العرجاني يدافع عن اتهام بدو مصر بإعاقة التنمية ويقول “هم خط أحمر”!

أثارت تصريحات لعضو لجنة تطوير السياحة في مصر، حامد الشيتي، اتهم فيها البدو بإعاقة تنمية السياحة، جدلًا واسعًا في مصر.

وقال الشيتي في تصريحات تلفزيونية السبت: “هناك مشكلة لدى البدو تتمثل في أنهم لا يسمحون للناس بالبناء، وهذه مشكلة كبيرة جدًا، وتعوق تنمية السياحة في الساحل الشمالي، إلا لو وجدت الدولة حلًا جذريًا”.

ولفت إلى وجود فندقين تحت الإنشاء في منطقة الساحل الشمالي، وأنه “كل فترة يظهر البدو ويمنعون البناء”.

ودفعت هذه التصريحات رئيس اتحاد القبائل العربية في مصر إبراهيم العرجاني والمسئول عن بيزنس الجيش والسلطة للرد، حيث كتب على صفحته على فيسبوك: “بدو مصر خط أحمر”.

وأضاف مهددا: “من أخطأ في بدو مصر عليه الاعتذار فورًا، بدو مصر معروفون للمخابرات العامة والمخابرات الحربية والخدمة السرية وأجهزة الدولة”.

وأضطر رجل الأعمال حامد الشيتي أن يتراجع ويعتذر عن تصريحاته ضد بدو مصر: بعتذر لاتحاد القبائل العربية أنتوا أهل نخوة وشهامة

حيث قدم اعتذاره الرسمي “لاتحاد القبائل العربية وكل بدو مصر الشرفاء عن أي سوء فهم حصل بسبب كلامه في أحد البرامج التليفزيونية وأكد احترامه الكامل لأهل البدو اللي دايمًا كانوا رمز الشرف والنزاهة”.

والعرجاني هو رجل ميليشيا وتاجر مخدرات تحول لرجل أعمال من سيناء، وذاع صيته خلال الشهور الماضية، بعدما أصبح مسئول بيزنس الجيش ووجهت إليه انتقادات بشأن تحصيل إحدى شركاته أموالًا من أهالي غزة الراغبين في مغادرة القطاع.

حيث لعبت شركة هلا للسياحة المملوكة له، والتي تتبع مجموعة سيناء للاستثمار دورا في تحصيل إتاوات من الفلسطينيين في معبر رفح، شملت آلاف الدولارات من راغبي دخول مصر من أهالي قطاع غزة، فيما عرف بـ “تنسيق هلا”.

وتحول العرجاني، وهو من شيوخ قبيلة الترابين، إحدى أكبر قبائل سيناء، خلال العقد الماضي، من مطلوب ومتهم بقتل وخطف عناصر من الشرطة المصرية، إلى أحد مؤسسي اتحاد قبائل سيناء، الذي ساند الجيش المصري في مواجهة المسلحين الإسلاميين بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013.

وكان تأسيس العرجاني اتحاد القبائل العربية قد أثار ردودًا واسعة في أبريل الماضي، وأُعلن عن تأسيس الاتحاد في مؤتمر عُقد في منطقة العجراء جنوبي مدينة رفح المصرية، بمشاركة 30 قبيلة سيناوية مصرية، وتمّ اختيار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيسًا شرفيًا للاتحاد، كما تم الإعلان عن تغيير اسم قرية العجراء إلى مدينة السيسي

وفي ديسمبر الماضي، أسس اتحاد القبائل حزبًا ضم عددًا من الوزراء السابقين، بهدف خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

أزمة التصريحات تصل البرلمان

وصلت أزمة تصريحات عضو لجنة تطوير السياحة إلى البرلمان، حيث ألقى النائب رزق جالي، عضو مجلس النواب، بيانًا عاجلًا، قال فيه إن “أبناء مطروح هم الذين حافظوا على الساحل الشمالي حتى غرب مطروح، وهم الذين سلموا أرض العلمين للدولة من أجل المصلحة العامة والقومية”

وأضاف: “أبناء مطروح هم الذين تركوا منازلهم وبيوتهم وسلموا رأس الحكمة من أجل الاستثمار، وهم الذين وقفوا حراسًا للبوابة الغربية خلف القوات المسلحة والجيش المصري، في المنطقة التي لم يأت إليها سارق أو متسلل”

ورفض عضو مجلس النواب ما ذكره رجل الأعمال، لافتًا إلى أن “ما يدعيه يشكك في وطنية أبناء مطروح”

وقال حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب المصري، إن المحافظات الحدودية تشهد “تنمية حقيقية أدت إلى جذب مزيد من الاستثمارات، ومن المتوقع زيادة هذه الاستثمارات يومًا بعد يوم”

وتابع: “لقد لمسنا دعم أهالي وسكان المدن الحدودية لجهود الدولة في تحقيق هذه التنمية المستدامة، وحسّهم الوطني لكون عملية التنمية تنعكس بالإيجاب على هذه المناطق الإستراتيجية، وعلى الاقتصاد القومي ككل، وأكبر دليل على ذلك ما تشهده محافظة مطروح، وغيرها من المحافظات التي أصبحت بيئة خصبة للاستثمار المحلي والأجنبي

وأكد أن “أبناء المناطق الحدودية داعمون لوطنهم، مواجهون لتحدياته، مؤمنون بأن التنمية خير سبيل لبناء وطنهم، ولهم منا جميعًا كل الاحترام والتقدير”

شاهد أيضاً

فريق إيران بكأس العالم يرتدي شارة برقم الأطفال الشهيدات 168 في قصف أمريكي

وصل منتخب إيران إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم وهو يرتدي دبابيس تذكارية على ستراته …