توسعت “العرجاني جروب”، التي أسسها رجل الأعمال القبلي في سيناء إبراهيم العرجاني، بصورة كبيرة وتحولت إلى إمبراطورية اقتصادية تستثمر في العديد من المجالات، منذ تأسيس أول شركة لها عام 2010 لتكون المظلة القابضة لمجموعة شركات تعمل في مجالات مختلفة كالاستيراد والتصدير والخدمات اللوجستية والتطوير العقاري والتشييد والبناء والنقل والتنمية الزراعية والخرسانة الجاهزة.
ويقول تقرير لموقع “العربي الجديد”، إنه وبعد أن كان نشاطها قاصراً على مصر عبر قرابة 16 شركة تابعة لها، لا يُعرف على وجه الدقة حجم إيراداتها ولا أرباحها، بسبب تداخل جهات رسمية مصرية ما يفسر سرّ الصعود السريع والنفوذ المتزايد في البيزنس، توسّعت المجموعة للاستثمار خارج مصر في مشاريع عدة داخل ليبيا والسعودية والإمارات والصين وتستعد لمشروعها الأكبر المحتمل في تعمير غزّة.
بعد إعلان مجموعة العرجاني في 15 يناير الماضي عن استثمار مليار دولار مع الصين، لتدشين مصنع لسيارات جيلي الصينية، تحالفت يوم 17 فبراير الماضي مع شركة “سيساك” الصينية لتنفيذ مشروعات إنشائية بقيمة خمسة مليارات دولار.
هذه الشراكة الاستراتيجية، وقعتها مجموعة العرجاني مع الشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية (سي إس سي إي سي)، وشريكها المصري (إنكوم)، التابعة لمجموعة إي جي إي المحلية، للتوسع في تنفيذ مشروعات بقطاع الإنشاءات والبنية التحتية في مصر وخارجها، وفقاً لما أعلن عبر مؤتمر صحافي في 17 فبراير.
ويستهدف التحالف تنفيذ مشروعات بقطاع المقاولات والبنية التحتية وإعادة الإعمار بقيمة تصل إلى خمسة مليارات دولار في مصر وليبيا، فضلاً عن دخول السوقَين السعودية والإماراتية، وفقاً لما قاله الرئيس التنفيذي لمجموعة العرجاني، عصام، نجل إبراهيم العرجاني، في تصريحات صحافية على هامش حفل توقيع الشراكة.
ويخطط هذا التحالف لتنفيذ مشروعات بقيمة 500 مليون دولار في عامه الأول، حسب ما قال عصام العرجاني.
وتخطط مجموعة العرجاني أيضاً للتوسع في القطاع الصناعي خلال السنوات العشر المقبلة، إذ تصل استثماراتها الحالية في هذا القطاع إلى مليار دولار.
وافتتحت شركة إبراهيم العرجاني مصنعاً لسيارات جيلي الصينية بسعر مليون جنيه للسيارة، بينما كان سعرها 300 ألف فقط عام 2022، وحالياً بـ650 ألفاً في الصين، باستثمارات مليار دولار خلال خمسة أعوام (الدولار = نحو 50.6 جنيهاً).
ويخطط التحالف بين مجموعة العرجاني والشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية (سي إس سي إي سي)، وشريكها المصري (إنكوم)، أن يكون مشروع رأس الحكمة البالغة استثماراته 35 مليار دولار أول المشروعات التي ينفذها بالتعاون مع شركة “مدن” الإماراتية، المقاول العام للمشروع.
وسوف تنطلق أعمال التحالف في المشروع أواخر هذا العام أو أوائل عام 2026، ويجري حالياً إعداد المخطط الرئيسي والتصميمات الخاصة به استعداداً لبدء أعمال الحفر وتهيئة التربة، وفق بيان لمجموعة العرجاني.
وضمن مشاريعها الساحلية، تستعد مجموعة العرجاني لتنفيذ مشروع “بيانكي” في الساحل الشمالي بعد أن استحوذت عليه، واستثمرت نحو مليار جنيه لتطوير المرحلة الأولى منه التي شارفت على الانتهاء.
واستحوذت مجموعة العرجاني على المشروع بمساحة 481 ألف متر مربع، مع خطط لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة خلال العام الجاري.
وتنفذ المجموعة أيضاً مشروعات عدّة داخل العاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى مشاركتها في تنفيذ مشروع “ذا أرك” بمنطقة التسعين الجنوبي في التجمع الخامس، شرق القاهرة.
كعكة إعمار ليبيا
تسعى مجموعة العرجاني، بالتحالف مع مستثمرين من شركات صينية، لاقتناص حصة من كعكة إعادة إعمار ليبيا، عبر استثمار نحو ملياري دولار في إعادة إعمار ليبيا، وفق ما قاله عصام العرجاني لجريدة “البورصة” الاقتصادية المحلية يوم 17 فبراير الماضي، والذي أكد أنّ 88 شركة مقاولات مصرية تشارك حالياً في عمليات إعادة الإعمار في ليبيا، ستزيد إلى 150 شركة خلال الفترة المقبلة.
مليارات إعمار غزّة
تسعى مجموعة العرجاني لاقتناص الهدف الاقتصادي الأكبر في إعادة إعمار قطاع غزّة، المرصود لها ميزانية تقديرية تصل إلى 53 مليار دولار، فور صدور قرارات رسمية تسمح بدخول الشركات المصرية لتعمير غزّة، وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة العرجاني عصام العرجاني يوم 17 فبراير الماضي إن المجموعة تتطلع للمشاركة في عمليات إعادة إعمار قطاع غزّة، الذي تدور تكلفته في المرحلة الأولى حول 50 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تكون تكلفة إعمار القطاع، أضعاف تكلفة إعماره عقب كل الحروب التي اندلعت في غزّة منذ عام 2008.
وبعد حرب عام 2021، أعلنت شركات مصرية عدّة عن استعدادها للمشاركة في إعادة الإعمار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات