دعت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء الأحد، قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى وقف العمليات العسكرية التي تستهدف العاصمة الليبية طرابلس.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إن واشنطن “تشعر بقلق عميق من القتال قرب طرابلس، وتحث على إجراء محادثات لوقف القتال”.
وأضاف في بيان “لقد أوضحنا اعتراضنا على الهجوم العسكري الذي تشنه قوات خليفة حفتر ونحث على الوقف الفوري لهذه العمليات العسكرية ضد العاصمة الليبية”.
في سياق متصل، قالت وزارة الصحة بالحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة في بيان في ساعة متأخرة مساء الأحد إن إجمالي عدد القتلى والجرحى يوم الأحد في الاشتباكات بجنوب طرابلس بلغ 11 قتيلاً و23 مصاباً.
ولم تذكر الوزارة ما إذا كان القتلى والجرحى مدنيين أم مقاتلين.
ومنذ 2011 تشهد ليبيا صراعاً على الشرعية والسلطة يتمركز حالياً بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليّاً في طرابلس وقائد قوات الشرق خليفة حفتر المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق شرقي البلاد.
وأعلن خليفة حفتر، الخميس، تحرك قواته صوب طرابلس بهدف بسط السيطرة على العاصمة، وقوبلت التحركات بتنديد دولي وإقليمي واسع.
اتهمت صحف بريطانية، الأحد، الدول الغربية وروسيا بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر للواء الليبي خليفة حفتر، الذي يقدّم نفسه للعالم كعدو لدود للإسلاميين، فيما ترى أطراف داخل وخارج ليبيا أن انتصاره على خصومه سيتبعه تأسيس نظام حكم مستبد.
وكتب محرر الشؤون الدبلوماسية في صحيفة الغارديان باتريك وينتور، أن “الدول الغربية لا تساعد في إرساء الديمقراطية في ليبيا، بل تنظر إلى الأزمة في البلاد من ناحية دور طرابلس في وقف موجات الهجرة ومكافحة الإرهاب وإنتاج النفط”.
ونوّه وينتور بأن ليبيا قد تجد نفسها بعد 8 سنوات من سقوط نظام معمر القذافي “تحت سلطة مستبدة”، على خلفية عدم وقوف بعض الجهات الغربية في طريق حفتر نحو السلطة.
ونشرت صحيفة صنداي تايمز، الأحد، تقريراً بعنوان “الجنرال المارق يغتنم فرصة حصار طرابلس”، وأشار التقرير إلى حفتر باعتباره “أمير الحرب الذي دربته الولايات المتحدة وتدعمه روسيا، وأنه قد تحرك أخيراً لتحقيق هدفه”.
يُذكر أنه على الرغم من أن خليفة حفتر يحظى بدعم دبلوماسي وعسكري من مصر والإمارات والسعودية وبعض المسؤولين في الحكومة الفرنسية، فإن معظم هذه الأطراف سارعت بإدانة تحركاته العسكرية الأخيرة صوب طرابلس.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات