أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إطلاق عملية عسكرية تحت اسم “درع الشمال”، لكشف أنفاق ادعى أن “حزب الله” اللبناني، قام بحفرها أسفل الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
ووفق البيان لجيش الاحتلال، فإن العملية التي أطلقها بقيادة المنطقة الشمالية، وبمشاركة هيئة الاستخبارات، وسلاح الهندسة، وإدارة تطوير وسائل قتالية، تهدف إلى “إحباط الأنفاق الهجومية داخل أراضينا”. بحسب قدس برس.
وذكر البيان أن الجيش قام بتعزيز قواته في القيادة الشمالية، مشيرة إلى أن أنها “في حالة جاهزية كبيرة لتطورات لو حصلت”، وأشار إلى أنه تم الإعلان عن عدة مناطق بالقرب من السياج الأمني في الشمال، مناطق عسكرية مغلقة.
ويسعى الاحتلال الإسرائيلي، دائماً إلى الحصول على معلومات استخباراتية من الجانب اللبناني، من خلال مصادر بشرية وتقنية، وزرع أجهزة تجسس من خلال طيور، أو وضعها بين الصخور.
مزارع شبعا
منذ عام 1967، بدأت الاعتداءات الإسرائيلية على المزارع وأهلها من أجل تهجيرهم، واستمرت سياسة القضم الإسرائيلية لأراضي المزارع حتى عام 1989، حيث وضعت أسلاكا شائكة حول المزارع وأقامت المراكز العسكرية بداخلها وعلى مرتفعاتها.
وفي مايو 2000، انسحبت إسرائيل بطريقة أحادية من جنوب لبنان وبلدة شبعا وأبقت على احتلالها للمزارع. وعقب الانسحاب، رسم فريق أممي خط الانسحاب الذي سمي بالخط الأزرق، وأعلن أن إسرائيل أتمت انسحابها من كامل الأراضي اللبنانية وفقا للقرار الدولي رقم 425 (الذي يطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية) وأكدت المنظمة الدولية بإعلانها هذا أن مزارع شبعا سورية، وخاضعة لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالجولان المحتل.
ويذكر تقرير أممي، صدر يوم 22 مايو 2000، أن “الأمم المتحدة تلقت خريطة مؤرخة في عام 1966، من حكومة لبنان تعكس موقف الحكومة أن هذه المزارع كانت واقعة داخل لبنان. غير أن في حوزة الأمم المتحدة عشر خرائط أخرى أصدرتها، بعد عام 1996، مؤسسات حكومية لبنانية، منها وزارة الدفاع، تضع المزارع داخل الجمهورية العربية السورية”.
وكان القرار الأممي رقم 1860 الذي صدر في مايو 2006، شجّع -في أحد بنوده- الحكومة السورية على التجاوب مع مطلب الحكومة اللبنانية الداعي لترسيم الحدود المشتركة بين البلدين لا سيّما في المناطق ذات الحدود الملتبسة أو المتنازع عليها.
وفي تقرير لمجلس الأمن يوم 12 سبتمبر 2006 بشأن تطبيق قرار 1701 (والذي أمر بوقف العمليات القتالية بين حزب الله وإسرائيل) أكد الأمين العام أن حل قضية مزارع شبعا يلزم التوصل لاتفاق لبناني سوري بشأن ترسيم الحدود الدولي بينهما، مشيرا إلى التزام قدمه الرئيس السوري بشار الأسد بالاجتماع برئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة لبحث الموضوع.
من جانبها، ادعت إسرائيل أن “قرار الأمم المتحدة رقم 425 لا يشمل الانسحاب من مزارع شبعا التي هي ليست أراضي لبنانية، وهذا ما أكدته الأمم المتحدة بإعلانها انسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي اللبنانية”. وشددت إسرائيل على أن مزارع شبعا كانت تحت السيطرة السورية عندما احتلتها في حرب الأيام الستة عام 1967، ورأت أن ادعاء لبنانيتها جاء بإيعاز من حزب الله للاستمرار في مهاجمتها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات