نقلت صحيفة “مكور ريشون”، اليوم الجمعة، عن مصدر صهيوني بارز، قوله إنّ شخصية صهيونية “رفيعة المستوى”، كشفت أنّ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة للسلام “صفقة القرن”، تشمل نقل بلدة أبو ديس التي يعتبرها الاحتلال جزءاً من القدس المحتلة إلى السلطة الفلسطينية.
ويوجد في أبو ديس مقر للمجلس التشريعي الفلسطيني، وتعتبرها الخطة عاصمة للفلسطينيين.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ الجدار الفاصل الذي بناه الاحتلال الصهيوني يقسم بلدة أبو ديس إلى شطرين؛ حيث يقوم في أحد شطري البلدة كنيس يهودي كجزء من جيب الاستيطان اليهودي المسمى “كدمات تسيون”, وفق العربي الجديد.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ أبو ديس مصنفة، بحسب اتفاق أوسلو الموقّع عام 1993 “منطقة بي”، ما يعني إبقاء الصلاحيات المدنية والاقتصادية فيها للفلسطينيين، أما الصلاحيات الأمنية فهي خاضعة لدولة الاحتلال الصهيوني.
ومع أنّ سلطات الاحتلال الصهيوني كانت أقرّت، في عهد رئيس الحكومة إيهود براك عام 2000 نقل أبو ديس للسلطة الفلسطينية كلياً، إلا أنّ القرار لم ينفذ قط.
وبحسب تقرير “مكور ريشون”، فإنه تجري منذ الآن، وبموجب تعليمات من المستوى السياسي لحكومة الاحتلال، استعدادات صهيونية في مجال القانون والقضاء، للاستعداد لعملية انفصال أبو ديس عن القدس كجزء من “صفقة القرن”.
ووفق الصحيفة، فإنّ من بين المسائل التي يعالجها القانونيون الصهاينة، هي كيفية نقل أبو ديس للسلطة الفلسطينية في خطوة من جانب واحد، وذلك انطلاقاً من الفرضية القائلة إنّ الفلسطينيين لن يتبنّوا خطة ترامب.
ولفتت الصحيفة، إلى أنّ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، كان كشف عام 2018، عن أنّ الأمريكيين والصهاينة عرضوا الانسحاب من أبو ديس لتكون عاصمة للدولة الفلسطينية، لكنه رفض العرض.
وكانت الولايات المتحدة، قد نقلت في مايو 2018 بشكل رسمي، سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، بعد أشهر من تعهد أمريكي بهذا الخصوص قطعه ترامب.
وكان الرئيس الأمريكي قد قرر، في 6 ديسمبر 2017، إعلان القدس عاصمة للاحتلال الصهيوني، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها، ما أشعل غضباً في الأراضي الفلسطينية، وتنديداً عربياً ودولياً.
ولم تكشف واشنطن بعد تفاصيل “صفقة القرن”، كما لم تحدد موعداً للإعلان عنها.
ويأتي تقرير الصحيفة، بينما تواصل الإدارة الأمريكية الترويج للخطة، بما في ذلك اللقاء الذي عقده موفد الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر مع رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو.
ويقود كوشنر، وفداً أمريكياً في جولة تشمل عدة محطات في الشرق الأوسط، لحشد التأييد لمؤتمر اقتصادي يعقد في البحرين، ويوصف فلسطينياً بأنه المدخل الاقتصادي لتطبيق “صفقة القرن” وتصفية القضية الفلسطينية.
وشملت جولة كوشنر المغرب والأردن ودولة الاحتلال الصهيوني، التي وصل إليها اليوم الخميس.
في 19 مايو الجاري، أعلن بيان بحريني أمريكي مشترك، أن المنامة ستستضيف بالشراكة مع واشنطن، يومي 25 و26 يونيو المقبل، ورشة عمل اقتصادية، تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات