قال إيهود باراك؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الحرب سابقًا، إن بنيامين نتنياهو في وضع لا يمكنه فيه مواصلة عمله كرئيس وزراء، مضيفًا: “نتنياهو غير قادر على التركيز في أي شي، ولا يتذكر إذا كانت زوجته في نيكاراغوا أو غواتيمالا”.
وأضاف “باراك” في تصريحات صحفية، مساء أمس الأحد -بحسب قدس برس-: “أن دور نتنياهو هو قيادة الدولة وهو لا يقوم بعمله، وعليه إجراء نقاش شامل حول هدف إسرائيل الفترة المقبلة، وهو تعزيز محمود عباس وإضعاف حماس أو العكس”.
وتابع: “إسرائيل هي الدولة الأقوى في المنطقة، وحزب الله وحماس لا يمثلان تهديدًا وجوديًا لنا، ولكن يمكنهما مضايقتنا في الحياة اليومية”، ورأى باراك أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة هي الحاسمة منذ اغتيال رابين وربما منذ عام 1973.
ونوه إلى “أن نتنياهو يستسلم لحماس لعدم إطلاق النار على إسرائيل، والتي لا تفهم إلا لغة القوة، وحماس هي العدو وعليك أن تفعل شيئًا معها، ويجب أن يكون الهدف إسقاطها”.
فساد نتنياهو
وفي 5 أكتوبر الماضي، تم استجواب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمرة الـ12، في التحقيقات الجارية حول اتهامه بالفساد والكسب غير المشروع، وفقا للشرطة الإسرائيلية.
وتبدأ محكمة إسرائيلية نظر قضية زوجة نتنياهو سارة بشأن اتهامها بالفساد الخاصة الأسبوع المقبل، وقال ميكي روزنفيلد، المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن رئيس وزراء البلاد استجوب في مقر إقامته بالقدس “لعدة ساعات”، ولم تقدم الشرطة أي تفاصيل أخرى.
بعد الاستجواب بوقت قصير، أصدر نتنياهو بيانا قال فيه: “الآن، بعد الاستجواب الثاني عشر، من الواضح تماما أنه في التحقيقات التي أجريت مع رئيس الوزراء، ليس هناك فقط لحم، لا يوجد حتى عظم”.
ويتهم نتنياهو بالاحتيال والرشوة وانتهاك الثقة في 3 تحقيقات منفصلة عن الفساد. واتهمت زوجته سارة نتنياهو بالاحتيال وخيانة الثقة في تحقيق منفصل. ويقول ممثلو الادعاء إن زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي أمرت بشكل غير قانوني بجلب وجبات غالية الثمن وطباخين رفيعي المستوى إلى المقر الرسمي لرئيس الوزراء الذي يبلغ مجموعهم أكثر من 100 ألف دولار، لكنها أنكرت أي مخالفات.
وتضج وسائل الإعلام في الكيان بفضائح فساد الرئيس نتنياهو وزوجته، حيث تمتلئ صفحات الصحف العبرية بتحقيقات ومقالات عن الكثير من الملفات والقضايا التي تنتظر حكم القضاء للنائب العام في الكيان.
لكن نتنياهو يناور ويصارع لتفويت الفرصة على الخصوم، من خلال الهروب إلى الأمام والسعي لفتح جبهات خارجية؛ لتجنيب انشغال الرأي العام “الإسرائيلي” بقضايا وجرائم الفساد والرشوة.
وقبل أيام، ذكرت القناة العبرية الثانية أن نتنياهو يضغط باتجاه تعديل قانون أساسي بما يتيح له إعلان الحرب أو تنفيذ عملية عسكرية من دون الرجوع في ذلك للحكومة الصهيونية.
وحسب القناة العبرية، فإن التعديل يتيح لـ”نتنياهو” أيضاً، (في حال اعتماده)، إمكانية إعلان الحرب أو تنفيذ عملية دون أن تكتمل الحكومة بطاقمها كاملاً في حال أراد الرجوع لها، حيث تعمل وزارة القضاء الصهيونية على إمكانية تعديل القانون الذي يُعمل به منذ عشرات السنين في الكيان، والذي لا يسمح بإعلان أي حرب أو خوض أي عملية عسكرية دون عقد الحكومة بطاقمها كاملاً وأخذ موافقة الأغلبية، ودون أن يتم إشعار الكنيست ولجنة الأمن والخارجية بذلك.
انتخابات مبكرة
وفي 18 نوفمبر الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه لن تكون هناك انتخابات مبكرة، مؤكدًا أنه سيتولى حقيبة الدفاع، بعد استقالة أفيغدور ليبرمان، على خلفية الفشل الذي لحق بالكيان الصهيوني في صدامه الأخير مع قطاع غزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي قصير، قال فيه “في هذا الوقت لن نذهب للانتخابات المبكرة”، وأضاف: “ما زلنا في أوج حملة أمنية واسعة النطاق، وأنا التزم بها لإكمالها من أجل توفير الأمن الكامل لسكان الجنوب ولجميع سكان إسرائيل”.
وتابع: “بوصفي رئيسًا للوزراء، أمرت بتنفيذ إجراءات لا تعد ولا تحصى لضمان أمن إسرائيل”، مؤكدا على أنه سيتولى حقيبة الدفاع في حكومته، وأشار نتنياهو إلى الانتقادات الموجهة إليه بشأن ذلك قائلًا: “في مثل هذه الأمور لا يوجد مكان للسياسة، ولا يوجد مكان لاعتبارات شخصية”.
وتابع: “معظم مواطني إسرائيل يعلمون أنه عندما أتخذ قرارات بشأن المسائل الأمنية، فإنني أفعل ذلك بطريقة واقعية، من أجل أمن مواطنينا، وسلامة جنودنا”.
بنيامين نتنياهو
كان أصغر من تولى منصب رئيس وزراء في تاريخ إسرائيل، فقد كان يبلغ من العمر 46 عاما، وكانت أول مشكلة حقيقية واجهت نتنياهو بعد توليه منصب رئاسة الوزراء عام 1996 هي سلسلة عمليات استشهادية قامت بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) داخل أراضي 48، وما تسببت فيه من أزمة حكومية.
صوت الكنيست الإسرائيلي على سحب الثقة من حكومته والدعوة إلى انتخابات مبكرة خسرها في منتصف 1999 أمام منافسه من حزب العمل الإسرائيلي إيهود باراك، وفي أبريل 2009 تسلم مجددا رئاسة الوزراء بعد منافسة حادة مع مرشحة حزب كاديما ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.
في ديسمبر 2014 هاجم نتنياهو وزيرة العدل تسيبي ليفني ووزير المالية يائير لبيد، وأصدر قرارا بإقالتهما مع أربعة وزراء آخرين من حكومته، وصوت الكنيست الإسرائيلي على حل نفسه تمهيدا لإجراء انتخابات مبكرة بعد الخطوة التي قام بها نتنياهو.
شن نتنياهو في الفترة الثانية لتوليه منصب رئاسة الوزراء حربين على غزه، أولاهما في 2012 لثمانية أيام، والثانية في 2014 واستمرت قرابة خمسين يوما.
تبنى سياسة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية بشكل واسع، وصادق على العديد من قرارات الاستيطان وبناء الوحدات السكنية للإسرائيليين في القدس والضفة الغربية.
كما تزايدت في عهده الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وتهجير الفلسطينيين من القدس ومناطق أخرى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات