أفادت جمعية “نادي الأسير الفلسطيني” الحقوقية، بأن سلطات الاحتلال الصهيوني أصدرت مؤخرًا 36 أمر اعتقال إداري بحقّ عدد من الأسرى، لمدد تتراوح بين ثلاثة وستة شهور قابلة للتجديد عدّة مرات.
وقال محامي نادي الأسير، محمود الحلبي، في تصريح صحفي اليوم الأحد، إن من بين الأوامر الصادرة 10 صدرت بحقّ أسرى اعتقلوا لأول مرة أو أعاد الاحتلال اعتقالهم بعد الإفراج عنهم.
سجون الاحتلال تُواصل التنكيل بالأسرى
وفي سياق آخر ذكرت مصادر حقوقية رسمية، أن إدارة سجن “مجدو” التابع لسلطات الاحتلال الصهيوني، تُواصل منذ أشهر طويلة عزل الأسيرين؛ إبراهيم العروج من بيت لحم، والبلجيكي أليكس بنس، في ظروف صعبة وقاسية بقرار من مخابرات الاحتلال.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (تتبع منظمة التحرير)، إن إدارة سجن “مجدو” لا تسمح للأسير العروج، وهو أقدم المعتقلين الإداريين، بالخروج للساحة اليومية “الفورة”، إلا بعد تقييده.
وأوضحت في بيان لها اليوم الأحد، “خلال الفورة يتم فك القيود، وضمن هذه الساعة يجب أن يقضي احتياجاته اليومية، وكلما تم نقله من وإلى غرفة العزل يتم تقييده، وعند الذهاب للعيادة أيضًا”.
ونوهت الهيئة الحقوقية، إلى أن مصلحة سجون الاحتلال تحرم الأسير العروج من زيارة الأهل، باستثناء والدته ولمرة واحدة فقط كل ستة أشهر، كما أن الأسير البلجيكي بنس محروم من زيارة عائلته منذ اعتقاله قبل نحو 7 سنوات, حسبما ذكرت وكالة “قدس برس”.
ونقلت عن العروج قوله إن العزل “إجرام حقيقي، ويشكل ضغطًا نفسيًا كبيرًا على الأسير وعائلته، إذ يقبع في غرفة صغيرة جدًا، معدومة التهوية والإضاءة السليمة، ويحرم فيها من التواصل مع الأسرى أو العالم الخارجي”.
وكشف الأسير العروج النقاب عن عدم امتثاله للمحاكم العسكرية الصهيونية ضمن خطوات مقاطعة الأسرى الإداريون للمحاكم الصهيونية؛ “والتي تعد بمثابة محاكم صورية، وذلك منذ الـ 15 من فبراير الماضي”.
وكانت قوات الاحتلال، قد اعتقلت العروج بقرار إداري منذ عام 2016، وكان من المفترض أن ينتهي اعتقاله الإداري في الثامن عشر من شهر أبريل الماضي، لكن تم تجديد الإداري بأمر من “الشاباك” لمدة 3 شهور، بادّعاء وجود ملف سري.
وفي هذا الصدد، كشفت الهيئة في تقرير لها اليوم، عن حالتين مرضيتين محتجزتان في سجن “إيشل”، إحداهما حالة الأسير رجائي عبد القادر (35 عامًا) من بلدة دير عمار غربي رام الله، وهو مصاب بسرطان الكبد والرئة.
وأوضحت أن حالة عبد القادر تفاقمت في الآونة الأخيرة، ويتم إجراء جلسات علاج كيماوي له في مشفى “سوروكا” الإسرائيلي، لكن وضعه الصحي ما زال سيئًا للغاية.
وأشارت إلى أن الأسير عزام شلالدة (23 عامًا) من بلدة سعير قضاء الخليل، يمر بوضع صحي صعب، وهو مصاب بتسع طلقات في يده وكتفه ورقبته، ولا يزال يعاني من آثار الإصابة حتى اليوم.
ويشتكي شلالدة من مشاكل في عينه اليمنى، وهو بحاجة لإجراء عملية جراحية فيها، إلا أن إدارة السجون تماطل في تحويله لإجراء العملية.
وذكرت الهيئة أن إدارة سجن “الدامون” تتعمد إهمال الحالة الصحية للأسيرة نسرين حسن (43 عامًا) من سكان مدينة غزة، والتي تعاني من وجود تمزق في عصب الإبهام والكف، ما يُسبب لها انتفاخات في يدها، وذلك جراء حدوث خطأ طبي في وضع الجبص على يدها بعد وقوعها داخل السجن.
ولفتت إلى أن الأسيرة تشتكي من مرض السكري، وهي بحاجة إلى تحويلها لطبيب عظام مختص للاطلاع على حالتها، وإجراء عملية جراحية بأسرع ما يُمكن.
وأفرجت سلطات الاحتلال اليوم، عن الدكتور حكمت نعامنة من عرابة البطوف في الداخل الفلسطيني المحتل، عقب انتهاء مدة حكمه (23 شهرًا) من سجن النقب الصحراوي، بعدما أدين بنشاطه في المسجد الأقصى وانتمائه للحركة الإسلامية.
اعتقل طفلة مقدسية
واعتقلت شرطة الاحتلال الصهيوني، اليوم الأحد، طفلة مقدسية عقب خروجها من المسجد الأقصى المبارك في القدس.
وأفادت المعلمة الفلسطينية خديجة خويص، بأن قوات من الشرطة الصهيونية اعتقلت ابنتها شفاء أبو غالية، وتبلغ من العمر 16 عامًا ونصف، عقب خروجها من “باب حطة” (أحد أبواب المسجد الأقصى).
وأضافت خويص لـ “قدس برس”، أنه تم اقتياد ابنتها “شفاء” إلى أحد مراكز الشرطة الإسرائيلية في البلدة القديمة، للتحقيق معها.
وكانت شرطة الاحتلال، قد استدعت المعلمة خديجة خويص للتحقيق معها عصر اليوم، حيث من المتوقع أن يتم إبعادها عن المسجد الأقصى بسبب تواجدها ورباطها في “باب الرحمة” (المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى).
ويرتفع بذلك عدد المعتقلين من مدينة القدس إلى 7 عقب، اعتقال 4 شبان من العيساوية شمالي شرق المدينة، واستدعاء آخر للتحقيق فجر اليوم، إلى جانب اعتقال شاب (لم تعرف هويته) من حي رأس شحادة (شمالي شرق) صباحًا.
يشار إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني، بلغ في نهاية شهر فبراير 2018، نحو 6500 أسير؛ من بينهم 60 سيدة (6 قاصرات)، ونحو 350 طفلًا.
ومن بين الأسرى المرضى في سجون الاحتلال؛ قرابة 700 أسير بحاجة الى تدخل علاجي عاجل، بينهم من يعانون من “السرطان” وعشرات يعانون من إعاقات (جسدية وعقلية).
وما زال ثلاثة أسرى فلسطينيين يواصلون إضرابهم عن الطعام منذ 21 يومًا، احتجاجًا على اعتقالهم “إداريًا”.
وتعمد سلطات الاحتلال الصهيونية إلى توسيع نطاق الاعتقالات الإدارية في صفوف الفلسطينيين، في شكل آخر من أشكال العقوبات الجماعية التي تفرضها على الفلسطينيين، محاولة بذلك قمعهم والحد من قدرتهم على المقاومة.
وتستخدم سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري ضد مختلف شرائح الشعب الفلسطيني؛ حيث تقوم باحتجاز الأفراد دون تقديم لوائح اتهام بحقهم لزمن غير محدد، وترفض الكشف عن التهم الموجه إليهم، والتي تدعي أنها “سرية”، مما يعيق عمل محاميهم بالدفاع عنهم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات