” العربانة “.. مشروع شباب العراق لمكافحة البطالة

تنتشر ” العربانات ” فى شوارع وأسواق عدد كبير من المدن العراقية، يرتبط انتشارها في البلاد بالظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراقيون والتي فرضت عليهم إيجاد أيّ وسيلة ممكنة لكسب الرزق تنقذهم من البطالة ، بحسب العربى الجديد .

والعربانة” ما هي إلا العربة التي تأتي بأنواع مختلفة، وهي إمّا تُدفَع وإمّا تُجَرّ من قبل أصحابها أو من قبل خيول أو حمير. و”العربانة” ليست أمراً مستجداً في شوارع العراق.

 واستطلع موقع العربى الجديد أراء بعض الشباب مستخدمى العربانه فكان كالتالى :” فى البداية يقول  واثق فرهاد الذى يعرض على عربته أكثر من 150 منتجا : ” أنّ “عربتي محل مصغر لبيع أدوات كهربائية وعدّة يدوية ومنزلية”. مشيرا إلى أنّ “العربانة توفّر احتياجات عائلتي اليومية منذ أكثر من ستّة أعوام”.

ويضيف: “لديّ اليوم عدد كبير من الزبائن، وأنا لا أدفع أيّ بدل في مقابل عملي وسط هذا السوق. لا كهرباء ولا ضرائب، وهذا أمر جيّد بالمقارنة مع المحال التي تبيع البضائع نفسها”.

وتابع  فى المقابل  هناك  ثمّة جهداً مضاعفاً يستوجب بذله ومتاعب أكبر تستلزم المواجهة،موضحا  أنّ “عملي في الشارع يعرّضني إلى مختلف الأحوال الجوية، عند ارتفاع درجات الحرارة صيفاً وانخفاضها شتاءً، وعند هطول الأمطار أو اشتداد العواصف الترابية”.

 

 

 

  ومن جانبه يؤكد جواد مزعل من العاملين في تلك الأسواق، ” إنّه سعيد بعمله الذي يقتضي نقل البضائع على عربته وإيصالها إلى المكان المطلوب ومن ثمّ تفريغها، مشيراً إلى أنّ “ما أجنيه من عملي في أثناء النهار مكّنني من تأسيس عائلة”.

و مزعل كان قد تخرج من كلية الإدارة والاقتصاد قبل تسعة أعوام، لكنّه لم يتمكن من الحصول على وظيفة في الدوائر الحكومية، فعمل بنصيحة صديق له وتوجّه إلى سوق الشورجة التجاري المعروف في بغداد.

و يضيف أنّ “كل ما كان علي فعله هو شراء عربانة قوية تتناسب وطبيعة عملي، إذ إنّ أنواع العربانات المستخدمة في هذا السوق تختلف”.

 يُذكر أنّ عربانة مزعل تعمل بطريقة الجرّ مع عجلتَين قويتَين وقاعدة ومسند طويل، وهي قادرة على حمل بضائع بأوزان تتخطّى 250 كيلوغراماً.

ومزعل الذي يملك بنية قوية، يقول إنّ ممارسته الرياضة مكّنته من الاستمرار في مهنته المتعبة، مشيرا إلى انه  “يعمل  لنحو تسع ساعات في اليوم، وينقل فى  اليوم الواحد بضائع يتراوح مجموع أوزانها ما بين ثلاثة أطنان وعشرة، بحسب حركة العمل، و أنّ “المردود المادي الجيد يجبره  على الاستمرار في مزاولة هذه المهنة”.

في السياق، يقول  الشاب سلام عبد الحسن : “عائلتي معروفة بتربية الخيول وبيعها وصناعة العرباين التي تجرّها الخيول، وأقاربي يعملون بمعظمهم في مهن تعتمد على هذه العرباين”

. يضيف أنّ “ذلك بدأ ينقرض، قلّة اليوم تعتمد في أعمالها على عرباين تجرّها الخيول. وقد بدأت الستوتات (دراجات نارية مع أحواض) تبعد العرباين عن الساحة”.

 

والجدير بالذكر أنّ شباناً كثيرين جعلوا العرباين التي يعملون عليها جاذبة للنظر، فزيّنوها وزوّدوها بأجهزة صوتية تصدح بالأغاني والموسيقى، وقد ذهب البعض إلى تزويدها بشاشات لعرض الأغاني المصورة والمسلسلات التي تحظى بمتابعات عالية. أمّا البضاعة التي يبيعها صاحب العربانة فقد تكون بسيطة، كالعصائر أو البوظة (المثلجات) أو الأكلات الشعبية المعروفة مثل “اللبلبي” (الحمص المسلوق) و”الباقلاء” (الفول) المسلوقة. يُذكر أنّ اللبلبي والباقلاء يُقدّمان في صحون صغيرة وتُضاف إليها المطيّبات.

شاهد أيضاً

تقرير: المسلمون في المرتبة الأولى بالنمو السكاني العالمي

ذكرت مؤسسة بيو للأبحاث الأمريكية، أن المسلمين هم الأسرع نموا سكانيا في العالم، بزيادة قدرها …