كشف موقع إسرائيلي النقاب عن العلاقة بين صفقة الغاز الإسرائيلية وموافقة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، على شراء مصر للغواصات الألمانية.
وقال موقع “ذا ماركر” الإسرائيلي، إن صفقة الغاز الطبيعي التي أبرمتها تل أبيب مع القاهرة، وتقضي بتصدير الغاز لمصر مقابل 15 مليار دولار، هي كلمة السر وراء موافقة نتنياهو على شراء مصر للغواصات الألمانية.
وأضاف الموقع إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعلن مؤخرا أن القاهرة لديها بدائل عديدة للغواصات الألمانية ما يثير التساؤل : لماذا أصر جيراننا الجنوبيون على شراء غواصات من شركة تيسن كروب الألمانية؟ إذا كان ما يقوله رئيس حكومتنا صحيحا.
وأوضح الموقع :”يمكننا أن نجد الإجابة على هذا السؤال في صفقة الغاز بين القاهرة وتل أبيب، والتي لها علاقة بشركات خاصة وملاذات ضريبية، ففي يونيو 2009 استضافت أنجيلا ميركل مستشارة ألمانيا نتنياهو في مقر إقامتها ببرلين، وخلال اللقاء كشفت ميركل لنتنياهو عن طلب القاهرة بيع غواصتين لها، الألمان لم يطلبوا رسميا موافقة إسرائيل، وإنما كان الأمر أشبه ببادرة حسن نية من منطلق التزام برلين المعلن بحماية مصالح تل أبيب”.
ووفقا للموقع فإنه تم إبلاغ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت بنفس الطلب المصري من قبل الألمان لكنه رفض الموافقة على البيع، وحينما حل نتنياهو مكانه، قدمت ميركل الطلب مجددا وهذه المرة وافقت تل أبيب ممثلة في رئيس حكومتها، والذي وضع عدة اشتراطات للمصادقة على الصفقة، وبعد شهرين طلب نتنياهو الحصول على قرض من ابن عمه ناتان ميلكوفسكي”.
وقال “في مقابلة تليفزيونية أجراها مؤخرا، كشف نتنياهو أنه عمل على منع بيع الغواصات الألمانية للقاهرة أثناء حكم جماعة الإخوان المسلمين، لكنه وافق على بيعها للمصريين خلال عهد كل من حسني مبارك عام 2009 وعبد الفتاح السيسي عام 2014، وبعبارة أخرى، فإن بيع الغواصات كان على جدول الأعمال لمدة 5 سنوات على الأقل”.
وأضاف :”في نفس اللقاء، أكد نتنياهو أن القاهرة كان لديها بدائل لشراء الغواصات من ألمانيا، وإنها كانت ستقتنيها على أي حال، فقد كان يمكن أن تتوجه إلى كوريا الجنوبية أو جهة أخرى، لكن الأمر يثير الحيرة؛ فإذا كان الامر كذلك، لماذا اصرت القاهرة على شراء الغواصات من برلين بالذات؟ لماذا لم تشتر من كوريا الجنوبية وهي لديها أسطول غواصات قديم الطراز مصنع في كوريا؟”.
وأشار”هل يمكننا القول أن ضغوطا مورست في مصر لامتلاك غواصات زائدة عن الحاجة وغير ضرورية؟ وبالتحديد من تيسن كروب وحدها لا غير؟ هل هناك شي ما يربط بين تل أبيب والقاهرة في هذا الأمر، لماذا عملت الدولتان كي تنفذ صفقة لمشتريات أمنية لا ضرورة لها على الأطلاق؟”.
ولفت :” نفس الشيء ينطبق على صفقة الغاز الإسرائيلية مع القاهرة، فمن المتوقع أن تدفع الاخيرة 2 مليار دولار مقابل الغواصات الألمانية، وستمتلك غاز طبيعي إسرائيلي مقابل 15 مليون دولار، وذلك رغم اكتشافها حقلين (ظهر) و(نور) على سواحلها، ووفقا للتقديرات فهي يمكنها التمتع باكتشافات جديدة في المستقبل”.
وتسائل “لماذا تحتاج القاهرة للغاز الإسرائيلي الغالي، في وقت يمكنها التمتع بغاز محلي رخيص جدا؟ لماذا يخاطر النظام المصري بإثارة الغضب الشعبي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات