حذر مسؤولون أمنيون في إسرائيل من تصاعد خطاب التحريض والعنف على شبكات التواصل الاجتماعي التي تتضمن تهديدات صريحة من قبل أحزاب اليمين لحياة (نفتالي) بينيت المتوقع أن يكون رئيس الوزراء المقبل وشركاء آخرين بحزبه وائتلاف الحكومة الجديدة.
وقال مصدر أمني إسرائيلي للقناة السابعة (خاصة) إن النظام يأخذ تهديدات التحريض ضد رئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت المتوقع أن يكون رئيس الوزراء المقبل “على محمل الجد”، وهو ما يخشى الصهاينة تكراره بعد سبق اغتيال اسحاق رابين.
وقال المصدر إن “أجهزة الأمن في إسرائيل تنظر وتتابع بشكل خطير الخطاب على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يتضمن تهديدات صريحة على حياة (نفتالي) بينيت وشركاء آخرين في حزبه وائتلاف الحكومة الجديدة”
وأشار المصدر إلى “أنّ التحريض ضد بينيت يأتي في ظلّ تحريض أحزاب اليمين في إسرائيل ضده، بعد تحالفه مع أحزاب وسط ويسار وحزب عربي”
بدوره تحدث رئيس جهاز “الشاباك” (جهاز الأمن الداخلي) نداف أرغمان عن مخاوف من جريمة اغتيال سياسي لأحد الشخصيات العامة أو أحد أفراد أسرته في إسرائيل” وأوضح أرغمان في بيان نشرته صحيفة “معاريف” الخاصة أن “التحريض على الإنترنت غير مسبوق”.
وأضاف: “في الآونة الأخيرة اكتشفنا تنامياً وتطرفاً خطيراً في الخطاب العنيف والتحريضي مع التركيز على ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وتابع: “هذا خطاب يتضمن أقوالاً جادة ولغة ومصطلحات وتحريضاً وحتى دعوات للعنف والإيذاء الجسدي”
وقال موقع واللا العبري إن “إعلان أرغمان جاء بعد تأمين وحدة الأمن الشخصي لرئيس الوزراء المتوقع نفتالي بينيت بسبب تصاعد التحريض ضده، ما دفع رئيس حزب ميرتس نيتسان هورويتس إلى طلب من رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن أورنا باربيباي بإجراء مناقشة عاجلة، نظراً إلى التحريض المتزايد، والتأكد أن قوات الأمن مستعدة وتبذل قصارى جهدها لمنع الاستهداف الشخصي”
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مكتب رئيس البرلمان الإسرائيلي ياريف ليفين أنه يعتزم إبلاغ النواب رسمياً الإثنين بإعلان المعارضة تشكيل ائتلاف لإزاحة رئيس الوزراء المخضرم بنيامين نتنياهو.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإخطار سيطلق الاستعدادات للتصويت على الثقة بالحكومة الجديدة، والذي من المرجح أن يتم الأربعاء أو الإثنين الذي يليه.
ويهدئ هذا الإعلان من المخاوف من أن حزب الليكود اليميني قد يجد طرقاً إجرائية لعرقلة تشكيل ائتلاف متنوع سينهي 12 عاماً متتالية لنتنياهو في السلطة.
وعلى الورق، يجب أن يحصل التحالف الذي أعلنه زعيم المعارضة يائير لابيد قبل دقائق فقط من انتهاء المهلة منتصف ليل الأربعاء، على أغلبية ضئيلة في تصويت الثقة.
لكن الأنظار ستتجه نحو إمكان حدوث انشقاقات في التحالف المتناقض الذي لا يوحده سوى العداء المشترك لنتنياهو.
ومع احتمال سجنه في ظل محاكمته بتهم الفساد من غير المتوقع أن يرفع نتنياهو الراية البيضاء طوعاً، حيث يكثف أنصاره جهودهم لإحداث انشقاقات في صفوف النواب من حزب يمينا، الذي ينتمي إليه بينيت، والمتحفظين على تحالفه مع اليسار والنواب العرب.
وفي حال أدت انشقاقات اللحظة الأخيرة إلى إفشال التحالف، فمن المحتمل أن تضطر إسرائيل إلى العودة إلى صناديق الاقتراع في خامس انتخابات لها خلال عامين ونيف.
تركيبة “استثنائية”
والأربعاء، أبلغ يائير لابيد زعيم حزب “هناك مستقبل” الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بنجاحه في تشكيل حكومة، تضم للمرة الأولى في تاريخ البلاد حزباً عربياً.
وسيشارك في الحكومة الجديدة التي تطوي 12 عاماً متواصلة من حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أحزاب: “هناك مستقبل” (وسط- 17 مقعداً من أصل 120 بالكنيست)، و”يمينا” (يمين- 7 مقاعد)، و”العمل” (يسار-7 مقاعد)، و”أمل جديد” (يمين- 6 مقاعد)، و”أزرق- أبيض” (وسط-8 مقاعد)، و”ميرتس”(يسار-6 مقاعد)، والقائمة العربية الموحدة (4 مقاعد)، و”إسرائيل بيتنا” (يمين- 7 مقاعد).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات