بعد انتقاد هيومان رايتس.. أوقاف مصر تتراجع مجددا وتسمح بصلاة العيد في الساحات

تراجع وزير الأوقاف مختار جمعه، للمرة الثانية، أمام غضب المصريين بسبب قيود نظام السيسي على الصلاة في شهر رمضان وعيد الفطر.

بعدما تراجع عن قراره الأمني منع صلاة التهجد وسمح بها من ليلة 27 رمضان، أعلن عبر حسابه علي فيس بوك أنه سيتم السماح بصلاة العيد في الساحات بمدن مصر، فيما يعتقد أنه محاولات أمنية لتنفيس غضب المصريين ضد النظام ومنع الاحتقان.

وفي 14 أبريل 2022، أعلن جمعة أن خطبة عيد الفطر، يجب ألا تتجاوز عشر دقائق بدل ساعات كما هي العادة.

وفي 19 أبريل، حظر هشام عبد العزيز، وهو مسؤول كبير في وزارة الأوقاف، صلاة العيد خارج المساجد في الشوارع والساحات العامة، وقال أيضا إن صلاة عيد الفطر يجب أن تُقام فقط في مساجد تختارها الوزارة، وليس في جميع المساجد

كتب جمعه يقول: عملا على إدخال الفرحة والبهجة على الناس في عيد الفطر المبارك، وفي إطار التنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية فإنه يجرى الإعداد من خلال المديريات الإقليمية لتجهيز أكثر من ستمائة ساحة من الساحات الملحقة بالمساجد الكبرى لصلاة عيد الفطر المبارك.

كما أعلن إقامتها بجميع المساجد الكبرى والجامعة وفتح جميع مصليات السيدات بالمساجد الكبرى التي تقام بها صلاة العيد، مع السماح باصطحاب الأطفال لإدخال البهجة عليهم، والتوجيه بفتح المساجد قبل الصلاة بنصف ساعة على الأقل.

مع هذا تحدث الوزير عن أمر عجيب هو “التأكيد على أن مديريات الأوقاف وحدها هي المنوط بها الإعداد لصلاة العيد، سواء بالمساجد، أم بالساحات الملحقة بها، في إطار ولايتها الشرعية والقانونية على المساجد باعتبارها من الولايات العامة التي تقوم بها مؤسسات الدولة وليس لأحد من الناس أن يفتئت على سلطة الدولة في ذلك لا شرعًا ولا قانونًا”!!.

https://www.facebook.com/prof.mokhtar.gomaa/posts/400486755422321

ارفعوا القيود عن الشعائر الدينية

وقبل تراجع الوزير طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش وزارة الأوقاف المصرية بإنهاء جميع القيود التعسفية على التجمعات الدينية والصلاة والشعائر خلال العشر الأواخر من رمضان واحتفالات العيد المقبلة.

وقالت إنه في 20 أبريل الجاري، أعلن الوزير حظر الصلوات والشعائر التي تنفرد بها آخر أيام رمضان، وفرض قيودا على الصلاة والاحتفال بعيد الفطر، الذي يأتي ختاما لشهر رمضان.

وتابعت المنظمة: استخدم وزير الأوقاف المصرية محمد مختار جمعة وسائل التواصل الاجتماعي لإصدار حظره الكامل للاعتكاف وصلاة التهجد، وهما شعيرتان إسلاميتان تُؤدَيان عادة خلال ليالي رمضان الأخيرة

وقال جو ستورك، نائب مديرة الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش إن فرض المسؤولين المصريين قيودا غير مقبولة على المصلين بشأن مكان وزمان الصلاة في شهر رمضان والعيد، يجوز تقييد الممارسات الدينية فقط إذا كان لذلك ضرورة قصوى للصحة والسلامة العامة

وزاد: يبدو أن هذه القيود على حرية ممارسة الدين تعسفية تماما، وهي دليل آخر على افتقار الحكومة المصرية إلى التسامح مع حرية التعبير في جميع المجالات

وحسب المنظمة، أعاد الوزير القيود إلى مخاوف من انتشار فيروس كورونا، لكن الحكومة لم تحدد في بداية شهر رمضان حدودا لعدد الأشخاص المسموح لهم بحضور التجمعات أو الاحتفالات الكبيرة، في الداخل أو في الهواء الطلق.

واستبعدت المنظمة أن يكون وباء كورونا هو السبب الحقيقي لقرارات الوزير، خاصة أن في وزارة الصحة المصرية أفادت في مارس الماضي أنه سيتم إصدار إحصاءات فيروس كورونا على أساس أسبوعي وليس يوميا بسبب انخفاض معدلات الإصابة وانحسار الموجة الخامسة من الوباء.

كما أعلن مجلس الوزراء المصري في 27 مارس الماضي أنه سيسمح بمناسبات المساجد وحفلات الزفاف والاحتفالات في قاعات الفنادق المغلقة” خلال شهر رمضان شريطة الالتزام بالإجراءات الاحترازية

وتابعت المنظمة أنه في 25 أبريل، تراجَع جمعة عن قرار حظر صلاة التهجد بعد رد فعل عنيف على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن القيود لا تزال مفروضة على الاعتكاف وخطبة العيد واحتفالات العيد.

وانتقد حملات التفتيش على المساجد بعد إعلان الأوقاف 19 أبريل 2022 إغلاق المساجد أثناء صلاة التهجد ودوريات من وزارة الأوقاف تحرس أبواب المساجد خلال مواعيد تلك الصلاة لمنع المصلين.

ولفت البيان إلى اعتقال قوات الأمن الصحافية صفاء الكوربيجي، الموظفة السابقة في “مجلة الإذاعة والتلفزيون”، بعد أن نشرت فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تشكو فيه من القيود على خطبة عيد الفطر، وتدعو إلى استمرار الخطبة لسبع ساعات، ووجهت لها النيابة اتهامات بنشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …