أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الأربعاء 27 ديسمبر 2023، استخدامها قذائف صاروخية روسية الصنع لأول مرة منذ بدء العدوان على قطاع غزة واستهداف طائرة مروحية إسرائيلية بصاروخ “سام 18”.
وقالت القسام، أيضا إنها استهدفت قوة صهيونية إسرائيلية، تحصنت بمنزل في شارع غزة القديم بمنطقة جباليا البلد لأول مرة بصاروخ “RPO-A” المضاد للتحصينات، ما أدى إلى مقتل وإصابة كافة الجنود.
وهذه هي المرة الأولى التي تعلن فيها “القسام” استخدام صاروخ RPO-A” المضاد للتحصينات، وهو صناعة روسية ويعرف باسم “شميل”.
والصاروخ عبارة عن قاذف محمول على الكتف، ويَستخدم حشوات “قذائف” للإطلاق، ويشبه عمل قاذفة LAW المضادة للدبابات.
ويُستعمل صاروخ “RPO-A” للهجوم على مواقع إطلاق النار المخفية، أو لاستهداف قوات المشاة، ولتعطيل المركبات المدرعة الخفيفة.
وكانت هذه المرة الأولى، التي تعلن فيها “القسام” استخدام هذا الطراز من “صواريخ كتف” الدفاع الجوي، حيث أعلنت سابقا استخدام طراز “سام 7″، الأقل مدى وتطورا من سام “18”.
ويقول الخبير الاستراتيجي والعسكري الأردني محمد المقابلة، لوكالة “قدس برس” إن “من ضمن استراتيجية الاحتلال في الانتقال للمرحلة التالية من العدوان، استعمال مروحيات الهليكوبتر أباتشي المقاتلة، لإسناد قوات الجيش المشاة على الأرض، إلى جانب تنفيذ عمليات نوعية”
وأن “طائرة أباتشي -يعالجها- صواريخ (سام) الروسية”، موضحا أن “الأباتشي مزودة برشاشات قاتلة ضد الأفراد من عيار 30 ملم، وبصواريخ صغيرة ضد الأفراد”
واستخدمت طائرات أباتشي في أفغانستان، وضُربت بقذائف (RBG) ولم تُسقطها بسبب قوة بدنها، غير أن صواريخ “سام” الروسية قادرة على إصابتها وإسقاطها، وفقا للمقابلة.
وبحسب المقابلة، فإن “صاروخ (سام 18) التي أعلنت القسام استخدامه لأول مرة الأربعاء، روسي الصنع وأكثر تطورا من “سام 9″ الذي ظهر مرات عدة لدى القسام، ويُحمل على الكتف، ويستعمل في حالات الدفاع الجوي، في حين يصل مداه إلى 5 كيلومترات”
ويقول “المقابلة”، إنه “إذا كان الرامي ذكيا ومتمكنا وماهرا، فإن إصابة المروحية ستكون مدمرة، لأن الصاروخ غير موجه بأشعة رادارية، ولا يمكن اكتشافه، حيث يُوجه بأشعة تحت الحمراء، فيما تتناسب سرعته مع سرعة مروحية الهليكوبتر أباتشي”.
وإلى جانب ذلك، فإن صواريخ الكتف “سام”، تلامسية، أي أنها تعتمد على التلامس مع الهدف للانفجار، وتحمل رأسا متفجرا فيه كميات كبيرة من المتفجرات، تكون كفيلة بتدمير الهدف.
ولدى جيش الاحتلال الإسرائيلي، 142 مروحية، من بينها 42 مروحية أباتشي هجومية، إلا أنه طلب تعزيزا للأسطول من الولايات المتحدة الأميركية، من أجل التوسع في العمليات على الجبهة الشمالية، وبدء مرحلة جديدة تستهدف “عمليات نوعية” في غزة، على ما ذكر المقابلة.
وأشار المقابلة، إلى أن “جيش الاحتلال يستطلع قوة المقاومة في غزة، من خلال إرسال مروحيات مقاتلة ليتأكد من وجود صواريخ قادرة على ضربها”.
وبيّن أن “الاحتلال إذا تأكد من وجود صواريخ دفاع جوي لدى المقاومة، فإنه سيجبر قائدي المروحيات على التحليق والارتفاع خارج مدى رماية الصواريخ، مما يعني عدم قدرة المروحيات على إسناد المقاتلين المشاة، أو تنفيذ عمليات نوعية كما هو مخطط”.
وصاروخ “سام 18″، (تسمية حلف الناتو)، صاروخ روسي الصنع، وأكثر تطورا من أجياله السابقة التي استخدمت المقاومة منها “سام 9″، ويحمل اسم “ايجلا” في الشرق الأوسط، فيما يصل مداه إلى 5 كيلومترات، ويعد من الأسلحة الفتاكة، يوضح المقابلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات