“تواصلت الاحتجاجات والعصيان المدني في اليمن، الخميس، ضد غلاء المعيشة والمطالبةً بإصلاحات اقتصادية، وتسببت بـشلل تام في ثلاثة مدن كبرى من محافظة حضرموت شرقي البلاد.
وقال المحتجون لليوم الرابع على التولي، إن “مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، تشهد عصياناً مدنياً، حيث قطع المحتجون الشوارع الرئيسة بإحراق الإطارات ورمي الحجارة”.
وأوضحوا ” أن المدينة تعيش حالة “شلل شبه تام”، جراء إغلاق المتاجر على امتداد الشوارع الرئيسة، وتوقف المؤسسات الحكومية والخاصة عن العمل، مع انتشار واسع لقوات الجيش والأمن، وفق تصريحات أبرزتها، “الأناضول”.
وفي مدينة “سيئون” ثاني أكبر مدن محافظة حضرموت، شهدت لليوم الرابع التوالي عصياناً مدنياً، وإغلاقاً للمحال التجارية وتعليقاً لعمل المؤسسات الحكومية، لليوم الثالث على التوالي.
وفي ذات السياق شهدت مدينة “القطن” بحضرموت، عصياناً مدنياً، ومسيرة احتجاجية جابت شوارعها، رفضاً لغلاء الأسعار، جراء تدهور العملة المحلية.
وتشهد المحافظات اليمنية؛ خصوصاً الجنوبية والشرقية منها، والخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، مظاهرات احتجاجاً على انهيار العملة وارتفاع الأسعار.
ومنذ قرابة أربعة أعوام تشهد اليمن حرباً بين قوات الجيش اليمني مدعومة من التحالف السعودي الإماراتي، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى، الأمر الذي تسبب بإهراق دماء اليمنيين، وإنهيار اقتصاد البلد الفقير الذي يعاني منذ عقود.
وأمس الأربعاء، مزَّق محتجون يمنيون صوراً دعائية كبيرة لقيادات إماراتية، ملصقة بشوارع مدينة المكلا (جنوبي اليمن)، وأيضاً داسوا على عَلم الإمارات.
وجاء الرد الإماراتي سريعاً على لسان أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، الذي وصف مطالبات اليمنيين بحقوقهم وتحسين ظروفهم المعيشية بـ”السلوك المخزي” تجاه رموز الإمارات والتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.
وشهدت العملة اليمنية “الريال” هبوطاً حاداً في الأيام الماضية، حيث تجاوز سعر الدولار الأمريكي الواحد 600 ريال يمني، في مقابل ارتفاع كبير بأسعار المواد الغذائية.وكان الدولار الأمريكي مطلع العام 2015، يساوي 215 ريال يمنياً، إلا أن استمرار الحرب، سبب هبوطاً متواصلاً، حتى تجاوز اليوم 600 ريال يمني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات