الاستيلاء على 60 مليار جنيه.. أموال وممتلكات المعارضين في قبضة “السيسي”

ارتفع عدد المتحفظ على أموالهم من المعارضين للسلطات المصرية، خلال الأيام الماضية، إلى 120 شخصا.

وأصدرت لجنة التحفظ على أموال جماعة “الإخوان المسلمون” والكيانات المدرجة على قائمة الإرهاب، قرارات سرّية عدة، خلال الأسبوع الماضي، تقضي بالمصادرة النهائية لأموال أكثر من 120 شخصًا، من المتهمين في قضايا تمويل الجماعة وإعادة إحياء نشاطها الاقتصادي.

وكان المحامي والحقوقي “خالد علي”، قد كشف أن السلطات المصرية بدأت نقل كافة أموال وممتلكات 69 معارضا، إلى الخزانة العامة للدولة.

وتعد هذه القرارات التنفيذية هي الأولى التي تصدر في هذا الشأن، بعد شهورٍ من الصمت في هذا الملف.

وتأتي هذه القرارات، إثر صدور أحكامٍ نهائية من محكمة مستأنف الأمور المستعجلة، برفض التظلّمات المرفوعة من المتهمين بتمويل “الإخوان” والإرهاب، ضد قرار اللجنة، بنقل جميع الأموال والأملاك التابعة لهؤلاء المتهمين إلى الخزانة العامة للدولة.

وتأتي الشخصيات التي أُصدِرت قرارات تنفيذية بمصادرة أموالها، معظمها من قيادات الصفين الثاني والثالث من الجماعة، وليس من بينهم العديد من رجال الأعمال الكبار، لكنهم يضمون بعض أصحاب المدارس والمستشفيات المتحفظ عليها منذ عام 2014.

ويأتي الإقدام على هذه الخطوة الآن، استجابةً لتعليمات مباشرة من دائرة الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، التي لم تكن راضية عن الطريقة التي أدارت بها الشركات القابضة والمؤسسات الحكومية عددًا من أكبر المؤسسات الاقتصادية، التي جرى التحفظ عليها منذ سنوات.

وكانت معظم هذه المؤسسات قد تعرضت لخسائر فادحة، ما اضطر الإدارات الحكومية الجديدة لها إلى إغلاق بعضها وتخفيض العمالة فيها، وتقليص حجم العمل للبعض الآخر، بما في ذلك المؤسسات الاستهلاكية الناشطة في مجال تجارة التجزئة والأجهزة الكهربائية والإلكترونيات والسلع والأثاث.

وشرعت السلطات المصرية في مصادرة أموال وممتلكات مئات من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان، التي أطيح بها من الحكم عبر انقلاب عسكري، منتصف عام 2013.

يشار إلى أن اللجنة المشكلة من قبل الحكومة المصرية، لاحقها نحو 274 حكما من محكمة القضاء الإداري يقضى ببطلان قرارات التحفظ الصادرة عنها، ما وضعها في مأزق كبير، دفعها للاستشكال على تلك الأحكام أمام محكمة غير مختصة هي “الأمور المستعجلة”.

وفي محاولة لتحصين اللجنة، أقر مجلس النواب المصري على عجل، في 2018، قانونا يقضي بتنظيم إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال جماعة الإخوان، من خلال إنشاء لجنة مستقلة ذات طبيعة قضائية تختص دون غيرها باتخاذ الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد جماعة أو كيان أو شخص ينتمي إلى “جماعة إرهابية”.

وفتح القانون الجديد الباب لأول مرة أمام مصادرة هذه الأموال، ونقلها إلى الخزينة العامة للدولة، وليس التحفظ عليها وإدارتها فقط، ودون انتظار لأحكام نهائية تدين هؤلاء الأشخاص في أي تهم تتعلق بالإرهاب.

ولا يوجد إحصاء نهائي بعدد الشخصيات والشركات والمؤسسات التي تم التحفظ على أموالها، أو حجم الأموال المتحفظ عليها، والتي قدرتها صحف موالية للنظام بأكثر من 60 مليار جينه (3.7 مليارات دولار)، لا يعرف أحد مصيرها، أو كيفية إدارتها

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …