وقالت الإذاعة الصهيونية إنه وفي حال قامت إسرائيل بضم الغور وشمال البحر الميت، فان عمان قد تجمد بعض بنود معاهدة السلام دون إلغائها كليا.
وقالت القناة الصهيونية الحادية عشرة، مساء أمس الاثنين، إن “مصادر” أبلغتها أن الاتفاق يصب في مصلحة الجانبين، مشيرة إلى أن الادعاء حول حاجة الأردن إلى المعاهدة أكثر ينطوي على البلاهة.
وقالت “المصادر الأردنية” بان الضم سيمس أولا وقبل كل شيء التعاون الأمني والعسكري مع الاحتلال، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقييم الأوضاع.
وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في تصريحات لمجلة “دير شبيغل” الألمانية، الجمعة الماضية، أن “مسار الضم سيؤدي إلى صدام كبير، وعمان تفحص كل الخيارات”.
تهديد صهيوني للملك
بالمقابل، سخرت دبلوماسية صهيونية يمينية من تصريحات العاهل الأردني، ودعت إلى وضع خطة لليوم التالي لملك الأردن.
وتساءلت “كارولين جليك” في مقال لها بصحيفة “إسرائيل اليوم” الصهيونية: “هل ينبغي لإسرائيل أن تعطي حاكم الأردن حق الفيتو على نيتها بسط سيادتها على كل الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وغور الأردن؟”.
وقالت إن محافل رفيعة المستوى في حزب “أزرق أبيض” برئاسة الجنرال بيني جانتس، “ترغب في اشتراط تنفيذ خطة السيادة، بتلقي الموافقة المسبقة من الأردن”.
وأضافت: “هذا لا يعني أن وضع العلاقات بين إسرائيل والأردن مستقر، فلا يوجد تأييد جماهيري لاتفاق السلام مع إسرائيل”، مدعية أنه “لا يوجد الكثير من التأييد الجماهيري للأسرة المالكة، وعليه يحتمل جدا أنه في يوم من الأيام سيطاح بالملك عبدالله، والنظام الذي سيخلفه سيلغي اتفاق السلام”.
وأثناء احتفال تسلم الجنرال جابي اشكنازي منصبه وزيرا للخارجية، أكد أن الكيان سيعمل على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (صفقة القرن) بـ”الحوار مع جيراننا، في ظل الحفاظ على اتفاقات السلام والمصالح الاستراتيجية لإسرائيل”.
وقدرت أن “تصريحات اشكنازي تطرح إمكانية أنه هو، وشريكه جانتس، يريان في تهديد الملك عبد الله سببا للتخلي عن موافقتهما على تأييد خطة السيادة”.
ورأت جليك أن “الرد الإسرائيلي الصحيح على هذا الوضع ليس إلغاء تنفيذ خطة السيادة التي تثبت مكانتها السياسية والأمنية حيال الأردن، وبشكل عام من خلال تخليد سيطرتنا في الحدود الشرقية”.
وفي ختام مقالها، نبهت أنه “من المحظور السماح للملك عبد الله وتهديداته العابثة أن تقف في طريقنا في هذا الوقت لتنفيذ خطة السيادة الحيوية لتحقيق مصالح إسرائيل الاستراتيجية في ترسيم حدودها الشرقية وفقا لخطة ترامب”.
وادي عربة
وفي 10 نوفمبر الماضي، أعلن الملك الأردني عبد الله الثاني انتهاء العمل بالمُلحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر في معاهدة “وادي عربة” وفرض سيادة الدولة الأردنية عليها، بعد انتفاع الاحتلال بهما لفترة دامت 25 عامًا.
وتعود معاهدة السلام الأردنية مع الكيان الصهيوني المعروفة باسم معاهدة “وادي عربة”، إلى يوليو 1994، ثم رسم الحدود الفاصلة بين الجانبين والمارة بوادي عربة في 26 اكتوبر 1994 بالتوقيع الرسمي عليها داخل المنطقة الواقعة شمال ميناء إيلات.
وبتوقيع هذه المعاهدة أصبحت الأردن ثاني دولة عربية بعد مصر وثالث جهة عربية بعد مصر ومنظمة التحرير الفلسطينية تطبع علاقاتها مع الصهاينة، بعدما التقى اسحاق رابين الملك حسين رسمياً في البيت الأبيض بناء على دعوة من بيل كلينتون، وظهر الرئيس الصهيوني عيزرا وايزمان والملك حسين في مصافحة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات