نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” تقريرا للصحفية هبة صالح، قالت فيه إن الحرب في غزة جعلت جو بايدن يجري اتصالات مع عبد الفتاح السيسي.
وكان الرئيس الأمريكي قد تجاهل السيسي في الأشهر الأربعة الأولى من توليه منصبه، في علامة على الاستياء من سجل حقوق الإنسان في القاهرة وانقلابا على سياسة سلفه دونالد ترامب.
وكان بايدن قد قال أثناء حملته الانتخابية: “لن يكون هناك المزيد من الشيكات على بياض لديكتاتور ترامب المفضل”.
ولكن مع تصاعد الصراع بين إسرائيل وحماس في الأسابيع الأخيرة، تحدث بايدن والسيسي مرتين. وأكدت مفاوضات القاهرة الناجحة بشأن وقف إطلاق النار في غزة، والتي أنهت الحرب التي استمرت 11 يوما والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 243 فلسطينيا و12 إسرائيليا، على أهمية مصر كوسيط في أقدم صراع في المنطقة وأكثرها استعصاء. كما أنها أكسبتها الشكر العلني من بايدن.
وأدرج بيان صادر هذا الأسبوع عن مكتب السيسي حول المكالمة مع بايدن الأسباب التي تجعل القاهرة شريكا ثابتا مهما لأمريكا.
وأكد بايدن، بحسب القاهرة، أن الإدارة الأمريكية تتطلع إلى “تعزيز العلاقات الثنائية.. في ضوء دور مصر المحوري إقليميا ودوليا وجهودها السياسية الفاعلة في دعم أمن المنطقة واستقرارها وحل أزماتها “.
وفي إشارة إلى مخاوف بايدن المفترضة بشأن الحريات في مصر، أعلنت واشنطن أن الرئيس الأمريكي “شكر مصر على دبلوماسيتها الناجحة” و”شدد على أهمية الحوار البناء حول حقوق الإنسان”.
كما التقى أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، بالسيسي في القاهرة الأربعاء، في إطار جولة في الشرق الأوسط لتعزيز الهدنة. وقال إن مصر “شريك حقيقي وفعال” ساعد في إنهاء حرب غزة، حسب عربي 21.
إن اعتراف واشنطن بأهمية القاهرة في وقف العنف يوضح حدود “اتفاقية السلام التاريخية” بين الإمارات وإسرائيل العام الماضي.
ورأى الفلسطينيون في ذلك خيانة حتى عندما جادلت أبو ظبي بأن الاتفاقية ستساعد في تخفيف الصراع الذي طال أمده مع إسرائيل.
وتعتبر الإمارات، الدولة الخليجية الغنية، قوة إقليمية لها نفوذها في أماكن بعيدة مثل ليبيا والقرن الأفريقي.
لكن دبلوماسيين ومحللين قالوا إنه عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية، فإن مصر، المثقلة بالديون، لا تزال في وضع فريد.
فهي أول دولة عربية تعقد السلام مع إسرائيل في عام 1979، وتربط مصر علاقات دبلوماسية وأمنية مع الدولة اليهودية منذ عقود.
وقالت كريستين ديوان، الباحثة المقيمة في معهد دول الخليج العربية بواشنطن، إن “التوسط في أزمة يتطلب اتصالا موثوقا به بين الجانبين.. وعلى المدى القصير على الأقل، أحرقت الإمارات علاقاتها مع الفلسطينيين بسبب إبرامها لصفقات مع الإسرائيليين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات