المعارضة السورية ترفض المشاركة بأي فعالية خارج المظلة الأممية

أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات وهي أكبر مظلة للمعارضة السورية، اليوم الخميس، رفضها المشاركة في أي فعالية تنظم خارج المظلة الأممية، قاصدة بذلك رفضها الإعلان الروسي عن “مؤتمر الحوار السوري” في مدينة سوتشي الروسية خلال الشهر الجاري.

جاء ذلك في بيان صحفي صدر اليوم عن الهيئة، وصل “الأناضول” نسخة منه، وأعقب إعلانا روسيا عن المؤتمر قبل يومين، عبر المبعوث الروسي حول سوريا ألكسندر لافرنتييف، في ختام مؤتمر أستانة 7، وإعلان الأمم المتحدة، أن المؤتمر ليس برعايتها.

وأوضحت الهيئة في بيانها إنها “تعيد تأكيد التزامها بالحل السياسي، وفق بيان جنيف (2012)، والقرارات الأممية ذات الصلة، وتعتبر أن الدعوة الروسية لعقد مؤتمر للحوار الوطني السوري في سوتشي، تمثل حرفاً لمسار الوساطة الأممية، واستباقا لمقتضيات الحل السياسي المنشود”.

وأرجعت ذلك إلى أنه سيعقد “بهدف إعادة تأهيل النظام”.

واعتبرت الهيئة هذه الدعوة “ضمن الجهود التي تبذلها موسكو للانفراد بالحل خارج إطار الشرعية الأممية، ونسف الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي للتوصل إلى حل سياسي يضمن للشعب السوري حريته وكرامته”.

الهيئة أكدت في بيانها أن “مأساة السوريين الكبرى، والتي كلفتهم مئات الآلاف من الشهداء والمعتقلين والمفقودين والمعوقين، وملايين المشردين والمهجرين قسرياً، لا يمكن أن تحل عبر تشكيل حكومة موسعة تحت مظلة النظام، الذي تسبب بمعاناة الشعب”.

وشددت الهيئة على أنها “تصر على رفض مناقشة مستقبل سوريا خارج الإطار الاممي القانوني، وتدين سعي النظام لإفشال الوساطة وارتكاب جرائم الحرب بحق الشعب السوري”.

وأضاف البيان “تؤكد الهيئة العليا بأنها لن تشارك في أي فعاليات تعقد خارج المظلة الأممية، ولا تتوفر فيها الضمانات الدولية، لضبط الامتثال، وحفظ حقوق شعبنا، وتطالب الأمم المتحدة في الوقت نفسه بطرح آليات جديدة لتفعيل وساطتها”.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي “لتفادي سقوط هذه الوساطة، ومنع انتصار الاستبداد على الحرية في القرن الحادي والعشرين”.

وأكدت “استمرار سعي الهيئة في توحيد المعارضة، وفق ثوابت الثورة والمطالب الشعبية، بنيل الحرية والعدالة والاستقرار”.

وفي نفس الإطار، أعلن المجلس الإسلامي السوري موقفه المبدئي من هذا المؤتمر، بأنه “لا بد من رص الصفوف على اختلاف مستويات الفعاليات الثورية لإفشال هذا المخطط، وذلك لأنه كما أعلن عقد ليبحث في مواضيع متعددة”، وذلك بحسب بيان نشره على موقعه الرسمي، واطلعت الاناضول عليه.

وأضاف أن من هذه المواضيع “كتابة الدستور الجديد، والإصلاحات الموعودة، مع إغفال تام لعملية الانتقال السياسي، وتجاهل لمطلب الشعب في رحيل النظام المجرم، الذي قتل ما يزيد على نصف مليون، وجرح ما يزيد على المليون، وشرد ما يزيد على نصف الشعب، عدا المعتقلين والمفقودين”.

ورأى المجلس في هذا المؤتمر “محاولةً لتعويم النظام وإعادة إنتاجه، ومساعدته ليفلت من العقاب على جرائمه المصنفة دولياً بأنها جرائم إبادة، وجرائم ضد الإنسانية”.

كما رأى ايضا أن النظام “يحاور نفسه بزج المعارضة المعلبة المصنعة في دهاليز النظام وحلفائه، وعلى رأسها ما يسمى منصة موسكو، ليمثلوا المعارضة السورية”.

وأعلنت الأمم المتحدة، أن الاجتماع الذي دعت إليه موسكو بشأن الأزمة السورية، والذي من المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية، في نوفمبر الجاري، “ليس اجتماعا أمميا، وأنها ما تزال تدرسه، ولا تريد أن تعلق عليه حاليا”، وذلك على لسان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، في مؤتمر صحفي.

وتوعد الثلاثاء الماضي، المبعوث الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، المعارضة السورية بـ”البقاء خارج العملية السياسية”، حال رفضت أو وضعت شروطًا مسبقة للمشاركة في مؤتمر “سوتشي”. 

شاهد أيضاً

الحرس الثوري الإيراني: قصفنا 8 مواقع للجيش الأمريكي بالكويت والبحرين

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، تنفيذ عملية واسعة النطاق باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، استهدفت …