نائب ترامب يحذر من تحول بريطانيا لدولة إسلامية بسلاح نووي!!

انتقدت نائبة رئيس الوزراء البريطاني أنجيلا رينر، ضمناً، تصريحات جيه دي فانس، الرجل الذي اختاره دونالد ترامب كنائب له في سباقه للرئاسة الأمريكية، والتي قال فيها إن بريطانيا قد تصبح دولة إسلامية في ظل حكم العمال.

وقالت صحيفة إن اختيار فانس، يوم الإثنين، في مؤتمر الحزب الجمهوري أثار الانتباه لما يمكن أن يعنيه انتخابه للسياسة البريطانية.

ويقيم ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطانية، علاقة قوية مع النائب المرشح، وعبّرَ عن إعجابه بمذكراته “مرثاة هيليبلي”، والتي تحدث فيها عن ولادته في أسرة فقيرة، وكفاحه السياسي

حيث قال لامي لمجلة بوليتيكو: هذه موضوعات في قصتي السياسية، لكن لامي لم يعلّق على تصريحات فانس في مؤتمر المحافظين الوطنيين، والتي قال فيها إن وصول حزب “العمال” إلى السلطة “قد يعني أننا سنشهد أول دولة إسلامية بسلاح نووي”

وأشارت صحيفة الغارديان إلى أن الكلام الساخر سيكون محرجاً لوزير الخارجية البريطاني، الذي حاول بناء علاقات وجسور مع فانس في الأشهر الاخيرة، باعتبار المشاركة في الظروف الفقيرة التي نشأ فيها كل منهما.

وقال فانس: “عليّ أن أتحدث عن بريطانيا، كنت أتحدث مع صديق، في الأيام الأخيرة، عن خطر كبير في العالم، وهو انتشار السلاح النووي، وبالطبع فإدارة بايدن ليست مهتمة به”.

تابع: “كنت أتحدث عن أول دولة إسلامية حقيقية ستحصل على السلاح النووي، وكنا نقول، قد تكون إيران، أو ربما باكستان، وأخيراً قررنا أنها بريطانيا، منذ سيطرة حزب العمال”.

ووصف لامي فانس بأنه صديق، عندما ألقى كلمة في معهد هدسون في أيار/مايو، وعندما كان في المعارضة. وخلال فترته هذه، كان لامي ناقداً لترامب “فترامب ليس كارهاً للمرأة ومجنوناً متعاطفاً مع النازية”، بل “هو تهديد على النظام الدولي الذي كان أساس التقدم الغربي لوقت طويل”، لكن لامي اقترح مؤخراً أن بريطانيا قد تجد طرقاً للتعامل مع حكومة يقودها ترامب: “سنكافح للعثور على أي سياسي في العالم الغربي لم يكن لديه شيء قاله رداً على دونالد ترامب”

وبالنظر إلى ما قاله، فقد جاء على شكل نكتة، كما تقول “الغارديان”، إلا أن النكات قد تكون مستفزة.

ووصف المعلق في صحيفة “التايمز”، وعضو مجلس اللوردات المحافظ دانيال فينكلشتاين التعليقات بأنها “مستفزة وعنصرية”.

ولم يرد لامي على ما قاله فانس، إلا أن أنجيلا رينر اقترحت، في مقابلة مع أي تي، أن فانس كان مخطئاً بشأن بريطانيا، وردّت بأنها قالت في السابق أشياء غير مناسبة، و”لا أفهم التشخيص، وأنا فخورة بالنجاح الانتخابي الذي حققه “العمال” في الفترة الأخيرة.

وكسبنا أصواتاً بناء على مجتمعات مختلفة، وفي كل البلد، ونريد الحكم نيابة عن بريطانيا، والعمل مع حلفائنا الدوليين”.

وقالت إن الولايات المتحدة تعتبر حليفاً رئيسياً لبريطانيا، وستعمل الحكومة الحالية مع من يفوز في الانتخابات. وبعد اختياره كمرشح تركز الاهتمام على تصريحات فانس وانتقاداته السابقة لترامب، حيث وصف الأخير مرة بأنه “هتلر أمريكا” قبل أن يعتذر.

 وأشارت صحيفة “لوس أنجليس تايمز”، في مقال للورين بيري، إلى أن اختيار فانس كان نتاجاً لفشل الإعلام في فهم الطبقة في الولايات المتحدة، ولهذا السبب حصل فانس على موقع المبجل في الإعلام الأمريكي بسبب مذكراته “مرثاة هيليبلي” (وهو مصطلح في منطقة أوهايو التي يمثلها، يعبّر عن ناس الريف)، وبأنه يمثل جزءاً من أمريكا لم يتم الاهتمام به، لكنه لم يكن أبداً من أبناء الطبقة العاملة.

وصوّرها فانس، في مذكراته الصادرة عام 2016، بأنها تمثل 35% من الأمريكيين، وأن أبناءها هم ضحايا يُؤسف لهم للإدمان على الكحول والمخدرات والكسل والدمار الذاتي والفشل الأخلاقي.

وصدق الصحافيون ما قاله، وأضافوا نمطياتهم الخاصة عن الطبقة العاملة التي رأوا أنها طبقة غاضبة غير متعلمة من الرجال البيض، يدفعهم غياب الأمن الاقتصادي والنوستالجيا العنصرية لدعم حملة ترامب الرجعية.

وقد وسع هذا التشويه الانقسام الحقيقي بين الأمريكيين المهمّشين، وغذّى الدعم لترامب وأدى إلى تبجيل واسع لفانس.

 وحظي كتابه بمراجعات جيدة في “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست”، باعتباره صوت الطبقة العاملة، وعيّنته “سي أن أن” كمعلّق. وتقول إن الطبقة العاملة الحقيقية، وفي تعبيرات مركز التقدم الأمريكي، هم “السود، الهسبانو، وغيرهم من الملونين الذين يشكلون نسبة 45%، فيما تشكل نسبة غير الهسبانو البيض البقية، أي 55% ونصف، الطبقة العاملة من النساء ونسبة 8% تعاني من إعاقات”

شاهد أيضاً

مسؤول إسرائيلي: إيران أعادت بناء دفاعاتها الجوية وصواريخها مازالت تهددنا

قال مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي إن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء من …