انخفاض الدين الخارجي 0.5% وارتفاع الديون قصيرة الأجل من 8 إلى 18%

انخفض الدين الخارجي لمصر بنسبة 0.5% على أساس ربع سنوي ليصل إلى أقل من 155 مليار دولار بنهاية الربع الأول من السنة المالية 2022-2023 (من يوليو إلى سبتمبر 2022)، مقابل 155.7 مليار دولار في الربع الأخير من السنة المالية الماضية، وفقًا لبيانات البنك المركزي.

ويعد هذا الانخفاض الثاني على التوالي منذ أن بلغ الدين الخارجي أعلى مستوى له وصولًا إلى 157.8 مليار دولار خلال الربع الثالث من السنة المالية 2021-2022.

ورغم هذا التغير الإيجابي، إلا أن البيانات الصادرة عن البنك المركزي تكشف أن هذا الانخفاض في الدين الخارجي صاحبه تراجع في الدين طويل الأجل يتجاوز مليار ونصف دولار تقريبًا، مقابل ارتفاع في الديون قصيرة الأجل يبلغ 0.8 مليار دولار.

وتمثل الديون قصيرة الأجل تلك التي يقل أجل سدادها عن سنة واحدة، بحسب تعريف البنك الدولي وهو أكثر خطورة من الديون طويل الأجل، خاصة فيما يتعلق بالدين الخارجي.

وأدى هذا الارتفاع في الدين الخارجي قصير الأجل، إلى ارتفاعه كنسبة من الاحتياطي النقدي الأجنبي وصولًا إلى مستوى يقترب من 83% بنهاية سبتمبر من العام الماضي -الربع الأول من 2022-2023

وانعكست هذه البيانات أيضًا على صورة الدين الخارجي، ونصيب الدين قصير الأجل وطويل الأجل منه، وفقا لبيانات البنك المركزي.

ووفقًا للبيانات، يتضح أن الدين الخارجي قصير الأجل أصبح يمثل نسبة تقترب من 18% في سبتمبر الماضي، قياسًا إلى 8% تقريبًا قبلها بسنة.

وأرجع الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، هذا الارتفاع المتواصل في الدين الخارجي قصير الأجل إلى ارتفاع تكلفة الاستدانة الخارجية عمومًا على نحو يصبح معه اللجوء إلى الدين قصير الأجل خيارًا معقولًا في ظل الارتفاع المضاعف بطبيعة الحال في تكلفة الدين الخارجي طويل الأجل، بحسب موقع “مدي مصر”.

وتبنت الحكومة والبنك المركزي سابقًا استراتيجية عُرفت بـ «إطالة متوسط عمر الدين»، ما يعني باختصار أن الالتزامات على المدى القصير تصبح أخف عبئًا عمومًا مقارنة بالموارد المتوفرة بالعملة الأجنبية.

فعلى سبيل المثال، وصلت آجال بعض شرائح طروحات للسندات المصرية إلى 40 عامًا، في عامي 2019 و2021.

وسمح هذا التوجه لمصر بإبقاء الدين الخارجي قصير الأجل عند مستوى مستقر ما بين نهاية 2019 و2021، بحيث لم تتجاوز الزيادة فيه مليار دولار تقريبًا، بينما تجاوزت الزيادة في الدين طويل الأجل 20 مليار دولار.

ماذا يعني ذلك؟

حاليًا، يتوقع أبو الفتوح زيادة الاعتماد على الديون قصيرة الأجل على خلفية تراجع التصنيف الائتماني لمصر مؤخرًا من قبل «موديز»، موضحًا: «كلما تراجع التصنيف الائتماني كلما تزايدت كلفة التأمين على الديون -وهي عملية يقوم فيها المقرض بالتعاقد مع جهة لضمان تحملها مخاطر عدم سداد الدولة لديونها له، هذه التكلفة يحملها المقرض على الفائدة التي يطلبها مقابل إقراض مصر، وكلما ازداد طول أجل الدين كلما ازدادت تلك التكلفة، ما يرجح معه أن تلجأ مصر أكثر فأكثر للديون قصيرة الأجل

وكانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني قد خفضت التصنيف السيادي لمصر قبل أيام بدرجة واحدة إلى B3 من B2، وعدّلت الوكالة نظرتها المستقبلية لمصر من سلبية إلى مستقرة.

شاهد أيضاً

فريق إيران بكأس العالم يرتدي شارة برقم الأطفال الشهيدات 168 في قصف أمريكي

وصل منتخب إيران إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم وهو يرتدي دبابيس تذكارية على ستراته …