هل دبر رئيس تونس انقلابا؟ .. الأمن الرئاسي يرد: “عهد الانقلابات والديكتاتورية ولي”

أكّدت “نقابة أعوان وإطارات أمن رئيس الجمهورية والشخصيات الرسمية” في بيان نشرته، اليوم الإثنين 24 مايو 2021 ردا على “وثيقة الانقلاب المسرّبة” التي نشرها موقع بريطاني وأشار لنية الرئيس قيس سعيد تنفيذ انقلاب لصالحه، أنّها تقف على نفس المسافة من كل الأطياف والأحزاب السياسية، أن عهد الانقلابات والديكتاتورية ولّى وانتهى”، وفق نص البلاغ.

قالت النقابة، التي تعتبر مثل الحرس الرئاسي، أنّ الوثيقة التي نشرها موقع Middle East Eye،”“تضمنت مغالطات تهم الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية”، معتبرة أن ذلك “يدخل في بوتقة المس من هيبة السلك ومبادئ الشرف والحيادية والأمانة التي تُعتبر من أهم ركائز هذه المؤسسة الوطنية”.

وأكّدت النقابة أن أفردها يعملون في صمت، قائلة: “مبادئنا الولاء والوفاء للوطن ويقيننا ثابت بأن الانضباط والحرفية والحيادية سبيلنا نحو المحافظة على نفس المسافة من كل المشارب السياسية التي نتشرف بحمايتها في نطاق المهام المناطة بعهدتنا على مبادئ ظلت راسخة منذ النشأة الأولى وقد أكدت كل الفترات المفصلية التي عاشتها البلاد بأننا على العهد وتاريخنا شاهد بالمحافل الوطنية”.

وانتقدت من أسمتهم بـ “الأقلام المأجورة ومن يقف خلفها ومن هيأ لها الظروف لإقحام جهاز الأمن الرئاسي في هذا المستنقع الكلامي والذين سيحاسبون بالقانون”، حسب ما عبرت عنه النقابة.

وقال “إن مهزلة ما يسمى بالوثائق المسربة لعبة أخرى يراد منها إقحام جهاز الأمن الرئاسي، وما ذِكر قيادتها بصفته وشخصه إلا دليل على تصميم هؤلاء الخونة على جر إطارات وطنية إلى مستنقع لا نرومه ولا يستهوينا، لذا واصلوا فيما أنتم فيه ولا تيأسوا فتونس بنسائها ورجالها وهذا البلد ليس للبيع”.

وأكدت “التمسك بحيادية المؤسسة وتكريس مبادئ الأمن الجمهوري والوقوف على نفس المسافة من الأحزاب والأطياف السياسية هو عملنا الذي لا نحيد عنه”.

وقالت: “نُعلم الجميع أن عهد الانقلابات والديكتاتورية ولّى وانتهى ونعتقد بأن الألعاب الافتراضية قد أنهكت عقول بعض الصحفيين الذين يبدعون في نشر الخيال العلمي”، وفق نص البيان.

خطة للانقلاب

وسبق ان كشف موقع Middle East Eye البريطاني، عن وثيقة وصفها بـ”السرية للغاية” تكشف عن مخطط كان يعده كبار مستشاري الرئيس التونسي قيس سعيد، من أجل إعلان الانقلاب عن الحكومة المنتخبة الحالية، وذلك بعد جذب خصوم سعيد السياسيين إلى القصر الرئاسي، وإلقاء القبض عليهم، إلى جانب كبار السياسيين ورجال الأعمال الآخرين.

حسب الموقع البريطاني، فإن هذه الوثيقة التي توصل إليها، المؤرَّخة بتاريخ 13 مايو/أيَّار، كانت مُوجَّهة إلى نادية عكاشة، مديرة الديوان الرئاسي، وتحدِّد كيف سيسن الرئيس فصلاً من الدستور يمنحه سيطرةً كاملةً على الدولة، في حالة الطوارئ الوطنية، وذلك في الوقت الذي تكافح فيه هذه الحكومة جائحة فيروس كورونا المُستجَد ومستويات الديون المتزايدة.

بموجب الخطة، التي سُرِّبَت من مكتب عكاشة الخاص، يدعو الرئيس إلى اجتماعٍ عاجل لمجلس الأمن القومي في قصره بقرطاج، تحت ستار الجائحة والوضع الأمني والحالة المالية العامة للبلاد.

سيعلن سعيد بعد ذلك “ديكتاتورية دستورية” يقول عنها كاتبو الوثيقة إنها ستكون أداةً “لتركيز كل السلطات في يد رئيس الجمهورية”

كما وصفت الوثيقة الوضع بأنه “حالة طوارئ وطنية”، تنص على ما يلي: “في مثل هذه الحالة يكون دور رئيس الجمهورية أن يجمع كلَّ السلطات في قبضته حتى يصبح مركز السلطة التي تمكِّنه حصرياً من كلِّ السلطات التي تمكِّن حكمه”.

بعد ذلك، ينصب سعيد كميناً للحاضرين- والذين يشملون رئيس الوزراء هشام المشيشي، وراشد الغنوشي، رئيس البرلمان وزعيم حزب النهضة- بالإعلان عن أنه سيفعِّل الفصل الـ80 من الدستور الذي يسمح للرئيس بالاستيلاء على السلطات في حالة الطوارئ الوطنية.

وتنص الوثيقة على أنه لن يُسمَح للمشيشي والغنوشي بمغادرة القصر، وأن القصر سيُفصَل عنه الإنترنت وجميع الخطوط الخارجية. وفي تلك المرحلة، سيوجِّه الرئيس خطاباً تلفزيونياً إلى الأمة بحضور المشيشي والغنوشي للإعلان عن انقلابه.

شاهد أيضاً

إيران وإسرائيل توقفان الهجمات المتبادلة بعد تدخل ترامب

أعلن مقر ختم الأنبياء الإيراني، الاثنين، وقف العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، عقب جولة قتال دامت …