أدانت خمس منظمات حقوقية صمت نيابة أمن الدولة العليا إزاء وقائع اختفاء قسري لـ”ما لا يقل عن 40 مواطنًا” بينهم طفل، لمدد متفاوتة بعضها امتدد لثلاث سنوات، بحسب بيان للمنظمات
وقال الموقعون وهم؛ الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، حملة أوقفوا الاختفاء القسري، مركز النديم، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إنه “في الفترة بين نهاية 2022 وفبراير/ شباط 2023، رصدت منظمات حقوقية مثول ما لا يقل عن 40 شخصًا أمام نيابة أمن الدولة، بعد أكثر من 3 سنوات من القبض عليهم وإخفائهم قسرًا”
وأشار البيان إلى أن المواطنين المذكورين، وبينهم طفل كان عمره 13 عامًا وقت القبض عليه، احتجزوا “بمعزل عن العالم الخارجي داخل مقار تابعة لقطاع الأمن الوطني في مناطق متفرقة في الشيخ زايد والعباسية وأسوان، حيث تعرض بعضهم للتعذيب، وتم التحقيق معهم بشكل غير قانوني”
ولفتوا إلى أنهم عقب ظهورهم وبدلًا من أن تقوم النيابة بدورها في التحقيق في مزاعم إخفائهم “تبنت النيابة الرواية الأمنية ومحاضر التحريات من قبل قطاع الأمن الوطني، واعتمدت تواريخ محاضر الضبط التي تفيد بالقبض على المتهمين بتاريخ حديث يسبق تحقيقات النيابة مباشرة”
وأوضحوا أن النيابة بهذا الشكل تخلت “عن دورها كجهة تحقيق في وقائع إخفائهم لسنوات ومساءلة أفراد وزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني، على النحو المنوط بها بموجب الدستور والقانون والمواثيق الدولية”
ومن بين المختفين قسريًا، بحسب بيانات سابقة، محمد عزت وزوج شقيقته محمد نصر اللذان قُبض عليهما من منطقة 6 أكتوبر بتاريخ 25 أغسطس/ آب 2019، بواسطة قوة أمنية وتم اصطحابهم الى مقر تابع لجهاز الامن الوطني وظلوا فيه حتى تاريخ عرضهم على نيابة أمن الدولة، في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي.
من جانبه، قال المدير التنفيذي للجبهة المصرية لحقوق الإنسان أحمد نديم، إنهم يهدفون من خلال بيانهم إلى تسليط الضوء على تلك القضايا، نظرًا لما حدث فيها من طول فترة الاختفاء القسري والتعذيب في بعض الحالات، وذلك لمحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، حال ما توافرت فرصة العدالة الانتقالية.
وأضاف نديم لموقع “المنصة” أنهم يعتمدون على أسلوب النشر وتقديم قضايا المواطنين الظاهرين مؤخرًا في صيغة مجملة وليس فردية وأشار إلى آلية أخرى لتسليط الضوء على تلك القضايا مثل التحرك الدولي.
وأشار إلى أنهم يتمنون أن يحدث في تلك القضايا ما حدث مع قضية أيمن هدهود من إعادة التحقيق بغض النظر عن مالات التحقيق، ونبه أيضًا إلى أن نشر تلك الحالات من شأنه “فتح المجال أمام حالات ثانية لسه مختفية”
وهدهود باحث اقتصادي قبض عليه في فبراير/شباط 2022، وأًبلغت أسرته بوفاته في 5 مارس/آذار من نفس العام داخل مستشفى العباسية. ووثقت المنصة في تحقيق الساعات الأخيرة من حياته داخل المستشفى.
واعتبرت منظمات حقوقية الوفاة غامضة وبدأت في العمل على هذا الأساس، الأمر الذي سمح بخروج القضية من نطاقها المحلي والتعليق عليها دوليًا، مثل تعليق واشنطن التي طالبت في مايو/ آيار 2022 بـ”تحقيق ذي صدقية”
وكانت المنظمات قد تطرقت إلى الحوار الوطني الذي أوصى الرئيس به في أبريل/نيسان الماضي، وحتى الآن لم يعلن عن موعده، مؤكدة “على ضرورة وضع ملف الإخفاء القسري على رأس قائمة نقاشات الحوار الوطني المعنية بملف الحقوق والحريات”
وأقر نديم بالتحفظات المأخوذة على الحوار من قبل بدايته والتي يُشار بها على “عدم جديته”، إلا أن المدير التنفيذي للجبهة المصرية لحقوق الإنسان قال “من الممكن أن يكون الحوار الوطني منفذ أو قناة نضع من خلالها الأجندة الحقوقية والمطالب اللي الناس بتنادي بيها بقالها سنين”
ونوه إلى إمكانية الخروج من الحوار بتوصيات تلزم السلطات التي بدورها تلزم الأجهزة للتوقف عن سياساتها. وشدد “أحنا هدفنا في النهاية مش خروج شخص أو اتنين هدفنا وقف سياسات”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات