وذكر التلفزيون الرسمي، أن قاضي التحقيق بمحكمة سيدي محمد بالعاصمة أمر بإيداع هامل واثنين من أبنائه الحبس المؤقت بسجن الحراش، بعد ساعات طويلة من التحقيق معهم في قضايا فساد.
وأضاف أن “القاضي أمر أيضا بوضع زوجة هامل تحت الرقابة القضائية، فيما يتواصل التحقيق مع اثنين آخرين من أبنائه في القضايا نفسها”.
والخميس، مثل هامل وأفراد عائلته، بالمحكمة ذاتها للتحقيق معهم في تهم نهب العقار والثراء غير المشروع، رفقة عدة محافظين (ولاة) سابقين ومسؤولين بوزارة السكن.
وهامل، جنرال في الجيش الجزائري قاد الشرطة من عام 2010 وحتى يونيو 2018، وعرف بقربه من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.
وأقيل “هامل” من منصب مدير عام الشرطة مباشرة بعد تصريحات أدلى بها بخصوص باخرة الكوكايين أو ما عرف محليا بقضية “البوشي”، وتأكيده أنه يملك ملفات بخصوص تلك الحادثة.
وفي 22 مايو 2018، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية ضبط 701 كلغ من مادة الكوكايين المخدرة، على متن باخرة قادمة من البرازيل، تبعتها موجة إقالات في صفوف كبار القادة العسكريين والأمنيين، بينهم هامل.
ومنتصف أبريل الماضي، نفى هامل أن يكون تلقى استدعاء من القضاء العسكري للتحقيق معه في هذه القضية، بعد ثبوت تورط سائقه الشخصي السابق فيها.
ويتابع هامل في قضية الكوكايين أيضا كما سبق أن استمعت له محكمة تيبازة غرب العاصمة، في قضايا نهب عقارات رفقة أحد أبنائه.
وأمس الخميس، أقر قائد أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، بوجود فساد في الجيش، بسبب عدم نزاهة عددٍ من كبار القيادات العسكرية وتورطهم في قضايا فساد، قادت عدداً منهم إلى الملاحقات القضائية والسجن.
وكان قايد صالح يتحدث عن عدد من القيادات العسكرية الموجودين رهن الحبس والملاحقة القضائية، أبرزهم القائدان السابقان لجهاز الاستخبارات، الفريق محمد مدين والجنرال بشير طرطاق، وقائد جهاز مكافحة الإرهاب الجنرال حسان، والقائد السابق لجهاز الأمن العام اللواء عبد الغني هامل، والقائد السابق لجهاز الدرك بلقصير، وقائدان عسكريان بارزان، هما اللواء سعيد باي الذي تم توقيفه قبل شهر، واللواء الحبيب الذي صدرت أوامر عسكرية باعتقاله، وهم جميعهم متورطون في قضايا الحصول على امتيازات واستغلال الوظيفة ونهب المال العام.
ويحقق القضاء الجزائري منذ أسابيع مع عدة مسؤولين ورجال أعمال مقربين من نظام بوتفليقة بتهم “فساد”، أودع بعضهم السجن فيما وضع آخرون تحت الرقابة القضائية.
وأفضت التحقيقات إلى سجن رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد الملك سلال، ووزير التجارة الأسبق عمارة بن يونس، وتم وضع عدد من الوزراء تحت الرقابة القضائية، وينتظر استمرار التحقيق مع وزراء ومسؤولين آخرين مستقبلا، حسب بيانات للمحكمة العليا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات