حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، من انهيار كامل للقطاع الصحي في ظل نفاد نسبة كبيرة من الأدوية والمستهلكات الطبية واقتراب عدد مصابي مسيرات العودة من 7 آلاف.
ودعت صحة غزة، إلى “توفير مظلة أمان لها، وإخراج القطاع الصحي من أي تجاذبات سياسية” للحيلولة دون انهيار الخدمات والقصاع الصحي في قطاع غزة.
وأكد يوسف أبو الريش، وكيل وزارة الصحة في غزة، أنه لم يسبق أن وصلت وزارة الصحة الفلسطينية إلى هذا الحد، من عدم مقدرتها على توفير الأدوية والوجبات الغذائية للمرضى.
وأشار إلى عدم توفر 50 في المائة من الأدوية والمواد المخصصة للفحوصات. مبينًا أن 30 في المائة من الأودية “بات رصيدها صفر” في مستودعات الوزارة، و70 في المائة من أطفال غزة والنساء الحوامل يعانون من فقر دم.
تصريحات أبو الريش جاءت خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء برفقة رئيس اللجنة الشعبية لموجهة الحصار النائب جمال الخضري في مجمع الشفاء الطبي بغزة.
ونوه إلى عدم وجود حليب للأطفال والمحاليل الوريدية الأساسي، منوهًا إلى أن 75 في المائة من أدوية السرطان رصيدها صفر، إضافة إلى عدم توفر المواد المستخدمة للتعقيم.
وأعلن عن توقف معظم العمليات الجراحية المجدولة والاكتفاء على الطارئة، مشيرًا إلى أنه تم خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي وقف 4500 عملية مؤجلة.
وطالب الجهات الدولية والمانحة أن تكثف دعمها للقطاع الصحي، مشيرًا إلى أن الدعم الذي قدم مؤخرًا من قبل بعض المؤسسات الدولية لم يرق إلى مستوى معالجة الأزمة.
وأكد على أن هناك انتهاك صارخ بمنع المريض من الحصول على العلاج، معتبرًا ذلك (العلاج) استحقاق إنساني وأخلاقي ووطني للمريض.
وأفاد بأن الاحتلال قتل منذ انطلاق مسيرة العودة الكبرى شرقي قطاع غزة 44 فلسطينيًا وأصاب 6793 آخرين، بينهم 120 في حالة حرجة وخطيرة، 1940 حالة تعرضوا مباشرة بالرصاص الحي المتفجر.
ولفت النظر إلى أنه من بين المصابين 250 امرأة و700 طفل، وأنه تم إخلاء الأسر في المشافي لإفراغها تحسبًا لإصابات جديدة.
بدوره، أطلق النائب جمال الخضري نداءً عاجلًا بضرورة الإسراع لدعم القطاع الصحي “لأنه وصل إلى الانهيار”. داعيًا إلى إطلاق حملة دولية لإغاثة وزارة الصحة في غزة وتسير القوافل الطبية لها.
وناشد الخضري مصر أن تمكن الوفود الطبية الوصول إلى غزة عبر معبر رفح. متابعًا: “لابد من ضغط دولي على الاحتلال حتى يرفع الحصار المفروض على غزة منذ 12 عامًا”.
وأشاد بالطواقم الطبية الفلسطينية، مؤكدًا: “ما يتم عمله في القطاع الصحي من قبل الطواقم الطبية بكل مكوناتها يصعب أن يتكرر في أي مكان في العالم، بحيث يبقى القطاع الصحي واقفًا ولو في الحد الأدنى دون أن ينهار”.
وبدأ الفلسطينيون في قطاع غزة في30 آذار/ مارس الماضي حركة احتجاجية أطلق عليها “مسيرات العودة” بالتزامن مع ذكرى “يوم الأرض”، وستكون ذروتها في ذكرى النكبة في 15 أيار/ مايو الجاري، للمطالبة بتفعيل “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، حيث استشهد 49 فلسطينيًا خلال مشاركتهم في فعاليات مسيرات العودة بينهم 5 شهداء احتجز الاحتلال جثامينهم ولم يسجلوا لدى وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب نحو 7000 آخرين بجروح متفاوتة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات