لعنة الخسائر تلاحق فنكوش قناة السويس.. ووعود “السيسي” سراب

مرت ثلاث سنوات منذ أن قام قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بالعزف على آمال وأحلام الغلابة والتلاعب بمشاعر المصريين حيث قام منذ أغسطس 2015 بافتتاح تفريعة جديدة لقناة السويس وهي أحد فناكيش العسكر والتي جمع من خلالها من الشعب المصري عبر شهادات الاستثمار نحو 64 مليار جنيه  (بما يساوي 9 مليارات دولار تقريبا بأسعار ذلك الوقت).

ويثور التساؤل بعد ثلاث سنوات على حفر التفريعة و4 سنوات على جمع أموال المصريين حول مدى نجاح التفريعة الجديدة في تحقيق أهدافها بزيادة معدلات دخل القناة السنوي وما تحقق للمواطنين الذين سحبوا مدخراتهم لشراء الشهادات مقابل فائدة مرتفعة.

بالنسبة إلى المكاسب المحققة للقناة فإن التفريعة لم تحدث فارقاً كبيراً حتى الآن، وفي ضوء الإيرادات المتحققة خلال الأعوام الثلاثة الماضية وظروف التجارة العالمية المحيطة التي تتجه للانكماش في ظل توترات التجارة العالمية الحالية.

ووفقاً للأرقام الرسمية فإن الإيرادات المحققة من القناة في السنوات المالية السابقة كانت حوالي 5.25 مليار دولار في العام المالي 2013-2014 و5.37 مليار دولار في العام المالي 2014-2015، وهو العام الذي سبق حفر التفريعة مباشرة والذي سنستخدمه للقياس للمقارنة مع إيرادات السنوات التالية.

وبعد افتتاح التفريعة في أغسطس 2015 تراجعت الإيرادات إلى 5.13 مليارات دولار في العام المالي (2015 /2016)، ثم تراجعت مرة أخرى إلى 5.01 مليارات دولار في العام المالي (2016 /2017) قبل أن ترتفع إلى 5.585 مليارات دولار للعام المالي (2017-2018).

وعود “مميش” الكاذبة للمصريين

ووفق تصريحات رئيس هيئة قناة السويس في عهد الانقلاب العسكري، الفريق “إيهاب مميش”، فإن القناة حققت في عامها الثالث أعلى عائد لها في التاريخ، بنحو 5.6 مليارات دولار إيرادات مقابل 5 مليار دولار خلال العام المالي السابق 2016/ 2017، بزيادة قدرها 600 مليون دولار، مع توقعات بوصول إيرادات القناة لـ5 مليارات و700 مليون دولار بنهاية العام الميلادي الحالي، بزيادة 700 مليون دولار عن عام 2017.

وواصل “مميش” تقديم الوعود الكاذبة للمصريين، قائلا خلال مؤتمر صحفي الإثنين الماضي، إن “الأجيال القادمة سوف تجني حصاد القناة الجديدة”، دون التطرق إلى المتداول بشأن اعتزام القناة الحصول على قروض من بنوك دولية، وفق صحف مصرية.

وفي ضوء الإيرادات المتحققة خلال الأعوام الثلاثة الماضية وظروف التجارة العالمية المحيطة التي تتجه للانكماش، فإن التفريعة لم تحدث فارقاً كبيراً حتى الآن، ففي العام الذي سبق حفرها، حققت القناة إيرادات بلغت 5.37 مليار دولار في العام المالي 2014-2015.

وتغاير هذه الأرقام الرسمية، تصريحات قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي و”مميش”، سواء قبل بدء تشغيل التفريعة رسمياً أو مع إطلاقها، بل حتى بعد إطلاقها.

ففي عام 2014 أكد “السيسي”، أن المشروع سيؤدي إلى ارتفاع إيرادات القناة سنوياً، وصولاً إلى تحقيق 13.2 مليار دولار كل عام ابتداءً من 2023، بل إن وسائل إعلام مصرية بالغت حين قدرت إيرادات القناة بنحو 100 مليار دولار سنوياً.

وفي 16 أغسطس 2015، بعد أيام قليلة من افتتاح التفريعة، أكد “السيسي” أن القناة الجديدة “التفريعة” غطت تكاليف حفرها البالغة 20 مليار جنيه.

وقال “السيسي” في يناير الماضي، إن دخل قناة السويس زاد بنسبة 5%، في ظل ظروف التشغيل الحالية، بمعدل 250 مليون دولار.

وفي يوليو الماضي، قال “السيسي” إن “هناك زيادة تتراوح ما بين 2 و3% إلى 5% في الإيرادات السنوية للقناة، بما يصل إلى 600 مليون دولار سنوياً، ويعادل 14 مليار جنيه”.

حقائق مؤلمة

الإيرادات المحققة من القناة منذ إطلاق التفريعة تراجعت قياساً إلى دخلها في العام المالي 2014-2015 في العامين التاليين لحفرها، وهما 2015-2016 و2016-2017، وفقا للأرقام الرسمية ولم تحقق إلا زيادة في العام المالي 2017-2018.

وحتى الزيادة الأخيرة، يرى بعضهم أنه تم تحقيقها من بعض التسهيلات التي قدمتها إدارة القناة للوكلاء المعتمدين بدفع مقدم للعبور لشهور مقبلة، مقابل تخفيض الرسوم، وهو الأمر غير المؤكد بعد.

أما الرقم المحقق في العام المالي الأخير المنتهي بنهاية يونيو الماضي فهو يزيد بمقدار 584 مليون دولار تقريبا عن العام السابق له الذي كان منخفضا عن سنة الأساس، بينما يرتفع الرقم عن سنة الأساس بمقدار 215 مليون دولار فقط، وتقل إيرادات القناة بصفة عامة عن الارتفاع التدريجي المستهدف أن يصل عام 2023 إلى 13.2 مليار دولار.

وكان من المستهدف، وفقاً لتصريحات رسمية لمسؤولين في القناة، أن تصل الإيرادات إلى 6.018 مليارات دولار في 2015 و6.787 مليارات دولار في 2016 و7.462 في 2017، على أن تصل إلى 8.206 مليارات دولار في نهاية عام 2018.

وهي الأرقام التي لم يتحقق أي منها في أي عام من الأعوام السابقة، وهو ما يشكك بالتبعة في أن يصل دخل القناة بعد 5 سنوات إلى الرقم المستهدف عام 2023 وهو 13.2 مليار دولار سنويا.

وللتغطية على هذه التراجعات، بدأ مسؤولو القناة بالتوقف عن الإعلان عن إيرادات القناة ثم إعلانها بالجنيه وليس بالدولار، مستغلين في ذلك الزيادات التي طرأت على سعر صرف الدولار مقابل العملة المحلية المصرية بعد حفر القناة التي زادت من 7.18 جنيهات للدولار الواحد في سبتمبر 2014 إلى حوالي 8.8 جنيهات للدولار قبل قرار تعويم الجنيه مباشرة في نوفمبر 2016 الذي تضاعف بعد قرار التعويم حتى وصل إلى 20 جنيها تقريبا قبل أن يتراجع ويستقر حول 17.85 جنيها تقريبا.

خسائر فادحة

وبلغة المكسب والخسارة، فإن التفريعة الجديدة أدت إلى خسائر فادحة تتعلق بالاقتصاد المصري الكلي، فضلاً عن خسائر تتعلق بالأفراد الذي هرولوا نحو شراء شهادات الاستثمار الخاصة بالقناة للاستفادة من معدل الفائدة المرتفع حينها عليه، بحسب “العربي الحديد”.

كما أن ميزانية الدولة لم تستفد فعليا من التفريعة الجديدة التي لم تحقق زيادة كبيرة في الإيرادات تعادل ما دفعته الدولة وما ستدفعه لأصحاب الشهادات التي بلغت حصيلتها 64 مليار جنيه بفائدة 12%، ولمدة 5 سنوات قام مالكو ما يعادل 4 مليارات جنيه من الشهادات باسترداد أموالهم بعد عام من شرائها (مضافا إليها 480 مليون جنيه فوائد عن عام واحد)، فتبقى 60 مليار جنيه مطلوب من الخزانة العامة للدولة سدادها العام المقبل، وهو موعد استحقاقها في نهاية أغسطس 2019.

كما أن الدولة قررت بعد ارتفاع الفائدة في البنوك في مارس 2017 رفع معدل الفائدة على شهادات الاستثمار إلى 15.5% للعامين الباقيين من الشهادات.

وتعني الأرقام أن حكومة الانقلاب المصرية سددت 36% فوائد على الشهادات خلال 3 سنوات ثم 31% خلال عامين بمجموعة 67% فوائد، إضافة إلى أصل المبلغ وهو 60 مليار جنيه، أي أن الخزانة المصرية تكلفت خلال خمس سنوات ما يزيد على 100 مليار جنيه في الوقت الذي لم تحقق فيه التفريعة الجديدة زيادات كبيرة تذكر.

ويشير الخبير الاقتصادي “فكري عبدالعزيز” إلى أن بيانات البنك المركزي المصري كشفت تراجعا في إيرادات القناة بنحو 19.6 ملايين دولار في يناير الماضي، بانخفاض قدره 4% عن الشهر الذي سبقه.

وحذر “عبدالعزيز” في تصريحات نقلها موقع “عربي 21” من خطورة الأوضاع التي تشهدها منطقة الخليج العربي، والتهديد المستمر بغلق باب المندب، بالإضافة لحرب التجارة العالمية بين الولايات المتحدة والصين، وهو ما سيكون له تأثير سلبي على القناة، بعد أن بدأت الصين في تفعيل طريق الحرير، وإنشاء قطارات سريعة لنقل البضائع مع أوروبا، وهو ما لم يهتم رئيس هيئة القناة بتوضيح طرق مواجهته.

12 كارثة تحل على مصر بسبب “فنكوش” قناة السويس

قلل الناشط السياسي والباحث الاقتصادي المصري المهندس «محمد سامي الفرج»، من أهمية مشروع قناة السويس الجديدة وكشف العديد من المغالطات حوله.

وأوضح «فرج»، أن من أهداف نشر هذه المغالطات في هذا التوقيت، هو السعي لمحاسبة المسؤولين عن قرارات البدء في هذا المشروع عديم الجدوى الاقتصادية، ومحاسبة صاحب قرار ضغط مدة تنفيذه إلى سنة عن الخسائر التي ألحقها بالاقتصاد نتيجة السعي نحو صنع مجد شخصي وإهدار أموال الشعب المصري بالعناد.وإقصائهم عن موقع المسئولية في اتخاذ قرارات مماثلة.

وأشار إلى أنه يجب منع القيادة السياسية من إصدار قرارات بمشروعات قومية مماثلة بصورة منفردة دون دراسة جدوى تفصيلية يشارك فيها الوزارات والجهات المتخصصة والأحزاب وحوار مجتمعي، يتم من خلاله تحديد الجدوى الاقتصادية للمشروع ومدى الحاجة العاجلة له.

وأوضح «فرج»، أنه من بين أهداف نشر تلك المغالطات أيضا، التأكيد على أن مصر لا تحكم حاليا من خلال رؤية أو منهجية أو مؤسسية في الوقت الحالي، ولا تخطيط كامل متكامل لمستقبل هذا البلد يضع في حسبانه أولويات النهضة لهذا البلد في ظل غياب البرلمان وتغييبه العمدي، وانفراد السلطة الحاكمة بالتنفيذ والتشريع وانعدام الرقابة الشعبية والمحاسبة والمساءلة والمحاسبة مع الاسراع بتمرير مشاريع بمئات المليارات من الجنيهات في ظل هذا التغييب.

والمغالطات الـ12 التي رصدها الكاتب هي:

1- مغالطة اطلاق اسم قناة السويس الجديدة على التفريعة الجديدة، والتي هي عبارة عن 35 كيلومتر فقط حفر جديد من إجمالي طول القناة 193 كيلو متر، وهي التفريعة الخامسة للقناة منذ افتتاحها.

2- اعتقاد البعض أن قناة السويس أصبحت مزدوجة الاتجاهين في كامل مسارها، والصواب أن 50% فقط من طول القناة مزدوج الاتجاه.

3- الاعتقاد أن زمن انتظار عبور السفن هو صفر، لأن عبور القناة في قوافل، وعلى القوافل عند المرور أن تنتظر حتى تمر القافلة المقابلة والمعاكسة في الاتجاه، وقل هذا الزمن وأصبح 3 ساعات، ولكن إذا فات السفينة الراغبة في العبور موعد تحرك القافلة الثابت فعليها الانتظار 24 ساعة حتى موعد عبور القافلة التالية.

4- مغالطة الاعتقاد أن التوسعة سوف تسمح بمرور السفن ذات الحمولات الكبيرة، حيث أن الغاطس المسموح به لم يتم زيادته، وهو 66 قدم على طول قناة السويس.

5- مغالطة توقع زيادة عدد سفن العبور نتيجة حفر التفريعة، وذلك لأن القناة تعمل بأقل من نصف طاقتها الاستيعابية القصوى وهي 98 سفينة يوميا، والمتوسط الحالي 47 سفينة يوميا، ومرفق تقارير الهيئة التي توضح ذلك.

6- مغالطة توقع زيادة عائد المرور نتيجة انشاء التفريعة (5 مليارات دولار زيادة) وخداع الشعب، لأنه لن تكون هناك زيادة تجاوز الطاقة الاستيعابية القصوى لقناة السويس قبل إنشاء التفريعة، ولو زادت السفن العابرة إلى 80 سفينة، فلن يكون الفضل في ذلك للتفريعة الجديدة، وفذلك الرقم يمكن أن يمر في القناة حاليا.

7- مغالطة الخلط بين مشروع إنشاء التفريعة ومشروع تنمية محور قناة السويس وجعلهما مشروع واحد، فهما مشروعان وليس مشروع واحد، وغير متوقفين على بعضهما البعض، والعائد الاقتصادي المدروس لمشروع تنمية محور قناة السويس هو عائد ممتاز جدا، وكان يجب البدء الفوري فيه، أما العائد الاقتصادي للتفريعة فهو غير ذات جدوى لمدة عشر سنوات.

8- مغالطة أن الإسراع في تنفيذ المشروع وضغطه في سنة سيعجل العائدات من المشروع، بينما الدراسة الاقتصادية المبنية على الواقع لا تظهر هذا الاستعجال على الاطلاق.

9- مغالطة الافتخار بتشغيل 75% من كراكات العالم في هذا المشروع نتيجة الضغط الزمني، واعتباره تحديا وانجازا، بينما تسبب ذلك في زيادة تكلفة المشروع بملياري دولار نتيجة هذا القرار الخاطيء.

10- مغالطة اعتبار الشعب المصري مساهما في المشروع نتيجة شراء شهادات قناة السويس، والحقيقة أنه مقرضا للدولة بفائدة أعلى بكثير (12%) من فائدة حسابات الادخار 7% سنويا، وأعلى من فائدة صناديق الودائع (10%)، وأعلى من أذون الخزانة (11%)، وهذا رفع تكلفة المشروع من 60 مليار إلى 100 مليار جنيه (12.5 مليار دولار)، والشعب بأكمله سيتحمل كلفة تسديد هذا الدين، أما أصحاب الشهادات فسيأخذون أموالهم بالفوائد سواء ربح المشروع أم خسر دون أي مخاطرة، وبينما هناك 600 مليار جنيه (75 مليار دولار) فائض ائتماني راكد في البنوك كان يمكن استغلاله بعائد أقل بكثير.

11- مغالطة اعتبار أن تكلفة المشروع 60 مليار جنيه (7.5 مليار دولار)، والحقيقة أنه 100 مليار جنيه (12.5 مليار دولار)، حيث تم جمع 64 مليار جنيه، وستسدد فوائد 60% خلال 5 سنوات بإجمالي 36 مليار جنيه، ليصبح المبلغ الذي تتحمله الدولة نتيجة هذا المشروع هو 100 مليار جنيه.

12- مغالطة أن هدف المشروع هو تجميع الشعب على مشروع قومي والتفاف المصريين حوله، ولكن اختيار المشروع الخطأ في هذا الوقت، وانعدام الجدوى الاقتصادية منه ومن الاستعجال في إنشائه وسوء تمويله سوف يصيب الشعب بالاحباط مثل مشروع توشكى (جنوبي مصر) الفاشل، حيث لن تكون هناك عوائد متناسبة مع ما أنفق فيه، وازدادت مديونية الدولة بمائة مليار جنيه (12.5 مليار دولار)، وكان الأولى اختيار مشروع ناجح ذو عائد كبير وحساس للشعب.

ردود أفعال ساخرة

كتب إيهاب فيتا ساخراً: “قناه السويس الجديده زي النهاردة من تلات سنين ذكرى المنعطف التاريخي اللي ياريته ما انعطف ولا شاف حرمان”. وكتبت هبة: “ذكرى أغلى رفعة معنوية في التاريخ”.

وغرّدت مي عبد العزيز مهنئة: “هابي فنكوش ترعة يا ماسررين، ملايين اتصرفت على اليخت الملكي ده عشان السيسي يتصور عليه، وملايين على الجنيهات الدهب اللي اتوزعت على الحضور وملايين على الحفلة وملايين على كبار زوار الحفلة، بس إحنا فقرا قوي وعندنا عجز ميزانية وهانفرض عليكم ضرايب وانتو اللي هتسددوها”.

وعن واقع الحال في منطقة القناة كتب محمد النجدي: “أنا من الإسماعيلية، قناة السويس دي ماعرفتش عنها حاجة غير من التليفزيون، لا سمعت إن حد من اللي حواليا اشتغل فيها ولا عمل مشروع هناك ولا خد شقة في إسماعيلية الجديدة ولا حتى اصطاد سمك فيها”.

وصرح اللواء مميش بأن عائد القناة سيشعر به الأحفاد، فتساءلت سونيا مصطفى: “مهاب مميش بيقولك أحفادنا سينهلون من عوائدها، هي الأحفاد دي هتيجي منين يا سعادة الكومسطبل إذا كان الأنجال مش عارفين يتجوزوا أصلاً”.

فأجاب محمود ذات: “مميش: أحفادنا سينهلون من قناه السويس الجديده، الراجل مكدبش، هو قال أحفادنا مش أحفادكم إنتم يا فقرا أوووي. أحفاد الجنرالات اتخرجوا من الكليات واتوظفوا فيها انتم مالكم بقى يا رعاع، دي دولتنا إحنا الأسياد، مش دولة شوية رعاع زيّكم!”.

وغرّد أبو الخطيب: “قالوا هاتجيب مليارات واحنا بنشحت من طوب الأرض والاقتصاد في النازل والديون في الطالع”.

وفسّر عماد البحيري أحد تصريحاته: “ليه إيهاب مميش بيقول إن القناة الجديدة هتؤتي ثمارها 2023؟ عشان محدش يسأل السيسي تاني لحد ما يبدأ فترته الانتخابية التالتة، يعني بلاش تزعجوه في حملته الانتخابية الجاية. ويبقى السؤال وهي لما لسه ثمارها في 2023 كنتوا مستعجلين على حفرها في سنة واحدة ليه”؟

وأفاد اللواء مميش: “مكالمة تليفون ألهمتني بفكرة حفر القناة”، فسخر خالد: “مكالمة تليفون يترمي فيها أكثر من 60 مليار جنيه بدون أي دراسات جدوى، والله الكلام ده لا يحدث في أكثر دول العالم تخلفاً، وقال إيه طالع يتباهى ويتفاخر، على إيه ع الخيبة، مصر أصبحت جمهورية موز”.

وما يجب الالتفات إليه، تجاوز مديونيات الهيئة للبنوك 1.5 مليار دولار تمويلات مباشرة، بخلاف تسهيلات أخرى غير مباشرة.

وفي مايو الماضي، طلبت الهيئة العامة لقناة السويس، قرضا من بنوك تابعة للحكومة المصرية بلغت قيمته 400 مليون دولار، ما يشكك بقوة في الأرقام المعلنة عن مكاسب القناة.

وحصلت الهيئة في عام 2015 على قروض مباشرة من البنوك بقيمة 1.4 مليار دولار؛ للمساهمة في المكوّن الأجنبي لمشروع حفر التفريعة، وسداد التزاماتها تجاه الشركات الأجنبية العاملة فيه، وقرض آخر بقيمة 400 مليون دولار (صُرفت نهاية العام الماضي) لتمويل مستحقات شركات المقاولات المشاركة في حفر التفريعة، وكذلك المساهمة في تمويل مشروع قناة شرق تفريعة بورسعيد الجديدة بطول 9.5 كيلومتر.

ويبدو أن المشروع برمته بعد حصاد 3 سنوات، وبفاتورة إنفاق باهظة، أقل من طموحات الشعب المصري، الذي مرت عليه الذكرى الثالثة لافتتاح التفريعة الجديدة، دون تهليل يذكر، إلا في وسائل إعلام موالية للنظام الحاكم.

ولعل ما يؤكد أن المشروع مجرد فنكوش، تصريحات السيسي نفسه وبعض قيادات نظامه بأن مشروع قناة السويس كان محاولة لرفع الروح المعنوية للشعب، وهو نهج المستبدين لإلهاء شعوبهم عن حقوقهم.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …