اندلعت حرائق ضخمة في عدة مناطق لبنانية، منذ الاثنين الماضي، وسط أنباء عن مصرع 3 أشخاص على الأقل، ونزوح عشرات الآلاف، في حرائق فشلت الدولة عن إطفائها، ولا تزال أسبابها مجهولة.
ويقول مسئولون لبنانيون: إن الحرائق بدأت بسبب ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح ساخنة، ساعدت على اشتعال النيران من كل الجهات، حتى باتت تهدد المنازل، وقد افترش الأهالي الطرقات والساحات العامة، بعد أن وصلت الحرائق إلى بيوتهم.
وحاصرت النيران المنازل، وأرعبت السكان الذين لم يجدوا أمامهم سوى الهرب وسيلة لحماية أنفسهم وأولادهم من الموت، بعد أن وصلت النيران على مقربة من محطات الوقود على الطريق العام، في مناطق الدبية والدامور وغيرها.
النار تقترب بسرعة من المنازل في الدبية والاهالي يستعينون بستيرنات المياه لمحاولة اطفاء الحرائق pic.twitter.com/c01QubhMdk
— رُضوان (@radwanmortada) October 15, 2019
كما شب حريق كبير في بلدة المشرف في قضاء الشوف، وما لبثت أن اتسعت رقعته، حيث أتى الحريق على مساحة آلاف الأمتار المتصلة بعدد من الأبنية السكنية وجامعة رفيق الحريري، إضافة إلى الأحراج، وساهمت الرياح الشديدة في امتداد النيران وفقدان السيطرة عليها، إلا أن الخسائر حتى الآن اقتصرت على الماديات والأشجار والطبيعة.
وتساءل البعض عما إذا كانت الحرائق مُفتعلة، نظرًا لامتدادها من شمال البلاد إلى جنوبها، لكن لم يظهر أن أيًا من المتابعين يملك إجابة عن هذا السؤال، ولو أن البعض رجح هذه النظرية من دون إثباتها.
كان رئيس فرع مصلحة الأرصاد الجوية اللبنانية “وسام أبو خشفة”، قد قال: “إن الظروف المواتية لاندلاع الحرائق كثيرة، وأهمها الأشجار اليابسة خلال الخريف، الهواء الجاف، قلة الرطوبة، الحرارة المرتفعة، وسرعة الرياح الشرقية الحارة، كل ذلك ساهم في امتدادها، ولكن ليس في إشعالها”.
كما أشار الخبير البيئي اللبناني “ناجي قديح”، إلى أنه لا يمكن إغفال نظرية افتعال الحرائق، ومع ذلك فإن الهواء القوي والناشط يؤديان إلى إشعالها لأي سبب صغير، خصوصًا أن لا إجراءات متبعة للتخفيف من حجم الأضرار.
ويشهد لبنان حالة من الغضب على الحكومة، حيث اتهمها البعض بتهم “الفشل”، و”الفساد” بسبب شراء طائرات إطفاء “غير صالحة” لإخماد الحرائق.
كما بدت السلطات اللبنانية عاجزة عن السيطرة على الحرائق في ظل إمكانيات محدودة، وأجرت اتصالات مع عدد من الدول المجاورة لمساعدتها.
بعد اقتراب الحرائق من المنازل في عدد من بلدات الشوف ، نداء عاجل من اليازا واللجنة اللبنانية للوقاية من الحرائق إلى المسؤولين في الدولة وفي بلديات الشوف لإعلان حالة الطوارىء وطلب الدعم من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والامن العام وامن الدولة… pic.twitter.com/DjV8vj10VE
— YASA for Road Safety www.yasa.org (@yasalebanon) October 14, 2019
كان مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تداولوا مقطع فيديو لمراسلة قناة الجديد اللبنانية “حليمة طبيعة”، وهي تبكي، أثناء سماعها أصوات المواطنين المحاصرين داخل منازلهم جراء الحرائق التي اندلعت في منطقة الدامور.
وقالت “طبيعة” خلال تغطيتها للمشهد الذي أثار تعاطفا واسعا في مختلف الدول العربية: “المشهد مبكٍ هنا، المشهد مبكٍ في الدامور، لا أستطيع أن أتمالك نفسي، الناس تصرخ في بيوتها، فهم عالقون في الداخل”.
وأضافت المراسلة: “دخلت النار إلى المنازل وحاصرت سكانها، ونسمع صراخ الناس دون وجود مساعدة من أحد”، وطالبت الأجهزة الأمنية بالتحرك.
تحية لشجاعة مراسلة الجديد حليمة طبيعة الي واكبت الحرائق و تنقلت معها و كانت دايما بين الناس و نقلت شكاوهم الى المسؤولين طيلة ٦ ساعات بمناطق الحرائق ..@Halima_Tabiaa#لبنان_يحترق pic.twitter.com/gnPRNDN3IN
— حۡسينۨ ⭕️🔻 (@hussssein123) October 15, 2019
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات