رأى الفنان عمرو واكد، أن التحركات الأخيرة التي قام بها الكونجرس الأمريكي ضد زعيم الانقلاب في مصر، نجحت في إثارة ضجة كبيرة وتسببت في أشرس حملة هجوم يتعرضون لها من قبل أذرع السيسي الإعلامية في مصر، كونها أثبتت أن المعارضون لسياسات عبدالفتاح السيسي القمعية، ليسوا من الإسلاميين فقط.
وقال “واكد” إن الرسالة التي حملها الفنان خالد أبوالنجا، لأعضاء الكونجرس الأمريكي، مفادها أن التغيير قادم لا محالة في مصر، وإرهاصاته بدت واضحة، وأن القوى الخارجية التي ستقف ضد رغبات المصريين ستصبح عدوًا لنا في المستقبل.
وأضاف الفنان المصري المعارض خلال حوار صحفي مع “عربي 21″ أن لأول مرة تصل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن هناك معارضين كُثرا للنظام من خارج التيار الإسلامي، وهذا أكثر شيء يوجع النظام، ويُعد ضربة له في مقتل، فلن يكون بمقدوره بعد اليوم تضليل العالم بأنه يحارب لإنقاذ مصر من التيار الإسلامي المتشدد”.
ولفت إلى أن الإرهاب بدأ ينتعش وينتشر في ربوع مصر مع وجود النظام الحالي، وذلك بسبب ممارساته وسياساته الأمنية القمعية التي لا يختلف عليها أحد الآن”.
وشدد على أن “سياسة السلطة العسكرية هي التي تُولّد الإرهاب وتصنع التطرف بيديها وعلى عينيها، والسلطة هي المستفيد من ذلك، لأن وجود الإرهاب أمر مهم جدا بالنسبة لاستمرارها”.
وأكد على أن نظام الانقلاب في مصر وصل إلى أقصى درجات الاستبداد والفاشية، وستصبح مصر في ضوء التعديلات الدستورية ملكية عسكرية تتحكم فيها المؤسسة العسكرية كيفما تشاء وقتما تشاء بشكل مباشر وحسب أهوائها”، لافتا إلى أن “تلك التعديات تُعد خطرا بالغا على قدسية الجيش، لأنها ستضعه في مأزق خطير وسيُحاسب على أشياء كثيرة غير منوطة به”.
وكان الفنانين عمرو واكد وخالد أبوالنجا، قد عبرا عن اعتراضهما على تعديلات قد يجري إقرارها على الدستور المصري، وتحدثا عن الأوضاع الحقوقية في مصر، أثناء مشاركتهما في جلسة استماع عُقدت في إحدى قاعات مجلس الشيوخ تحت رعاية عضو مجلس النواب توم مالينوسكي في أواخر مارس الماضي.
ودفعت تلك الجلسة نقابة المهن التمثيلية في مصر إلى إلغاء عضوية الفنانين أبو النجا وعمرو واكد، على خلفية لقائهما أعضاء بالكونغرس الأمريكي و”إعطاء صورة غير حقيقية عن البلاد بهدف الإضرار بالوطن”، واتهامهما بـ”الخيانة العظمى”.
ويعبر كل من واكد وأبو النجا على موقع “تويتر” وفي لقاءات صحفية عن معارضتهما للرئيس عبد الفتاح السيسي ورفضهما التعديلات الدستورية المقترحة، التي اعتبرها حقوقيون “انتهاكاً صارخاً للدستور، وتحدياً لإرادة الشعب، وتأسيساً صريحاً للديكتاتورية”.
ويتهم معارضون ونشطاء، السيسي بالإشراف على حملة قمع واسعة النطاق، تستهدف المعارضة منذ انتخابه عام 2014، وشملت سجن الآلاف من الإسلاميين وعشرات النشطاء.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات