باحث مصري عاد من النمسا في أجازة .. اعتقل وضُرب وسئل عن ألتراس والإخوان

استنكرت منظمات حقوقية حبس باحث الماجستير أحمد سمير سنطاوي 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 65 لسنة 2021، وتوجيه تهمًا له بنشر أخبار كاذبة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والانضمام لجماعة إرهابية.

المحامى نبيه الجنادي قال أن “سمير” أخبر النيابة أنه تعرض للصفع على وجهه عدة مرات خلال فترة احتجازه داخل مقر الأمن الوطني بقسم شرطة التجمع الأول، وبأن الضابط الذين حقق معه وقت احتجازه سأله عن علاقته بألتراس أهلاوي وبجماعة الإخوان المسلمين، غير أن سمير أكد على عدم انتمائه لأي منهما.

ويأتي حبس سمير في الوقت الذي طالب فيه مايكل إيجناتيف رئيس جامعة أوروبا المركزية بالنمسا التي يدرس بها سمير، في بيان له، الخميس الماضي، السلطات المصرية بإطلاق سراحه وإعادته إلى أسرته ودراسته فورًا.

ووصف مؤسسة حرية الفكر والتعبير احتجاز سمير بأنه «غير قانوني» ويؤكد «نمطًا من التضييق على الباحثين والبحث العلمي»، مشيرة إلى إكمال باتريك جورج زكي، طالب الماجستير في جامعة بولونيا الإيطالية، عامًا من الحبس الاحتياطي منذ القبض عليه في مطار القاهرة العام الماضي، أثناء عودته في إجازة.

ذكر بيان المنظمة واقعة القبض على وليد سالم، باحث الدكتوراه في جامعة واشنطن، في مارس 2018، أثناء تواجده في مصر لإجراء بعد المقابلات المتعلقة ببحثه الميداني. وأخُلي سبيل سالم في ديسمبر 2018، غير أنه مُنع من السفر حتى الآن.

وكان عبد الرحمن سمير، قال لـ «مدى مصر» في وقت سابق، إنه علم من القسم أن شقيقه الباحث أحمد سمير سنطاوي ذهب إلى مكتب الأمن الوطني بقسم التجمع الخامس، صباح الإثنين الماضي، ومكث به حتى صباح الأربعاء (3 فبراير) وبعدها تم نقله إلى قسم التجمع الأول، ومكث به أيضًا لمدة يومين أخرين حتى مساء الخميس الماضي، وبعدها اختفى من قسم التجمع الأول وتم نقله إلى جهة غير معلومة، حسبما قال لـ«مدى مصر»، قبل أن يظهر اليوم في نيابة أمن الدولة العليا.

ويروي شقيق سمير وقائع الملاحقة الأمنية لشقيقه منذ عودته إلى مصر منتصف ديسمبر الماضي حتى ذهابه إلى مقر شرطة التجمع الخامس، يوم الإثنين الماضي.

قائلًا إنه طوال السنتين الماضيتين التي سافر خلالهما شقيقه لدراسة الماجستير في العلوم الاجتماعية بجامعة أوروبا المركزية بالنمسا، كان يتم توقيفه من قبل الأمن الوطني في المطار عند العودة إلى مصر أو الذهاب منها إلى النمسا، لسؤاله عن أسباب سفره وماهية دراسته، مضيفًا: «في كل مرة كانوا بيسألوه سؤالين ويمشوه”.

ويضيف تكرر نفس الأمر خلال زيارة أحمد الأخيرة حين تم توقيفه في المطار منتصف ديسمبر الماضي، وبعدها أخلوا سبيله مثل المعتاد، وذهب بعدها أحمد لقضاء بعض الوقت بمدينة دهب بجنوب سيناء.

ويقول عبد الرحمن: «فوجئنا في 23 يناير الماضي بحضور قوة أمنية إلى منزلنا بمنطقة التجمع الخامس قامت بتفتيش هواتفنا ومطالبة والدي بإطلاعهم على عقود مستأجري الوحدات السكنية في العقار الذي نسكن فيه، كما فتشوا المخزن المتواجد في العقار، وقبل أن يغادروا، سألونا عن أحمد، وطلبوا منا أن نخبره بالذهاب إلى مكتب الأمن الوطني بقسم شرطة التجمع الخامس فور عودته للمنزل”.

ويضيف عبدالرحمن أن شقيقه فضل الاستجابة إلى مطلب ضباط الأمن الوطني والذهاب إليهم بنفسه للرد على أسئلتهم حتى لا يتم تعطيل سفره ودراسته، مشددًا  على أن أحمد توقع ألا يستغرق الأمر أكثر من ساعات معدودة خصوصًا وأنه لا يمارس أي عمل سياسي منذ سنوات طويلة.

توجه سمير إلى قسم التجمع الخامس يوم 30 يناير الماضي، والذي أبلغه بضرورة عودته مرة أخرى يوم الإثنين الموافق 1 فبراير، وهو ما انصاع له، ومن وقتها لم يخل سبيله ولم تعلن أيً من أجهزة الدولة الأمنية أو القضائية أسباب التحفظ عليه.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …