تتواصل الاشتباكات ترافقها غارات جوية في غرب مدينة حلب السورية غداة هجوم اطلقته فصائل معارضة واسلامية بهدف كسر الحصار عن احياء المدينة الشرقية، فيما اتهمت واشنطن النظام السوري باستخدام “التجويع سلاحا في الحرب”.
وتدور المعارك العنيفة بين قوات النظام والفصائل الاسلامية والمقاتلة عند اطراف الاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام في حلب. وتتركز في النقاط التي تقدم فيها المقاتلون الجمعة.
ومهدت الفصائل لهجومها أمس الجمعة بإطلاق مئات القذائف الصاروخية على الاحياء الغربية، ما تسبب بمقتل 21 مدنيا على الاقل بينهم طفلان، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وافادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) اليوم السبت عن اصابة ستة اشخاص بجروح، بينهم طفلة، في قذائف اطلقتها الفصائل على حيي الحمدانية وصلاح الدين الواقعين على خط تماس بين احياء حلب الشرقية والغربية
وكانت الفصائل، المنضوية في اطار تحالف جيش الفتح وغرفة عمليات فتح حلب، حققت بعد ساعات على اطلاقها للهجوم الجمعة تقدما بسيطرتها على الجزء الاكبر من منطقة ضاحية الاسد.
ويضم جيش الفتح فصائل اسلامية وجهادية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلانها فك ارتباطها بالقاعدة) وحركة احرار الشام الاسلامية، فيما تنضوي فصائل معارضة واخرى اسلامية في غرفة عمليات فتح حلب، بينها حركة نور الدين زنكي وجيش الاسلام وجيش المجاهدين.
وشنت قوات النظام السوري السبت هجوما مضادا “تمكنت خلاله بدعم من حزب الله اللبناني من استعادة نقاط عدة خسرتها في ضاحية الاسد”، وفق ما قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس.
وافاد مراسل فرانس برس في ضاحية الاسد عن دمار كبير بسبب الغارات الجوية الكثيفة التي استهدفت المنطقة طوال الليل.
ويشارك نحو 1500 مقاتل وصلوا من محافظة إدلب (شمال غرب) المجاورة ومن ريف حلب في المعارك التي تدور على مسافة تمتد نحو 15 كيلومترا من حي جمعية الزهراء عند اطراف حلب الغربية مروراً بضاحية الأسد والبحوث العلمية وصولا إلى اطراف حلب الجنوبية.
وبالتزامن مع المعارك العنيفة في ضاحية الاسد، شنت الفصائل المقاتلة اليوم السبت هجوما جديدا على حي جمعية الزهراء بدأ بتفجير سيارة مفخخة، وفق ما قال عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي ياسر اليوسف.
واكد عبد الرحمن بدوره “تشن الطائرات الحربية السورية والروسية غارات جوية مكثفة على جمعية الزهراء تتزامن مع قصف عنيف جدا للفصائل ايضا”.
وتحدث عبد الرحمن عن “معارك عنيفة جدا لم يشهد حي جمعية الزهراء مثلها منذ 2012″.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات