أعلن الجيش الباكستاني، مساء أمس الأربعاء، إسقاط طائرة تجسس مسيرة بدون طيار “درون” هندية قرب الحدود، هي الثانية خلال يومين.
وقال اللواء آصف غفور، المدير العام لجهاز العلاقات العامة التابع للجيش في تغريدة عبر تويتر: “أسقطت قوات الجيش الباكستاني اليوم طائرة تجسس هندية”.
وأضاف: “هي الثانية في منطقة ساتوال على خط السيطرة (الحدودي)”، وأرفق غفور تغريدته بصورة للطائرة التي تم إسقاطها مساء أمس الأربعاء.
ثاني طائرة
والثلاثاء، أعلن المسؤول الباكستاني ذاته عن إسقاط طائرة تجسس أخرى في منطقة باغ على خط التماس الحدودي.
وقال في تغريدة نشرها حينذاك: “لن يتم السماح بعبور أي طائرة مسيرة لخط التماس”.
ولم يذكر “غفور” مزيدا من التفاصيل، كما لم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السطات الهندية. بحسب الأناضول.
وتتنازع الهند وباكستان، السيطرة على إقليم جامو وكشمير، ويطالب سكان الإقليم بالانفصال عن الهند والانضمام إلى باكستان منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذو الأغلبية المسلمة.
كشمير
منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.
تحتل منطقة كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجياً بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.
وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.
وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.
وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.
وقد ظل زعماء الهند يؤكدون -منذ 1947 وحتى عام 1954- تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها -حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية- خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.
إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين -مع آخرين من زعماء كشمير- بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.
ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.
وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات