الأجهزة السيادية تعطي الضوء الأخضر لأبواقها الإعلامية للهجوم على ساويرس

هاجم إعلاميون مصريون موالون للسلطات، رجل الأعمال المثير للجدل “نجيب ساويرس”، بعد انتقاده تدخل الحكومة المصرية وشركات الجيش في القطاع الخاص بشكل يخلق منافسة غير عادلة بين القطاعين.

الهجوم لم يتوقف عند انتقاد تصريحات “ساويرس”، بل تعداها إلى اتخاذ أحد مشروعاته منصةً للهجوم عليه بدواعٍ بدت واهية، مثل إقامة الحفلات وسير السيارات عكس اتجاه السير.

وكان الملياردير المصري الذي طالما أيد السلطة الحالية، مع انتقادات متفرقة بين الحين والآخر خصوصا في الشأن الاقتصادي، قد حذر من أن تدخل الحكومة المصرية في القطاع الخاص يخلق منافسة غير عادلة بين القطاعين.

وقال “ساويرس”، إن “الشركات المملوكة من طرف الدولة أو التابعة للجيش لا تدفع ضرائب أو رسوما جمركية، عكس الشركات الخاصة، وهذا ما يجعل الفرص غير متكافئة بين القطاعين”.

وأكد “ساويرس”، أنه لا يستطيع منافسة هذه الشركات، لأن المنافسة من البداية غير عادلة، حسب وصفه، مطالبا بأن تكون الدولة منظمًا وليست مالكا للنشاط الاقتصادي.

الإعلامي المقرب من السلطات المصرية “أحمد موسى”، شن هجوما حادا على “ساويرس”، مؤكدا أنه جمع كل أمواله من الاستثمار في مصر، بل وزاد على ذلك خلال تقديم برنامجه “على مسؤوليتي”، بقناة “صدى البلد”، التأكيد على أن “ساويرس” أكثر شخص كسب أموال في مصر منذ عام 2014 وحتى 2021، معبرا عن حزنه لقيامه بتشويه صورة مصر.

وقال “موسى”، إن على “ساويرس”، أن يحترم كل مؤسسات مصر، ولا يتحدث بمعلومات خاطئة عن الوطن، على حد قوله.

في الوقت نفسه، زعم “موسى”، أنه تلقى شكاوى عديدة من سكان مدينة الشيخ زايد، (جنوب غربي القاهرة)، من تغيير أحد مشروعات “ساويرس” (أبراج زد الشيخ زايد) لطبيعة المنطقة الهادئة، وعدم تجاوب سلطات المدينة مع شكواهم المتكررة من تأثير مشروع “ساويرس” السلبي على المدينة.

أما النائب والإعلامي المصري “مصطفى بكري”، فكان أكثر مباشرة في انتقاد “ساويرس” عبر سلسلة تغريدات على “تويتر”، حيث أشار بشكل واضح إلى تصريحاته عن الجيش المصري.

 وقال “بكري”، إن “نجيب ساويرس لا يتوقف عن توجيه اللوم إلى الدولة، لأنها كما يقول لا تساوي بين القطاعين العام والخاص، هذا كلام يفتقد إلى الموضوعية والمصداقية، فالقطاع الخاص له دور رئيس في عملية التنمية وأكبر دليل على ذلك هو مشاركة شركات ساويرس مع الدولة ومع القوات المسلحة التي تقف بحسم أمام محاولات سيطرة بعض المستغلين على مصادر الإنتاج والتحكم في سوق الأسعار”.

وطالب “ساويرس”، بالتوقف عن التشكيك والتحريض ضد الدولة وتعمد الإساءة إلى دور القوات المسلحة في التنمية، لأن الجيش ينتج ويصنع لصالح الشعب المصري، أما الآخرون، ومنهم “ساويرس”، فلا هَم لهم إلا “التكويش” على كل شيء لحسابه، على حد وصفه.

أما الإعلامي الآخر المقرب من السلطات “نشأت الديهي”، فقد اختار طريقا آخر لمهاجمة “ساويرس”، حيث قال خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” على قناة “تن”، إنه يتقدم ببلاغ على الهواء ضد “ساويرس” لاتهامه بتقديم حفلات صاخبة في حديقة مدينة “زد” التي أقامها بمنطقة الشيخ زايد بسبب إزعاج المواطنين، على حد قوله.

واتهم “الديهي”، الملياردير المصري بإقامة أبراج عالية وسير مركبات البناء بسرعة جنونية عكس اتجاه السير بشوارع مدينة الشيخ زايد، كما اتهمه بأن ما يقوم به في “مشروع زد” لا علاقة له بالأصول ولا “جدعنة الصعايدة” في إشارة لأصول “ساويرس” في صعيد مصر والتي يتحدث عنها دائما، مشيرا إلى حالة من الاستعلاء الشديد للقائمين على “مشروع زد” تجعلهم مثل حالة “نشاز” داخل الشيخ زايد.

وبحسب مراقبين، فإن شن الإعلام المصري هجوما على رجل أعمال بحجم ساويرس، والذي تربطه علاقات قوية بالغرب، من لم يكن وليد الصدفة، ولا من تلقاء أنفسهم، بل هو ضوء أخضر من الأجهزة السيادية التي تتحكم في الأبواق الإعلامية في مصر، مشيرين إلى أنه ربما تكون توجيهات من السيسي شخصيا.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …