79 دولة تعلن تمسكها بالمحكمة الجنائية الدولية ضد بلطجة ترامب

انضمت 79 دولة إلى البيان الذي يدعو لدعم المحكمة الجنائية الدولية، والذي بادرت به مجموعة أساسية إقليمية تضم 5 بلدان: سلوفينيا، ولوكسمبورغ، والمكسيك، وسيراليون، وفانواتو.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع مرسوما تنفيذيا يوم الخميس الماضي بفرض عقوبات على المحكمة وقضاتها والعاملين فيها تشمل منعهم من السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أصولهم، وذلك بسبب إصدار مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.

قالوا في البيان: تواجه المحكمة تحديات غير مسبوقة. فقد تم اتخاذ تدابير لمعاقبة المحكمة ومسؤوليها وموظفيها وأولئك الذين يتعاونون معها استجابة لقيام المحكمة بتنفيذ ولايتها وفقًا لنظام روما الأساسي”

وأكدوا أن “إن مثل هذه التدابير تزيد من خطر الإفلات من العقاب على أخطر الجرائم وتهدد بتآكل سيادة القانون الدولي، وهو أمر بالغ الأهمية لتعزيز النظام والأمن العالميين. وعلاوة على ذلك، فإن العقوبات قد تعرض للخطر سرية المعلومات الحساسة وسلامة المتورطين – بما في ذلك الضحايا والشهود ومسؤولي المحكمة، وكثير منهم من مواطنينا”.

وأكدت الدول “إن العقوبات من شأنها أن تقوض بشدة جميع المواقف التي تخضع للتحقيق حاليًا حيث قد تضطر المحكمة إلى إغلاق مكاتبها الميدانية. إن تعزيز العمل الحيوي للمحكمة الجنائية الدولية يخدم مصلحتنا المشتركة في تعزيز المساءلة، كما يتضح من الدعم الذي تقدمه الدول الأطراف وغير الأطراف للمحكمة”.

ولوحظ أن هناك 45 دولة من الدول الموقعة على نظام روما الأساسي والبالغ مجموعها 124، لم تنضم إلى القائمة.

ومن بين الدول التي غاب حضورها مع هذه المجموعة: الأرجنتين، أرمينيا، أستراليا، بنين، بوركينا فاسو، قبرص، جمهورية أفريقيا الوسطى، السلفادور، زامبيا، وجيبوتي.

وقد انضمت الدول العربية الأعضاء في المحكمة إلى القائمة وهي الأردن، تونس، فلسطين، جزر القمر. بينما غابت عن المجموعة جيبوتي.

تنديد أوروبي بالعقوبات الأميركية

وحذر رئيس المجلس الأوروبي، أنتونيو كوستا، أمس الجمعة، من أن العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية تهدد المنظومة القضائية ككل، بعدما أصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مرسوما يفرض بموجبه عقوبات على الهيئة.

قال أن “فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية يهدد استقلالية المحكمة ويقوض المنظومة القضائية الجنائية الدولية بنطاقها الواسع”

وأعرب الاتحاد الأوروبي من جانبه عن أسفه للقرار الأميركي، “مع الاحتفاظ بحق اتخاذ تدابير” من جانبه، وفق ما قال ناطق باسمه من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول هذه التدابير.

وصرح المتحدث باسم الاتحاد أن المحكمة الجنائية الدولية “تضطلع بدور محوري في صون العدالة الجنائية الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب”، بما في ذلك في أوكرانيا.

الجنائية الدولية تندد

ونددت المحكمة الجنائية الدولية، الجمعة، بقرار ترامب فرض عقوبات على موظفيها.

وجاءت الخطوة احتجاجا على مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، واتخذها ترامب بينما كان نتنياهو يزور واشنطن.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية إن الأمر من شأنه أن يقوض عملها القضائي، وحثت الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة على “الوقوف متحدين” من أجل العدالة وحقوق الإنسان.

وأكدت المحكمة أنها “تقف بحزم إلى جانب موظفيها وتتعهد بمواصلة تحقيق العدالة ومنح الأمل لملايين الضحايا الأبرياء للفظائع التي ترتكب في شتى أنحاء العالم، في جميع الحالات التي تنظر فيها”

وتأسست المحكمة في عام 2002 للنظر في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان عندما تكون الدول الأعضاء غير راغبة أو غير قادرة على فعل ذلك بنفسها.

ويمكنها النظر في الجرائم التي يرتكبها مواطنو الدول الأعضاء أو ترتكبها أطراف أخرى على أراضي الدول الأعضاء.

وأصدرت الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتانياهو ووزير دفاع إسرائيلي سابق وقيادي بحركة حماس على صلة بالحرب في قطاع غزة.

ولم يتضح بعد مدى السرعة التي ستتحرك بها الولايات المتحدة لإعلان أسماء الأفراد المشمولين بالعقوبات.

وخلال إدارة ترامب الأولى في عام 2020، فرضت واشنطن عقوبات على المدعية العامة آنذاك، فاتو بنسودا، وأحد كبار مساعديها على خلفية تحقيق المحكمة في جرائم حرب تواجه قوات أميركية اتهامات بارتكابها في أفغانستان.

ويأتي توقيع الأمر التنفيذي بعد أن عرقل الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي جهودا يقودها جمهوريون لمعاقبة المحكمة الجنائية الدولية احتجاجا على مذكرتي اعتقال أصدرتهما بحق نتانياهو ووزير الدفاع السابق، يوآف غالانت، بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة.

وقالت مصادر لرويترز الشهر الماضي إن المحكمة اتخذت إجراءات لحماية الموظفين من عقوبات أميركية محتملة، إذ دفعت رواتب ثلاثة أشهر مقدما واستعدت لقيود مالية قد تعرقل جهودها.

وفي ديسمبر الماضي، حذرت رئيسة المحكمة القاضية، توموكو أكاني، من أن العقوبات من شأنها أن “تقوض عمليات المحكمة في جميع المواقف والقضايا سريعا، وتهدد وجودها ذاته”.

شاهد أيضاً

حزب الله يعلن استهداف مدرعتين إسرائيليتين بمسيرات

أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، شملت استهداف …