يوجد تعتيم إعلامي على التظاهرات حتى يتناسى الشعب الشرعية
العائدون من 30 يونيو لم يحشدوا مواطنا ليتظاهر بجوار الأحرار في الشوارع
السيسي يقدم تنازلات حتى يعيد العلاقات مع السعودية
قائد الانقلاب ضعيف ولم يحكم قبضته على نظامه

أكد عمرو عبدالهادي، رئيس حزب الضمير الديمقراطي، على تمسكه بشرعية الرئيس المصري محمد مرسي، ورفض أي كيان ينادي بالتنازل عنه كشرط للاصطفاف الثوري مع العائدين من 30 يونيو، مؤكدا أن المعارضة ضربتها المصالح، وأنه جاري الترتيب لفعاليات 25 يناير.
وعن إصرار الانقلاب لسعودة جزيرتي “تيران وصنافير”، قال عبدالهادي في حواره مع “علامات أون لاين” إن قضية الأرض هي إشعال ذاتي للنظام في نفسه و كفيلة في أي نظام أنها تقوم بثورة.
- بداية حدثني عن استعدادات قوى المعارضة لـ 25 يناير.. وخطتهم لذلك؟
– قوى المعارضة 25 يناير 2017 أضعف من كل 25 يناير مضى و هذه السنة تمر عليها ذكرى الثورة و هي منقسمة رسميا بين فريقين أحدهما نحن كمناهضين للانقلاب و الآخرين ارتضوا أن يكونوا معارضين للانقلاب و تبنى كل منهم مشروع فنحن متمسكين بالشرعية و الجبهة الأخرى ما عدا الإخوان اتفقوا على الاصطفاف على حساب الشرعية فترتيباتهم قد خرجت للعلن و تم عمل مؤتمر “يناير يجمعنا” الذي لم نرى متظاهر جديد يخرج إلى الشارع أما عن ترتيباتنا فقادمة بإذن الله و سنخرج للناس رغم التعتيم الإعلامي لينسى الناس الشرعية.

ذكرى 25 يناير
هل تتوقع أن يشهد هذا اليوم حراكا جماهيريا.. أم أنه سيمر مرور الكرام بسبب القبضة الأمنية لأجهزة “السيسي”؟
– هذا اليوم اعتقد سيشهد حراكا مثل كل عام مضى فالأحرار في الشوارع لا يدخرون جهدا و يكونون أول الناس في الشارع مع كل مناسبة و كل جمعه و لعل أعظم ما قاموا به بعد إعلان يناير يجمعنا هو رفع لافته الرئيس محمد مرسي بجوار يناير يجمعنا فكانت رسالتهم الأعظم منذ الانقلاب.
البعض يري استباق الأحداث الهامة بـ”العصيان المدني” .. فهل تراه فكرة ناجحة في مصر!
– العصيان المدني مهم جدا و لا يمكن إغفاله و لكن هذا يرتبط بجاهزية الشعب ووعيه له وأنا اعتقد أن الشعب لا زال غير جاهز لهذا العصيان فلا يجب طرح الفكرة إلا بعد التأكد من استجابة الناس لها بسبة 100%.
ما هي الكيانات التي من المتوقع مشاركتها في فعاليات يناير القادمة لاسترداد الثورة المسروقة!
– لا اعتقد أن يكون الأمر مختلف تلك السنة عن سابقتها فلا زالت الكيانات تخشى التظاهر مع الإخوان و كل البيانات خرجت بأسماء شخصية حتى العائدين إلى 30 يونيه و لم يحشدوا مواطن واحد ليتظاهر بجوار الأحرار في الشوارع و هو فشل رسمي لهذا المشروع الاصطفافي الذي جاء على حساب الشرعية.
هل ترى أن الغلاء والفقر والقبضة الأمنية سيكونون المحرك الفعلي للجماهير في 25 يناير القادم؟
– الثورة غير مرتبطة بتاريخ ، الشعب مسته نار السيسي و موعد الخروج قريب و متوقع في اي وقت قبل 25 او أثنائه أو بعده أما من يريدون تكرار التاريخ القريب بنفس الطريقة فأقول لهم يجب أن ينظروا للمعطيات الإقليمية و الدولية فسيعرفون أن الأمر لن يفلح.
هل أنت راض عن طبيعة المعارضة الآن وطريقه تعاونها.. أم أنها مازالت مشتتة!.. وهل تحدث الفارق؟
– للأسف المعارضة ضربتها المصالح و تم السيطرة على معظمها بحجة المصلحة إما لإرضاء القنوات أو لبحثا عن عمل أو أو أو و حالة الانشقاق تلك هي من قبيل التمييز بين تجار الثورات و المخلصين لها.

التنازل عن الأرض
في رأيك ما سر إصرار السيسي وعصابته على بيع أرض الوطن وإعطاء “تيران وصنافير” للسعودية؟
– السيسي ملتزم التزاما سياسيا أمام المملكة العربية السعودية و هو من أخل بهذا و كان يعتقد أن بالسب و القذف ستعاد العلاقات معها و لكن حينما وجد حزما من المملكة معه، فقرر تقديم تنازلات و محاولة تنفيذ التزامه لها حتى يعيد العلاقات معها وإثبات انه ذو منفعة و لكن إلى الآن الأمور تسير عكس ما يريد و المملكة إلى الآن تعطي و لم تأخذ مقابل.
هل ترى أن هذه القضية كفيلة بأن تشعل غضب الجماهير في ذكرى يناير السادسة لإسقاط الانقلاب؟
– طبعا قضية الأرض هي إشعال ذاتي للنظام في نفسه و كفيلة في أي نظام أنها تقوم بثورة و لكن الشعب المصري تم تدجين معظمة و تخديره في حكم العسكر على مدار سنين عن طريق نسف الوعي له لذا الخروج سيكون هذا إحدى عوامله.
ما رأيك في حكم الإدارية العليا بمصرية الجزر.. وهل توقع المماطلة من جانب الدستورية وبرلمان السيسي؟
– حكم الإدارية العليا هو حكم نهائي بات و لا يوجد أي اختصاص لأي محكمة أخرى لتطعن على هذا الحكم و الدستورية العليا هي لنظر القوانين و ليست للنظر في الأحكام و ليس لها أي اختصاص في تلك الحالة و هذا الحكم يثبت أن حالات فردية في القضاء تقول إن هناك قاضي مستقل و لكن لازلت عن رأيي أن لا يوجد قضاء مستقل.
بينما برلمان السيسي هو برلمان مفعول به على طريقة ذكي قدرة و نظرة لتلك الاتفاقية هي سابقه خطيرة و ستكون بمثابة رفع السلطات أسلحتها على بعضها البعض.
كيف ترى من يحارب لبيع أرضه وأولهم “السيسي بتصريحاته أن الجزر سعودية، وبكرى الذي أصدر كتابا في سعودة الجزر وتأكيده أنه سيعزل السياسة لو كانت مصرية- وموسى ومحاربته على قناته”؟
– خيانة عظمى بالصوت و الصورة و المستندات، ورغم اختلاقهم آلاف الأدلة المزورة ضدنا لإثبات إننا غير وطنيين يجعل رب العالمين شهادتهم بألسنتهم أمام وأعين العالم و هذا حكم نهائي بخيانتهم.
وإلى أين تمضي علاقة مصر والسعودية بعد الحكم في قضية تيران وصنافير؟
– ستظل علاقة المملكة العربية السعودية مع السيسي علاقة مجمدة لأنه ليس من العقل أن تقوم المملكة بفتح جبهة جديدة و هي لم تغلق جبهتي اليمن و سوريا و لكن هي بالنسبة للسيسي مورد مالي لذا اعتقد سيظل الملف معلقا و الفتور سيد الموقف وأصبح السيسي في موقف لا يحسد عليه فهو متهم بالخيانة و لا مناص إلا بأن تحرك السعودية ملف الجزر دوليا و هذا يستلزم موافقة رسمية من السيسي أي موافقة الطرفين و هو بمثابة اعتراف جديد بخيانته.
كثيرون يؤكدون أن الجنرال وعصابتهم لم يعد لهم شعبية.. وسقوطهم وشيك متي ذلك.. ولما لم تستغل المعارضة هذه النقطة؟
– وقوع السيسي مسؤولية الجماعة الوطنية كاملة و ليس من الأخلاق اشتراط التنازل عن عودة الرئيس قبل إسقاط السيسي و مع هذا فأن الجماعة الوطنية في الداخل تم وأد خطورتها بين إقامة جبريه و اعتقالات و قتل و تعذيب لذا سيصبح إيقاعه عبر القارات أصعب ففي بداية الانقلاب كنا نحن في الخارج و زمايلنا في الداخل الآن لا يوجد احد بالداخل.
مرت 6 سنوات على ثورة 25 يناير ومازال المصريون لم ينعموا بثمارها بعد سرقتها من العسكر.. هل سنظل كثيرا على هذا الحال!
– إذا ظل السيسي إلى 2018 و تغير السيسي بانتخابات فهذا شهادة وفاه للثورة و لكن هذا لن يحدث و 2017 هو عام الفرصة الأخيرة للسيسي و للمناهضين للانقلاب أما المعارضين للانقلاب ينتظرون أي فتات ليدقوا خيمهم عليها.
السيسي لن يترك الحكم إلا على جثته و هو لن يسمح أن يحدث معه ما فعله هو في مبارك و عنان و شفيق و هو ليس الرجل القوي فهو للآن لم يحكم قبضته على نظامه و لا على من هم ضد نظامه و فشل في تكوين مناخ استقرار او اقتصاد، لذا فإن عام 2017 ستكون نهايته باذن الله.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات