فشل مفاوضات سد النهضة وغياب منهجية استكمال المفاوضات .. ماذا سيفعل السيسي؟

لا تزال مفاوضات سد النهضة عاجزة عن إحراز تقدم ملموس؛ بعدما أعلن السودان ومصر وإثيوبيا، في ثلاثة بيانات رسمية، انتهاء جولة المفاوضات التي بدأت في 27 أكتوبر الماضي بعدم التوافق حول منهجية استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة، فيما اتفقوا على إرسال تقرير لجنوب إفريقيا، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، يتضمن مُجريات الاجتماع، مع استطلاع رؤيتها لكيفية تنفيذ ما نتج عن اجتماعي قمة الاتحاد الإفريقي في يونيو ويوليو الماضيين، واللذين أقرا قيام الدول الثلاث بإبرام اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، بحسب البيان المصري.

ويقول مراقبون أن السيسي بات في ازمة حقيقية بعدما تنازل عن حقوق مصر المائية ودعم السد الاثيوبي متصورا ان اثيوبيا سوف تكافئه ولكنها باعته وخذلته ليبقي عاريا امام شعبه، وأنه ليس امامه سوي الخيار العسكري الذي لا يريده وأن كان مرجحا اللجوء له للهروب من مشاكله الداخلية.

ويرون ان السيسي ربما ينتظر نتائج انتخابات امريكا ليقرر بعدما طالبه ترامب بضرب السد وهدمه ولكن هذا الخيار سيكون صعبا في ظل وجود رئيس اخر ديمقراطي هو بايدن الذي يتوقع ان يضيق الخناق علي السيسي “ديكتاتور ترامب المفضل”.

الجولة المنتهية أول أمس، كانت في إطار مسعى لصياغة ما يُعرف بالمسودة الأولية، التي يفترض أن تمثل نصًا جامعًا لكل النقاط التوافقية الأساسية بين الدول الثلاث حول عملية ملء وتشغيل سد النهضة، وسيتم العمل على صياغة تلك المسودة من خلال المسودات الثلاث التي سبق وأرسلتها كل من البلدان الثلاثة إلى جنوب إفريقيا، خلال صيف العام الجاري، والتي توقفت قبل نحو شهرين بعدما اعتبر السودان أنها تسير بلا هدف محدد وواضح، نظرًا لاستمرار تباعد المواقف بين مصر وإثيوبيا.

وبحسب بيان السودان فقد تمسك خلال تلك الجولة بموقفه الرافض للعودة للتفاوض وفق المنهجية السابقة التي لم تحرز أي تقدم. وأشار البيان إلى طرح السودان مقترحًا لإعطاء دور أكبر لخبراء الاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الأطراف وطرح حلول توفيقية، ووافقت إثيوبيا على طرح السودان فيما اعترضت مصر، لتقترح مواصلة التفاوض بالطرق السابقة.

والنتيجة التي انتهت إليها الجولة لم تكن مفاجئة، إذ توقعتها عدة مصادر لعدة أسباب فنية وسياسية فهناك تباين في وجهتي النظر المصرية والإثيوبية بخصوص تفاصيل ملء خزان السد خلال فترة الجفاف الممتد، ولتباين بين السودان وإثيوبيا حول التشغيل وإخراج المياه من السد في حال الفيضانات المرتفعة.

 

شاهد أيضاً

وزير إسرائيلي يلمح بشن حرب على تركيا وسوريا عاجلا أم آجلا

توعد وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، بشن حرب على سوريا “عاجلا أم آجلا”، زاعما …