بعد ضغوط تعرضت لها إيطاليا، لتقديم المتهمين في قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، حيث أعلنت نيابة الجمهورية بروما نيتها عن إنهاء التحقيقات في واقعة مقتله باتهام خمسة أفراد ينتمون لأجهزة أمنية مصرية بتصرفات فردية منهم دون صلة بأية جهات حكومية مصرية (أي الأمر من تلقاء أنفسهم ولا علاقة للسيسي وحكومته بما حدث مع ريجيني، مما اعتبره سياسيون أن إيطاليا بتلك “الحيلة” تحاول إنقاذ علاقتها مع السلطات المصرية، من أجل صفقات عسكرية اعتبرتها روما بأنها “مهمة العمر”.
وأشار المراقبون إلى أنه رغم محاولة روما طمس الحقائق بأن هؤلاء الضباط ما أقدموا على فعلتهم إلا بضوء أخضر وأوامر عليا من السلطات المصرية، فقد تحفظت النيابة العامة المصرية على هذا الاتهام وقالت إنه غير مبني على أدلة ثابتة، خشية أن يحاول هؤلاء الضباط بإنقاذ أنفسهم وكشف حقائق تخشى القاهرة وضوحها في العلن، خاصة ملف التعذيب والاعتقالات.
جاءت هذه القرارات في بيان مشترك للنيابتين المصرية والإيطالية.
وكان ريجيني، وهو طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج، يجري بحثاً لنيل درجة الدكتوراه في القاهرة، قبل أن يختفي لتسعة أيام، عُثر بعدها على جثته، في يناير/ كانون الثاني عام 2016.
وزعمت النيابة المصرية أنها توصلت إلى أدلة ثابتة على ارتكاب أفراد تشكيل عصابي واقعة سرقة متعلقات المجني عليه بالإكراه، وهو ما لم تستطع النيابة إثباته حتى اللحظة، ولم ينطلي على المحققين الإيطاليين، حسب مراقبين ونشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي.
وكشفت مصادر أمنية ومخابراتية في أبريل/نيسان 2016، أنه ألقي القبض على ريجيني خارج محطة لمترو الأنفاق بالقاهرة في 25 يناير/كانون الثاني وأخذ إلى مقر لجهاز الأمن الوطني، حيث اختفى أثره قبل العثور على جثته.
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن آثار التعذيب تشير إلى وفاة ريجيني بأيدي قوات الأمن وهو ما تنفيه القاهرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات