداية الأسبوع الجاري إثر مخاوف المستثمرين بعد إلقاء القبض على المتهمين في قضية التلاعب بالبورصة، كما تأثرت البورصة بالاضطرابات التي شهدتها الأسواق الناشئة خلال الأسابيع الأخيرة، وفق الخبراء.

خسائر البورصة

ووفقًا لبيانات البورصة المصرية ومنذ بداية تعاملات سبتمبر الجاري، انخفض رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة من مستوى 881.7 مليار جنيه في إغلاق تعاملات شهر أغسطس الماضي إلى مستوى 785.6 مليار جنيه بإغلاق تعاملات اليوم بنسبة انخفاض تقدر بنحو 10.9 %.

على صعيد المؤشرات، تكبد المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” خسائر عنيفة بنسبة 11.93 بالمئة فاقدا نحو 1911 نقطة بعدما تراجع من مستوى 16009 نقطة في إغلاق تعاملات الشهر الماضي ليسجل نحو 14098 نقطة في إغلاق جلسة تعاملات أمس الأربعاء.

وتراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70” بنسبة 7.1 % فاقدًا نحو 53 بعدما انخفض من مستوى 747 نقطة في إغلاق تعاملات شهر أغسطس الماضي إلى مستوى 694 نقطة بنهاية تعاملات اليوم الخميس.

وامتدت الخسائر لتشمل المؤشر الأوسع نطاقًا “إيجي إكس 100” والذي تراجع بنسبة 8.67 % فاقداً نحو 168 نقطة بعدما هوى من مستوى 1936 نقطة في نهاية تعاملات شهر أغسطس الماضي ليهوي إلى مستوى 1768 نقطة مع إغلاق جلسة تعاملات أمس الأربعاء.

أسباب السقوط

(1) القبض على جمال وعلاء مبارك

قبل حوالي 5 أيام قررت محكمة مصرية حبس علاء وجمال مبارك، نجلي الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وخمسة آخرين على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ”التلاعب في البورصة”، وأمرت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في أكاديمية الشرطة، بالقبض على علاء وجمال مبارك وخمسة آخرين على ذمة القضية.

من جانبه، كشف الدكتور إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، عن أسباب التراجع الحاد للبورصة المصرية على مدار الـ 4 أيام الماضية، موضحًا أن فتح قضية التلاعب بالبورصة الأيام الماضية أدى إلى تراجع الأسهم.

وقال في تصريحات لفضائية “الحدث اليوم”، إن خبر التحفظ على علاء وجمال نجلي الرئيس السابق حسني مبارك، بالإضافة إلى بعض المتهمين المرتبطين بأحد البنوك الكبرى والاستثمارية في مصر، يعد سببًا رئيسيًا في هذا التراجع، معقبًا: “تم التحفظ على المتهمين رغم وجود أدلة في صالحهم، وارتباط أسمائهم بشركات كبيرة”.

يشار إلى أن علاء وجمال مبارك وسبعة آخرون متهمون في القضية بانتهاك قواعد سوق الأوراق المالية والبنك المركزي بهدف التربح والحصول على مبالغ مالية بغير حق من خلال تعاملات في أسهم البنك الوطني المصري. وينفي المتهمون ارتكاب أي من المخالفات المنسوبة إليهم.

(2) الأسواق الناشئة

يقول أستاذ الإدارة والاستثمار في جامعة القاهرة، الدكتور هشام إبراهيم، إن أسباب تراجع مؤشرات البورصة تحكمها عوامل خارجية تتعلق بحركة سوق المال في العالم، وداخلية تتعلق بالمناخ المحيط بسوق المال في مصر.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ”سبوتنيك” إن الأسواق الناشئة على مستوى العالم تعاني من تقلبات، فضلا عن الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها دول مثل تركيا والأرجنتين وإيران، والهند وإندونيسيا، والفلبين وجمهورية التشيك، التي جعلتهم يضاعفون أسعار الفائدة، وهو ما أدى إلى جذب رؤوس الأموال إلى البنوك والأسواق المصرفية بدلا من الأسواق المالية.

لافتا إلى أن البورصة المصرية  تأثرت كثيرا بتلك القرارات.

(3) التحفظ على أموال الإخوان

في 11 سبتمبر الجاري، قررت لجنة التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات “الإرهابية والإرهابيين”، برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح التحفظ على عدد 1589 عنصرا من العناصر المنتمية والداعمة لتنظيم الإخوان وعدد 118 شركة متنوعة النشاط وعدد 1133 جمعية أهلية وعدد 104 مدارس وعدد 69 مستشفى وعدد 33 موقعا إلكترونيا وقناة فضائية.

الدكتور إيهاب سعيد، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، أكد أيضًا في تصريحات لفضائية “الحدث اليوم”، أمس الأربعاء، أن قرار التحفظ على أملاك الإخوان ساهم في التراجع نظرًا لشرائهم أسهم شركات كبيرة في البورصة، ما تسبب في خسارة ألف نقطة خلال يومين، مشيرًا إلى أهمية عدم ارتباط البورصة وأسواق المال بالقرارات الإدارية.

(4) توقف شراء السندات

أكد خبراء اقتصاد أن تراجع البورصة الحاد كان أحد أهم أسبابها التأثر بعمليات بيع مكثفة من المستثمرين خاصة صناديق الاستثمار والمؤسسات المحلية.

وتوقع تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي، أمس الأربعاء، أن تنخفض استثمارات محفظة الأجانب بمصر (البورصة وأدوات الدين) إلى 9.5 مليارات دولار خلال العام المالي 2018-2019، وتنخفض إلى 6.2 مليارات دولار في 2019-2020، مقابل 18.4 مليار دولار في العام المالي 2017-2018.

وألغت وزارة المالية المصرية، قبل يومين، عطاءين لبيع سندات لأجل ثلاث وسبع سنوات بقيمة إجمالية 3.5 مليار جنيه بعدما طلبت البنوك والمستثمرون أسعار فائدة مرتفعة.. تلك هى المرة الثالثة على التوالى التى تلغى فيها عطاءات سندات بسبب طلب عوائد تراها الوزارة “خارج الحدود المنطقية”، حسبما ذكرت عند إلغاء عطاءين مماثلين فى وقت سابق هذا الشهر.

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …